تواصل فرق التفتيش ببلدية مدينة أبوظبي زياراتها التفتيشية على عدد من المناطق السكنية في المدينة لرصد السكن العشوائي والمخالف للائحة التنفيذية لضوابط أشغال الوحدات السكنية في الإمارة، بالإضافة إلى التصدي لحالات سكن العمال داخل الأحياء السكنية بما يخالف القانون، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإخلائهم إلى المدن السكنية المخصصة لهم، وذلك تجسيداً لرسالة ورؤية حكومتنا الرشيدة في ترسيخ أرقى مستويات الحياة للسكان.

واستهدفت فرق البلدية خلال الأيام الماضية عدداً من المناطق السكنية بالتفتيش، لا سيما التي تضم مجمعات فلل لرصد حالات السكن العشوائي فيها، فيما أكدت مصادر البلدية أن الزيارات التفتيشية على المناطق السكنية بأبوظبي تتم بشكل دوري على مدار العام، كما يتم التعامل أيضاً بشكل فوري مع أية شكاوى ترد من عائلات حول معاناتهم من الإزعاج والضوضاء بسبب وجود وحدات يقطنها عزاب أو عمال.

مواصفات محددة

وذكرت أن القرار الإداري رقم (203) لسنة 2013 بشأن اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم إشغال الوحدات السكنية، حدد ضوابط ومواصفات الوحدة السكنية وعدد شاغليها بما يتناسب مع مساحتها، وبما يتوافق وإجراءات الأمن والسلامة ومبادئ الأخلاق العامة والقيم المجتمعية السائدة.

وأوضحت أنه وفقاً للائحة التنفيذية للقانون فهناك حظر للسكن الجماعي الذي يخالف معايير واشتراطات الأمن والسلامة، حيث عرف القانون السكن الجماعي على أنه «إقامة مجموعة من الأشخاص في عقار مخصص للسكن بما لا يتناسب مع مساحة الوحدة السكنية، وبما يخل بإجراءات الأمن والسلامة والأعراف السائدة والذوق العام».

فيما يجوز تأجير الوحدات السكنية المقامة على أراض سكنية لفئة العائلات وتشمل الأسرة المكونة من زوج وزوجة وذوي القرابة المباشرة ويعتبر من ذوي القربى كل من يجمعهم أصل مشترك، ويُسمح لهم بالسكن ضمن الفلل السكنية المستقلة أو المتلاصقة أو بنظام الوحدات السكنية، كما يجوز تأجير الفلل السكنية المستقلة لفئات محددة من غير العائلات، وهم أصحاب الوظائف العليا فقط من موظفي الحكومة المحلية والاتحادية والهيئات والشركات والمؤسسات المملوكة لها والشركات والمؤسسات الخاصة.

وحظرت اللائحة تأجير الوحدات السكنية المقامة على أراضٍ سكنية والتي تم ترخيصها بموجب حالات اجتماعية خاصة بعد صدور القرار الإداري رقم 108 لسنة 2010، أو تأجير العقارات المرخصة بالهدم حيث يحظر تأجير أو إشغال العقارات المقامة على أرض تجارية أو سكنية أو استثمارية والتي صدر بشأنها تراخيص بالهدم كلياً أو جزئياً.

توثيق

وأشارت المصادر إلى أن نظام توثيق العقود الإيجارية الذي بدأت البلدية تنفيذه عام 2011، أسهم في الحد من ظاهرة التقسيمات العشوائية وغير القانونية للوحدات السكنية وإشغالها بعدد من السكان يفوق طاقتها الاستيعابية، كما تصدى لحالات الغش والتدليس والعقود الوهمية والقضاء على العقود الباطنية المخالفة للوائح والقوانين.

وأوضحت أن نظام «توثيق» يضمن مصداقية بيانات عقد الإيجار من خلال توحيد نموذج العقد وضمان حقوق وواجبات طرفي العلاقة الإيجارية، بالإضافة إلى تنظيم الإجراءات للخدمات ذات الصلة وتبادل المعلومات والإحصائيات اللازمة مع الشركاء، موضحة أن الانضمام لنظام توثيق يضمن تعاملات إيجارية معتمدة من الجهات الرسمية المختصة، والشفافية والمصداقية في إتمام المعاملات الإيجارية، بالإضافة إلى سهولة إنجاز المعاملات بطريقة سريعة ومرنة مما يوفر الوقت والجهد، كما يضمن أيضاً توفير مختلف المعلومات الخاصة بالعقارات وعقود الإيجار التي تخص المؤجر والمستأجر.

العقوبات

أكدت بلدية أبوظبي على أهمية الالتزام بضوابط القانون رقم 1 لسنة 2011 بشـأن تنظيم إشغال الوحدات السكنية، والعمل على إزالة أي مخالفات وذلك تلافياً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، مشيرة إلى أن القانون يحظر السكن الجماعي في العقارات والوحدات السكنية في الإمارة بشكل غير مطابق للمعايير والاشتراطات، كما يؤكد على أهمية استعمال العقارات الخاضعة لأحكام القانون في الغرض الذي خصصت من أجله.

عقوبات

وفقاً للقانون، فإنه مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يعاقب كل من يخالف أي حكم من أحكام هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له بالغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف درهم ولا تزيد على مئة ألف درهم، سواء كان مالكاً أو مؤجراً أو مستأجراً أو شاغلاً أو جهة توفر سكن للعاملين لديها، وفي حالة العودة تكون العقوبة غرامة لا تقل عن مئة ألف درهم ولا تزيد على مئتي ألف درهم، وفي الحالتين السابقتين يجوز للمحكمة أن تقضي بإزالة أسباب المخالفة على نفقة المخالف وإخلاء الوحدة السكنية.