أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أن الحكمة النادرة للمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وقيادته الرشيدة كان لها أكبر الفضل في تحويل أرض الإمارات في زمن قياسي إلى قلعة شامخة، كما جعل من هذا الوطن واحة أمن وأمان، واستقرار ونماء.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس في مقر وزارة الثقافة في أبوظبي، وأعلن فيه معاليه عن مبادرة "زايد : نبع الخير للعالم" احتفاء واعتزازا بذكرى مؤسس الدولة، القائد التاريخي المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأكد أن سيرة الشيخ زايد، مصدر خير عميم لا ينقطع، إذ يمكن للجميع الاستفادة منها، في الدولة وفي العالم كله.
وعبر معاليه عن اعتزازه وفخره بمؤسس الدولة وباني نهضتها وبدوره الرائد الممتد بعد سنوات من رحيله، والذي يتجسد اليوم في دولة هي القدوة والنموذج في التعايش والتسامح والتعمير والبناء والاستقرار والرخاء.
وقال: كلما أتى عيد الاتحاد، تلهج الألسنة والقلوب بالشكر والعرفان والامتنان والدعاء للقائد العظيم، موضحاً أن المبادرة التي تعلن عنها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لها مغزى مهم يتركز حول إدراك أنه وإن كنا قد فقدنا هذا الزعيم الكبير والقائد الفذ، فإننا مازلنا نتمثله بيننا.
وأشار إلى أن المبادرة تؤكد أن الوالد المؤسس، ترك بعده أجيالا واعية، يحمون الإمارات الغالية بالجهد والعمل، ممثلة في خير خلفٍ لخير سلف صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ـ أعزّه الله.
تفاصيل المبادرة
وعن تفاصيل المبادرة أشار معاليه إلى أنها ترتكز على عدة نقاط أهمها، أن شعار "زايد: نبع الخير للعالم" سوف يكون مظلة فسيحة وممتدة، تنظم في إطارها أنشطة وفعاليات وبرامج متعددة، في مجالات الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وقال: ستستمر على مدى العام كله، وتمتد للأعوام المقبلة.
وأوضح أن الفعالية الأولى تبدأ اليوم "الاثنين" وضمن احتفالاتنا باليوم الوطني الثالث والأربعين، ويطلق عليها "مسيرة الاتحاد " وتتألف من خمسة عناصر.
وهي كما فسر العنصر الأول، ويتعلق بتظاهرة بحرية كبرى، من القوارب والصيادين والمهتمين، تنتظم في مسيرة وطنية تسمى "مسيرة الاتحاد" يتقدمها خمسة قوارب خاصة، يَتزيَّنُ شراع القارب الأول بصورة الشيخ زايد، ويتزين شراع القارب الثاني بصورة خليفة بن زايد، ويتزين شراع القارب الثالث بعَلَم الدولة، وشراع القارب الرابع بشعار "زايد : نبع الخير للعالم" وشعار القارب الخامس بشعار "روح الاتحاد".
وأضاف: يتبع هذه الزوارق الخمسة، الزوارق الأخرى التي يشارك بها الأفراد والجهات التي تساهم في هذا الاحتفال، الذي ينطلق من الفجيرة، ويمر بكل إمارات الدولة، وصولاً إلى أبوظبي في الثاني من ديسمبر.
وأضاف معاليه موضحا: العنصر الثاني وهو عبارة عن استقبال شعبي ورسمي للقوارب في كل إمارة، يحضره قادة وأبناء المجتمع في تلك الإمارة، بمشاركة من فرق الموسيقى والفرق الثقافية في مهرجان ثقافيّ وفنيّ كبير، يشارك فيه الفنانون والمبدعون من كل إمارة.
وأوضح: أن العنصر الثالث هو معرض للصور في أبوظبي يعرض حياة وإنجازات الراحل العظيم، يصاحبه معارض فرعية مشابهة، في إمارات الدولة.
وعن العنصر الرابع قال: سيتم من خلاله تنظيم أنشطة مجتمعية في منطقة الكورنيش بأبوظبي، كجزء من حفل استقبال القوارب، وتأكيدا لمبدأ المشاركة الجماهيرية الواسعة، الذي نسعى إلى تعميقه في المجتمع.
وأضاف: إن العنصر الخامس يركز على أن يصاحب كل ذلك برنامج مكثف من الأنشطة الترفيهية والثقافية في كافة المراكز الثقافية التابعة للوزارة، والمنتشرة في كافة أنحاء الدولة، وفق جدول زمني تعلنه الوزارة بكافة وسائل الإعلام.
تشكيل الثقافة الوطنية
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك: ستسهم المبادرة بتشكيل الثقافة الوطنية للجمهور، وتعزيز شعورهم بالانتماء للوطن، وتظهر التاريخ المشرف للدولة، وقال: ستجذب الوافدين المقيمين على أرض الدولة، عند تسليط الضوء على مبادئ وقيم السلام والتعايش، التي وضعها الزعيم الراحل مما يؤدي لتعميق التزام الجميع بأن المسيرة مستمرة بنجاح، وأن الدولة وفيّة لذكرى مؤسسها الأول.
وكشف عن معنى الشعار بالنسبة لمعاليه قائلا: إن الشعار لا يحمل معانيَ فقط، بل يمتد ليشمل معارف وحقائق ونماذج رائدة، في كل ما قدّمه هذا القائد الكبير، لوطنه وأمته وللعالم أجمع.
فخر واعتزاز
عبر معالي الشيخ نهيان بن مبارك عن إحساسه الشخصي بهذه المبادرة باعتباره واحدا ممن يفتخرون بزايد والداً ومعلماً.
وقال: هذا الاحتفال من وجهة نظري، تعبير عن عظمة هذا الشعب، وعن عظمة السجل الرائع والمشرف، لمؤسس الدولة، الذي كان لي حسن الحظ في التشرّف بمعرفته عن قرب. وأوضح: إنه رجل صدق ما عاهد الله عليه إخلاصاً وولاء وحباً حقيقياً لهذا الوطن العزيز. وأضاف: تعلمت من الشيخ زايد حب الوطن، والولاء له، والالتفاف حول جميع أهدافه وأمانيه.

