أولت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية فلسطين اهتماماً كبيراً نظراً للأوضاع الصعبة التي يعاني منها الفلسطينيون وتعددت مساعداتها وتراوحت ما بين مشاريع إنشائية وطرود غذائية ومساعدات طبية وتعليمية.
فعلى صعيد المشاريع أقامت المؤسسة مسجداً في القدس أطلقت عليه اسم مسجد الشيخ خليفة وهو أكبر مسجد في فلسطين بعد المسجد الأقصى المبارك وتبلغ مساحته الإجمالية ستة آلاف متر مربع ويتسع لستة آلاف مصلٍ.
وتتبنى مؤسسة خليفة تشغيل مدرسة في غزة بالتعاون مع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» تحمل اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله».
ويأتي هذا المشروع من منطلق حرص المؤسسة على الوقوف مع الشعب الفلسطيني في هذه المحنة العصيبة التي يمر بها والمساهمة في رفع بعض من المعاناة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في غزة في ظل الحصار الذي يتعرض له أبناء القطاع وخصوصاً معاناتهم في مجالي التعليم والصحة.
واجب
وأكد مصدر مسؤول في مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية أن ما تقوم به المؤسسة من جهود في فلسطين هو من واجبها تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق نظراً لما يعانيه من ظروف اقتصادية صعبة.
وتضم مدرسة بيت لاهيا الابتدائية للبنين التي تقع شمال قطاع غزة 32 فصلًا دراسيا ًتتسع لنحو ألف و288 طالباً في الفترة الصباحية .. بجانب ألف و127 طالبة في فترة بعد الظهر من الصف الأول إلى الصف الرابع .. ويبلغ عدد المعلمين في المدرسة 37 معلماً إضافة إلى 17 معلماً متعاوناً.
وأكد فيليبو غراندي المفوض العام للأونروا أن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية كانت أول من لبى نداء الأونروا بتبني مدرسة في قطاع غزة تخدم أكثر من ألفين و500 طالب وطالبة مشيراً إلى أنه تقرر تسمية هذه المدرسة باسم «مدرسة خليفة بن زايد آل نهيان» تقديراً لدور المؤسسة البارز وتجاوبها المستمر والدعـم السخي الذي تقدمه على الدوام لجهود الأونروا.
وأوضح أن المدرسة التي تعرضت للقصف خلال الهجوم الإسرائيلي على غزة في ديسمبر 2009 تعمل وبمساعدة مؤسسة خليفة الإنسانية على خدمة مدرستين منفصلتين إحداهما للبنين والأخرى للتعليم المختلط.
وأشار إلى أن الأونروا بدأت تعاونها مع مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية في عام 2008 بمشروع كان يهدف لتوفير الغذاء للاجئين في غزة .. ومنذ ذلك الحين عملت الأونروا والمؤسسة جنباً إلى جنب في برامج تهدف إلى مساعدة اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وسوريا والأردن ولبنان بالإضافة إلى قطاع غزة.
إفطار الصائمين
وفي مشروع موسمي آخر تنفذ مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية أكبر مشروع إفطار للصائمين في فلسطين سنوياً وكذلك توزيع الطرود الغذائية على الأسر المحتاجة والتي يصل عددها إلى أكثر من عشرة آلاف أسرة كل عام بما يعادل نحو 60 ألف شخص.
وتشمل إفطارات رمضان وتوزيع الطرود الغذائية أكثر من 19 مخيماً فلسطينياً تنتشر في الضفة الغربية وغزة وكذلك الأسر المحتاجة في كثير من المدن والقرى الفلسطينية.
وتخصص مؤسسة خليفة آلاف الطرود الغذائية وكذلك موائد إفطار متعددة لأهالي البلدة القديمة من القدس التي تحظى باهتمام خاص من جانبها بهدف مساعدة هذه الأسر على الصمود والثبات في بيوتهم في مواجهة الأوضاع الصعبة التي يعيشها أهالي المدينة المقدسة.
وقد لاقت هذه المساعدة الإماراتية إقبالًا كبيراً من جانب الأسر الفلسطينية المحتاجة .. وأشادت بهذه المكرمة التي اعتادوا عليها ووصلت إليهم أكثر من مرة في الأعوام السابقة.
وأشاد مسؤولون فلسطينيون في وزارة الشؤون الاجتماعية الذين تعاونوا في وضع قوائم للأسر الفلسطينية المحتاجة في المخيمات بالمشروع الرمضاني الإنساني الذي نفذته مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية والذي لبى احتياجات كثير من الأسر الفقيرة .. مشيرين إلى أن ذلك يأتي في إطار الدعم المتواصل من قبل دولة الإمارات لفلسطين وعلى وجه الخصوص في أعمال الخير.
وفي قطاع غزة نفذت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية برنامج إفطار للصائمين في قطاع غزة لثلاث سنوات على التوالي استفاد منه أكثر من 90 ألف شخص في سنة واحدة.
وقال مسؤولون في الأونروا المشرفة على تنفيذ برنامج المؤسسة الرمضاني إن موائد الرحمن التي أقامتها المؤسسة في قطاع غزة هي جزء من برنامج متكامل شمل جميع الاراضي الفلسطينية حيث قامت المؤسسة بتوزيع طرود غذائية على آلاف العائلات المحتاجة في 19 مخيماً فلسطينياً في عشر محافظات فلسطينية في الضفة الغربية.
ووصف مفوض عام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» البرنامج الرمضاني الذي نفذته مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية في فلسطين بأنه من أفضل البرامج الإغاثية في الأراضي الفلسطينية.
قطاع التعليم
من جوانب البرامج التي نفذتها مؤسسة خليفة للاعمال الإنسانية في الأراضي الفلسطينية تولت المؤسسة جانب القطاع التعليمي حيث نفذت برنامجاً لتوزيع الحقائب المدرسية على الطلاب المحتاجين للسنة الثالثة على التوالي .. وكان آخر برنامج بهذا الصدد هذا العام حيث وزعت 50 ألف حقيبة مدرسية على طلاب محتاجين في قطاع غزة والضفة الغربية وشملت عشرات المدارس.
كما وزعت في العام السابق 45 ألف حقيبة مدرسية وقبل سنتين وزعت أيضاً 30 ألف حقيبة مدرسية على الطلاب في مختلف مدارس الضفة الغربية وغزة.
وتركت هذه اللفتة الإنسانية أثراً طيباً في نفوس الطلبة وأولياء أمورهم الذين اعتبروا ذلك مساهمة قيمة من جانب دولة الإمارات ومؤسساتها الخيرية للتخفيف عن كاهل الأسر مسؤولياتها الاقتصادية الصعبة.
وفي مبادرة أخرى لمؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية قدمت العام الماضي مساعدات مالية لتجار البلدة القديمة من القدس لمساعدتهم على الثبات والصمود في ظل الضائقة الاقتصادية التي يعانون منها.
