شارك الدكتور محمد مراد عبد الله، مدير مركز دعم اتخاذ القرار رئيس اللجنة التنسيقية التخصصية لمراكز البحوث، ودعم اتخاذ القرار، في المؤتمر الذي نظمته مؤسسة التنمية الأسرية بأبوظبي تحت عنوان: التنمية المستدامة للأسرة.. الإنجازات والرؤى المستقبلية.
وقدم خلال المؤتمر ورقة، عمل تحت عنوان: (الأمن المعيشي للأسر الإماراتية متوسطة الدخل .. مؤشراته ومهدداته وقياسه)، وقد تضمنت هذه الورقة رؤية لمفهوم الأمن المعيشي الذي يعني إشباع كافة الاحتياجات الإنسانية الضرورية التي تكفل الحياة الكريمة، وقدراً نسبياً من الرفاهية يتوافق مع ما وصل إليه المجتمع من ثراء وتقدم.
وقد طرح الدكتور محمد مراد، في ورقته مجموعة من المؤشرات العاكسة للأمن المعيشي؛ من أهمها: نسبة السكان أعلى من خط الفقر، متوسط الدخل السنوي للفرد، تركز دخل الطبقة المتوسطة، نسبة المنفق على الطعام، نسبة السكان غير المصابين بضعف التغذية (الانيميا)، نسبة السكان الذين يعيشون في مساكن صحية، معدل التزاحم (متوسط عدد الأفراد في الغرفة الواحدة)، نسبة السكان الذين يمتلكون المساكن التي يقيمون فيها، نسبة السكان الذين يتمتعون بالتأمين الصحي، نسبة البطالة في المجتمع، نسبة الأطفال خارج منظومة التعليم، توقع الحياة عند الميلاد، نسبة الإنفاق على الصحة، من إجمالي الناتج الوطني، نسبة الإنفاق على التعليم من إجمالي الناتج الوطني، إلى جانب الرقم القياسي للقوة الشرائية.
انعكاسات
وحدد الدكتور محمد مراد عبد الله، بعض الانعكاسات الأمنية لاختلال الأوضاع المعيشية، التي تضمنت: تصاعد السخط الجماهيري، زيادة معدلات ترك العمل، صراع الطبقات.. وتفسخ المجتمعات، النزوح والهجرة الداخلية والخارجية، التفكك الأسري.. وجناح الأحداث، تزايد معدلات الجرائم، التطرف.. والتعصب، إلى جانب انتشار العشوائيات.
استطلاع
وقد أشار الدكتور محمد مراد، إلى الدراسة الميدانية التي تم إجراؤها لقياس الأمن المعيشي، والتي شملت 500 فرد من المواطنين الذكور، من أرباب الأسر ممن تتراوح الدخول الشهرية لأغلبهم بين 15000- 30000 درهم، وقد طرح عليهم استبيان اشتمل على 11 سؤالاً، عكست مختلف جوانب الأمن المعيشي، كان من نتائج هذا الاستبيان الآتي: العينة أوضحت أن 96% من المبحوثين متزوجون بزوجة واحدة، و4% متزوجون بأكثر من زوجة، 69% يمتلكون مسكناً، 31% لا يمتلكون مسكناً، تنفق الأسر الإماراتية حوالي 63% من دخلها على مختلف نواحي الاستهلاك، ويدخرون أو يستثمرون المتبقي، وهو ما يقرب من 37%، كما جاءت نسبة تصل إلى 73% من المبحوثين مقترضين من البنوك، بعكس نسبة 27% غير مقترضين، ونسبة 88% من إجمالي العينة يرون أن الرعاية الصحية كافية، و77% من إجمالي العينة يرون أن الخدمات التعليمية كافية، و91.7% من إجمالي العينة يرون أن الأسعار تزيد بمعدلات تفوق معدلات الزيادة في الأجور، و72.9% من إجمالي العينة يرون أن مدخراتهم غير كافية لتأمين مستقبلهم، بالإضافة إلى 85.4% من إجمالي العينة راضين عن أمنهم المعيشي.
إخطار
استعرض الدكتور محمد مراد عبدالله الأخطار التي تهدد الأمن المعيشي للأسر الإماراتية متوسطة الدخل إلى: تصدر الخطر المتمثل في ارتفاع أسعار الغذاء المرتبة الأولى من المخاطر التي تهدد الأمن المعيشي للأسر الإماراتية متوسطة الدخل، خطر احتمال فرض ضرائب أو زيادة الرسوم الحالية، الخشية من ارتفاع تكلفة العلاج والزيادة في المصروفات الدراسية في المرتبتين الثالثة والرابعة، على التوالي، إلى جانب أن اللافت للانتباه هو خطر الإحالة إلى التقاعد، حيث جاء في المرتبة الأخيرة، مما يدل على ارتفاع الأمن الوظيفي بين المواطنين عامة.
