يختارونه دائماً للمهام الصعبة والفريدة، يقود العمل بروح الفريق، ولا يبخل بخبراته، يعلم ويتعلم، يبحث دائماً عن الجديد، عاشق الانضباط، يحب كرة القدم، ويعشق الغوص، يطمح في أن يكون عند ثقة قياداته، يبحث عن التميز والريادة لدائرته، يعتبر نجاح زملائه وعمله نجاحاً شخصياً، إنه جمال بن دسمال مدير قسم القيادة والسيطرة في إدارة الدعم الفني بجمارك دبي.
يرى بن دسمال الساهر على أمن المجتمع أن عمله يحتم عليه التيقظ 24 ساعة إذ يعتبر أنه لا يوجد لديه ما يسمى بعد الدوام لطبيعة عمله، فهو يحرص على ممارسة بعض الهوايات التي يعشقها كالغوص والسباحة والسفر، مشيراً إلى أنه خطط لأن يصبح قائداً عسكرياً، أو شرطياً، فأصبح قائداً جمركياً، لا تفارقه الابتسامة، يمثل القدوة والنموذج، يبث الطاقة الايجابية وروح التفاؤل بين زملائه، شدة التواضع والرضا لا تمنعه من البحث عن التفوق والعطاء، ولا يبخل في نقل خبرته للشباب على مدار عمله لمدة 19 عاماً.
غرس القيم
يؤمن جمال بن دسمال بأن مفتش الجمارك هو واجهة دبي والإمارات، وصمام الأمان لأمن الإمارات، وأن سمعة جمارك دبي من سمعة الامارة ككل، ولذلك يحرص دائماً على غرس قيم حب العمل والمكان لدى المفتشين والموظفين في فرق العمل التي ترأسها على مدار حياته في الجمارك أو من خلال الدورات التدريبية التي درس فيها للطلاب والمتدربين.
ويرفض وجود أي عنصر يتسم بالطاقة السلبية، لأنه على حد وصفه - سيبث الروح السلبية فيمن حوله - يحارب بن دسمال الروتين الوظيفي، ويعتبره خطراً كبيراً على منظومة العمل، فموظف الجمارك يجب أن يكون يقظاً طوال الوقت ومحباً لعمله الذي يؤديه، لأنه لو تكاسل يمكن أن يتسبب ذلك بخطر. لم ينس جمال محمد سعيد دسمال، فضل جمارك دبي عليه، إذ يقول عنها: الجمارك بيتي الأول وصاحبة الفضل والجميل عليَ، عندما رفضني الجميع رحبت بي واحتضنتني، في كل يوم أحصل من الإدارة العليا والزملاء على التقدير المعنوي والدعم الفني والمادي، تستطيع أن تقول عنى إنني عاشق لجمارك دبي».
خبرة كبيرة
بدأ بن دسمال حياته في الجمارك في 21 أكتوبر عام 1995 كمفتش جمركي في مركز جمارك ميناء الحمرية، التحق بالدورة العسكرية في أكاديمية شرطة دبي وحصل على المركز الثالث في فئة الضبط والربط العسكري وبتقدير جيد جداً، عمل ضمن أول فريق يعمل على جهاز فحص الطرود المتنقل وهو يعتبر أول جهاز متنقل يخدم المراكز الجمركية وكانت هذه بدايته في التعامل مع الأجهزة الخاصة بالتفتيش، واكتسب خبرة كبيرة في التعامل مع الأجهزة الصغيرة والكبيرة على حد سواء.
تدرج بن دسمال في الجمارك من قائد فريق الوحدة الخاصة إلى رئيس قسم المساندة والوحدات الخاصة بإدارة الدعم الفني وتم تكليفه عدة مرات ضمن فريق اختيار الأجهزة الخاصة بتفتيش الحاويات في جمارك دبي عن طريق زيارات ميدانية لتجربة الأجهزة داخل وخارج الدولة، كلف بإنشاء أول غرفة عمليات جمركية على مستوى دولة الإمارات، وتمكن من ربط 315 كاميرا موزعة في المراكز الجمركية بغرفة العمليات المركزية بالجمارك، وفي عام 2008 قام بتأسيس شعبة الكلاب الجمركية، ثم تم تعينه مديراً لقسم القيادة والسيطرة.
فرق أمنية
قام جمال بن دسمال بتدريب المفتشين الجدد في أكاديمية شرطة دبي، كما شارك في العديد من الفعاليات الخاصة بجمارك دبي ومن أبرزها قيادة فريق المسيرة البحرية لليوم الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، والمشاركة في عدة فرق أمنية على مستوى جمارك دبي مختصة في رفع الجاهزية الأمنية للمراكز الجمركية ( ميناء الحمرية – المنطقة الجوية – مدخل الخور – الميناء الجاف ).
عن عائلته يقول «جمارك دبي وجه الخير علي في حياتي، بعد التحاقي بالعمل بأقل من عام تزوجت، ورزقني الله ببنتين، وهما كل حياتي، ووجه الخير والرزق عليَ أيضاً فعند ولادة البنت الكبرى (14 عاماً) حصلت على أول ترقية في وظيفتي، ونفس الأمر تكرر مع البنت الصغرى 10 سنوات، والبنت حبيبة أبيها، وهما شعلتان من الدفء والحنان، والحمد لله أسرتي تقدر ظروف عملي. ويضيف رغم أن العمل يجور أحياناً على حقوقهم الا انهم يقدرون ذلك ويعتبرون أنني في مهمة وطنية، وأذكر أنني لم احصل على إجازة من عملي لمدة 3 سنوات متواصلة، وذلك لم يكن يتحقق إن لم تكن عائلتي مقدرة لظروف عملي.

