قبل نحو أسبوع تقريباً أطلقت وزارة التربية والتعليم «الحملة الوطنية للقراءة»، كواحدة من المبادرات الاستثنائية التي تتبنى تنفيذها، لتعزيز لغتنا العربية ومكانتها، وأعلنت عن مسابقتين الأولى موجهة إلى الطلبة تحت شعار«نقرأ نبدع»، والثانية إلى المدارس بعنوان «شعلة القراءة »، بهدف توثيق الصلة بلغتنا الأم، وآدابها، وجمالياتها وإبداعاتها الغنية بالقيم.

وجددت الوزارة آنذاك التزامها بجعل دولة الإمارات مركزاً للامتياز في اللغة العربية، وهو الهدف الذي تعمل عليه وتسعى إلى تحقيقه، من خلال رصد مشروعات ومبادرات مهمة سواء على مستوى تطوير المناهج ومقررات اللغة العربية، أو برامج التدريب التي تستهدف رفع مستوى أداء معلمي ومعلمات لغتنا الأم، أو على مستوى الأنشطة الإثرائية والمسابقات العلمية والثقافية، التي تأتي الحملة الوطنية للقراءة بمسابقاتيها وضمن منهجيتها المتطورة.

ولأن الحملة تتمحور حول القراءة، وتعزيز اللغة العربية، لغة ديننا وحضارتنا الإنسانية، وتاريخنا، وموروثنا الثقافي الممتد، ومصدر العلوم الحديثة والآداب والثقافة، فقد وجدت تفاعلاً كبيراً بين أفراد المجتمع على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً شريحة الطلبة والمعلمين الذين باركوها، وشكروا القائمين عليها، وأجمعوا على أهميتها وقيمتها هذه الحملة، وقدموا بعض الملاحظات، والمقترحات، التي تسهم في إنجاحها، وتعزيز نتائجها، والاستفادة منها.

وشدد مشاركون عبر مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر» و«فيسبوك» على أهمية تفعيل حصة المكتبة في المدارس، وتكليف الطلبة بقراءة كتب معينة وتلخيصها، مع تنظيم زيارات مدرسية الى المكتبات العامة لتشجيعهم على القراءة واستعارة الكتب، في وقت عبروا فيه عن امتعاضهم من اهمال بعض المدارس للحصص المكتبية، والاكتفاء بإحضار بعض الكتب والقصص من اجل القيام بفعاليات وانشطة معينة تبتعد كثيرا عن روح القراءة وحبها.

وقال أحد المغردين على «تويتر:» مبادرة، قيمة، تستحق الشكر والتقدير، فشكرا للقائمين عليها، لان الكتاب خير صديق في الأنام، وكتب آخر:« ما اجمل هذه المسابقات التي تعزز من هويتنا ولغتنا، في الوقت الذي يتجه العالم فيها الى الرقي باللغات الأخرى، فالشكر كل الشكر الى دولة الإمارات والى وزارة التربية والتعليم على الجهود التي تقوم بها من اجل الارتقاء بلغتنا وثقافتنا وتاريخينا، وتشجيع الأجيال الصاعدة على السمو بالعلم والتعلم.

وعلى فيسبوك كتب أحد المهتمين قائلاً: «نحن أمة اقرأ التي لا تقرأ، وللأسف فإن غالبية المدارس اليوم وحتى الأهالي يتغنون باللغة الأجنبية، وصاروا ينظرون إلى اللغة العربية كلغة ثانوية، وخير دليل على ذلك المناهج المعتمدة في تلك المدارس بغير اللغة العربية، ناهيك عن مناهج الجامعات التي تزيد الطين بله، حتى صارت حصة اللغة العربية نادرة في جدول الحصص في المدارس والجامعات».

وتساءل آخر «هل سنرى يوماً مبادرة تفرض على كل موظف قراءة كتاب شهرياً؟ نعم لمبادرة «بالقراءة نشارك...نتعلم... نتفوق». وأضاف مهتم على «تويتر» :«حبذا لو تحببون الطلبة بالقراءة من خلال اصطحابهم إلى المكتبات، وتنظيم فعاليات وأنشطة مدروسة، مع تقديم شرح مبسط عن الكتب، وأهمية الحفاظ على لغتنا العربية، وإعادة إحيائها، بعيداً عن نظام التدريس التقليدي».