أكد معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أنه لا خيار من دون طريق البحث العلمي لتبقى الإمارات دوماً في المقدمة، وأن الإمارات قيادة ومؤسسات تقوم بتطوير وصياغة استراتيجية شاملة ومستدامة لقطاع التعليم والتعليم العالي والبحث العلمي بما يلائم متطلبات المراحل التنموية المقبلة وبما يحقق رؤية الإمارات 2021 وتطلعات الإماراتيين للأجيال المقبلة.

جاء ذلك في كلمة لمعاليه بمناسبة اليوم العالمي للعلوم من أجل السلام والتنمية الذي يحتفى به في مثل هذا اليوم من كل عام، مشيراً فيها الى أن تلك الاستراتيجية قادرة على رفد كافة قطاعات الدولة بما يضمن المصلحة المشتركة للاقتصاد الكلي والاستثمار والعمالة والحماية الاجتماعية والسياسات والأهداف البيئية ويحسن تكاملها.

وأضاف أن تلك الاستراتيجية ستعمل أيضا على إيجاد تحسينات مهمة في نوعية الوظائف والمداخيل، وتدفع قدما بالإنصاف والإدماج الاجتماعي على نطاق واسع محققة هدف التوطين أحد أهم أهداف هذه الاستراتيجية الوطنية.

وهنأ معاليه كافة الطلبة وأعضاء الهيئات الإدارية والأكاديمية والباحثين ومؤسسات دعم البحث العلمي في الدولة بهذا اليوم.

رعاية الشباب

وكانت منظمة اليونسكو دعت في كلمة بهذه المناسبة الى ضرورة رعاية طاقة الشبان والشابات وقدراتهم الابتكارية غير المحدودة أكثر من أي وقت مضى لمواجهة التحديات الجديدة المعقدة في عصر يتسم بمحدودية الموارد من أجل إرساء الأسس اللازمة لبناء مستقبل أكثر استدامة للجميع، ولذلك جاء شعار هذا العام «التعليم الجيد للعلوم.. ضمان مستقبل مستديم للجميع».

وقالت ان هناك حاجة إلى العمل المنسق لوضع حد للانخفاض الذي يشهده التحاق الشباب بدراسة العلوم، بدءا من باكورة العمر، وإن إدراج التعليم في المناهج الدراسية ليس كافيا لوحده، إذ لا بد من تهيئة البيئة الداعمة له من خلال رسم سياسات تعليمية تضمن المساواة في انتفاع الفتيات والفتيان بالتعليم.

وأشارت إلى أن ذلك يتم من خلال الاستثمار في المختبرات والموارد التي يمكنهم أن يؤدوا دورا رائدا فيها، مع أهمية المعارف التقليدية ومعارف السكان الأصليين وتسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الجديدة للابتكار والإبداع لدعم تحقيق نمو أكثر إنصافا وشمولا، ولتحسين فرص العمل وتنظيم المشاريع مع تعزيز الصحة وقدرة المجتمع على الصمود.

يذكر ان المنتدى الاقتصادي العالمي أصدر في أكتوبر الماضي تقريرا حول سد الفجوة بين الرجل والمرأة بناء على دراسة شملت 133 دولة، وأشار فيه الى أن الإمارات جاءت في المرتبة الأولى على مستوى دول المنطقة العربية بتحقيقها معدلات مساواة متميزة بين الجنسين في جودة التعليم وغيرها من المعايير التي استندت إليها الدراسة الدولية.

بينما أشار تقرير أصدرته الجمعية العامة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة في مارس الماضي تحت عنوان تسخير العلم والتكنولوجيا لأغراض التنمية الى تأكيد الإسكوا بأن المنطقة العربية خطت خطوات كبيرة نحو تحقيق أهداف القمة العالمية لمجتمع المعلومات.