أعلن الأرشيف الوطني عن إتمام جميع التجهيزات والترتيبات الخاصة بإطلاق الحملة الوطنية، لتوثيق السجلات الشخصية «وثّق» رسمياً في مختلف إمارات الدولة.
ولفت الدكتور عبدالله محمد الريس، المدير العام للأرشيف الوطني، إلى أن الأرشيف قد انتهى من وضع اللمسات الأخيرة على هذا المشروع الوطني الذي يأتي ضمن مبادرات وبرامج الأرشيف، الهادفة إلى حفظ ذاكرة الوطن وسجله التاريخي، مبيناً أنه بات جاهزاً للإطلاق.
برنامج وطني
وأشار الريس إلى أن مشروع «وثّق» يأتي بناء على توجيهات القيادة الرشيدة في إثراء رصيدنا التراثي، ليكون الرابط التاريخي بين الأجيال، والشاهد على مرحلة التأسيس، وعلى ما أبدعه مجتمع الإمارات القديم، وتوظيفه بما يخدم مسيرة النهضة الكبيرة والشاملة التي تشهدها الدولة.
وبيّن أن المشروع يمثل بادرة وطنية، تضع جميع الأسر الإماراتية والشخصيات العامة والمؤسسات التعليمية والأكاديمية في دائرة المسؤولية، لتحقيق الأهداف المنوطة به على طريق تعزيز الهوية الإماراتية وسلوكيات المواطنة الصالحة، وتفعيل دور المشاركة المجتمعية.
ودعم تطلعات قيادتنا الحكيمة، ورفد الجهود الوطنية الجليلة، من خلال إيداع كل الوثائق والمستندات الثبوتية التاريخية المهمة لديهم في صناديق مخصصة لهذا الغرض.
شراكات استراتيجية
وأوضح الريس أن الأرشيف الوطني دخل في تعاون مشترك مع مجموعة بريد الإمارات الرائدة، من أجل تقديم أفضل الخدمات اللوجستية والبريدية، وفقاً لأرقى معايير الجودة والتميز.
وذلك ليتسنى للمواطنين والجهات المعنية الحصول على تلك الصناديق بيسر وسهولة، من مختلف فروع المجموعة المنتشرة في مختلف أرجاء الإمارات، مشيراً إلى أنه يبلغ مجموع تلك الصناديق 250 ألف صندوق، سيتم توزيعها على مراحل زمنية مختلفة.
وأشاد الدكتور الريس بالتعاون المكثّف بين الأرشيف الوطني وشركة أبوظبي للإعلام، من أجل إنجاح هذا المشروع، مشيراً إلى أن ذلك يأتي ضمن العلاقات المتينة التي تربط الطرفين منذ زمن طويل، وأعرب الريس عن أمنيته بأن يكون التعاون في إنجاح هذا المشروع – وهو ترجمة لبنود اتفاقية الشراكة المبرمة بين الجانبين- حلقة في سلسلة الإنجازات الناجحة بين الأرشيف الوطني وأبوظبي للإعلام.
صناديق «وثّق»
ولفت الريس إلى أن هذه الصناديق سهلة الحمل والفتح والإغلاق، وتتمتع بأعلى المعايير العالمية في مجال الأرشفة، وهي مقاومة الرطوبة والعوامل الخارجية.
وأكد أنها تستوعب مختلف أحجام الوثائق من شهادات الأملاك والتعليم، والأوراق الثبوتية ومقاطع الفيديو، والصور والأبحاث التي تؤرخ لدولة الإمارات، موضحاً أنه سيتم تزويد جميع الفئات المستهدفة بكل الإرشادات الخاصة بكيفية تصنيف الوثائق وفرزها، وفق المعايير المعتمدة في غضون شهر من إطلاق المشروع.

