تفاعلت خطبة الجمعة أمس مع احتفالات الدولة بيوم العلم وخصصت خطبتها حول رمزية العلم في الولاء والانتماء لتراب هذا الوطن العزيز، وذكرت أن العلم رمز لهذه الوحدة، ولا تزال الأعلام على عهدها المتوارث محل فخر واحترام، ترفرف بشموخ معبرة عن قوة الدولة ومكانتها، وبالأمس القريب في يوم رفع العلم قد ارتفع علم دولة الإمارات العربية المتحدة في كل أرجاء الدولة في منظر مهيب يعبر بصدق عن الانتماء لهذه الأرض الطيبة، والولاء للقيادة الرشيدة، حيث سارع أبناء الوطن إلى رفع علم الدولة في سماء الرفعة والمجد ليرسلوا من خلاله للعالم أجمع رسالة عن صدق انتمائهم، وحقيقة تلاحمهم، وقوة توحدهم تحت راية القيادة الرشيدة، إنه منظر عبر بصدق عن حقيقة هذا الوطن الذي توحد في دولة رائدة متطورة على جميع المستويات الثقافية والاجتماعية والعلمية دولة جمعت أبناءها تحت راية واحدة خلف قيادة واعية، فحب الوطن من الإيمان، والانتماء له من أسمى القيم وأرقاها.

وأضافت الخطبة أن من حقوق الوطن علينا أن نسعى في قوته ومنعته والذود عنه، فاجتهدوا أيها الشباب في حماية هذا الوطن، فقد ناداكم لخدمته، وهي فرصة لكم لتعبروا عن ولائكم وانتمائكم واستعدادكم للدفاع عنه؛ بأن تكونوا أجيالاً قوية فتية، تواجه التحديات، وتتخطى العقبات، وقد اعتبر الإسلام من يموت فداء لوطنه في أعلى جنات الخلد.

حقوق الوطن

ومن أبرز حقوق الوطن علينا الشكر لأولي الفضل ممن بنوا وقدموا، والاصطفاف خلف قيادتنا الرشيدة، والعمل بتوجيهاتها السديدة، فنعلي بذلك من قيمة الانتماء والوفاء، ونظهر معدن الأصالة في بناء الحضارة، ونستضيء بنور العلم والعقل، ونهتدي بهدي الدين والشرع، فلقد شيد هذا الوطن رجال صدقوا مع الله فصدقهم الله، وأكرمهم بعد عناء، ورزقهم بعد شقاء، فقد صبروا على صعوبة العيش وقساوته حتى وهبهم الله تعالى من عنده، فما ضيعوا ولا أسرفوا، بل عمروا وأنجزوا، حتى غدا الوطن واحة خضراء.

فاللهم ارحم غائبهم، وأكرم حاضرهم، ووفق أبناءهم والرجال المخلصين معهم. ومن حقوق الوطن علينا أيضاً أن نحافظ على منجزاته ومكتسباته، ونحقق له السبق في الميادين كلها، ومن سبق وأنجز وسعى لرفع راية وطنه عالية خفاقة في شتى المجالات فقد وفى لوطنه.

وأشارت إلى أن الوطنية أفعال وإنجازات، فكم لهذا الوطن من حقوق علينا، ومنها: نشر التآلف والتلاحم بين أبنائه، حتى يصبحوا في تناصرهم وتكاتفهم كالجسد الواحد، قال صلى الله عليه وسلم :« مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».

محبة الوطن

وذكرت أن محبة الوطن فطرة جبل الله الناس عليها، فالإنسان بفطرته يميل إلى أرضه ووطنه، فعلى ترابه ترعرع، ومن ثماره تغذى، وفي أكنافه عاش وتربى، فهو مهد الذكريات، ومرتع الصبا، وبعلو شأنه وبجميل ذكره يفخر الإنسان ويتباهى، ولقد كان حب الوطن حاضراً في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.