أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية انها تعمل على إعداد مشروع قانون جديد بشأن الجمعيات التعاونية، وتم الاطلاع على قوانين بعض دول العالم في هذا الشأن لأخذ أفضل الممارسات، والمستجدات التي طرأت على القانون تتعلق بالإجراءات التفصيلية وليس في المفهوم العام للجمعيات.

جاء ذلك في رد ممثلي الوزارة على ملاحظات اللجنة المؤقتة بالمجلس الوطني الاتحادي لمناقشة موضوع سياسة وزارة الشؤون الاجتماعية في شأن الجمعيات التعاونية.

وكانت اللجنة قد دعت في تقريرها الذي انفردت به «البيان» الاسبوع الماضي الى إعادة النظر في أسعار السلع بما يحقق هامش ربحي بسيط، ويحد من ظاهرة تفاقم الأسعار في الجمعيات التعاونية خاصة في المواسم، وبما لا يؤدي إلى انخفاض أسعار السلع الاستهلاكية في المحلات التجارية أكثر من الجمعيات التعاونية.

وطالبت اللجنة بتعديل القانون الاتحادي رقم 13 لسنة 1976 في شأن الجمعيات التعاونية بما يتواكب مع التطورات والسياسات الاقتصادية للدولة، ويعكس المفاهيم الحديثة للجمعيات التعاونية سيما في إطار مبادئ الحوكمة، والسماح للجمعيات التعاونية بفتح أفرع لها في إمارة أخرى.

وقالت الوزارة إن القانون الحالي ينظم دور الوزارة بشأن عملية انتخاب مجلس الإدارة، حيث تقوم إدارة الجمعية بعملية الانتخاب، وللوزارة أن توفد مراقبا أو أكثر للإشراف عليها.

واضافت انه يوجد اختلاف في وجهات النظر مع الجمعيات التعاونية حول محاور رئيسية، منها فتح باب العضوية المرفوضة من قبل الجمعيات، وتوزيع الأرباح، والتصويت.

واوضحت الوزارة أن الأصل هو التزام التعاونيات بالشكل القانوني لتوزيع الأرباح، أما في حال مخالفة إحدى الجمعيات تقوم الوزارة باتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفات وذلك ردا على ملاحظة اللجنة حول ارتفاع العائد على رأس المال حيث إنه ما بين 50 إلى 60% من الأرباح تتوزع كعائد على المعاملات «المشتريات»، أي وفق نسبة ما يشتريه العضو من التعاونية، مما يتيح لأي شخص يمتلك سهماً واحداً أن يستفيد بصورة غير متوازنة أو منصفة من شراكته مع بقية الأعضاء المواطنين.

إشراف ورقابة

وقالت الوزارة إن دور الوزارة ينحصر في الإشراف والرقابة على التعاونيات، فيما يهتم أعضاء الجمعيات ومجالس إدارتها بتوفير فروع للتعاونيات موزعة جغرافيا لخدمة أعضائها فيما ترى اللجنة أن ضعف الرقابة على الجمعيات يعود بصفة أساسية إلى تعدد جهات الرقابة التي تقع تحت اختصاص وزارتين، بحيث تعمل وزارة الاقتصاد استناداً إلى المادة 4 من القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 بشأن تشكيل اللجنة العليا لحماية المستهلك، وتضمين الأسعار ضمن اختصاصات إدارة حماية المستهلك في حين تقوم وزارة الشؤون الاجتماعية بالإشراف والرقابة على اجتماعات الجمعيات العمومية للتعاونيات، ومراجعة وفحص الحسابات الختامية للتعاونيات، والتدقيق على السجلات المالية والإدارية للتعاونيات، والزيارات التفتيشية عليها، وقد أدى هذا التعدد إلى التراخي في أحكام الرقابة على الدور الاجتماعي لهذه الجمعيات.

اختصاصات

وفيما يتعلق بمحور «دور الوزارة في الرقابة والتفتيش على نشاط الجمعيات التعاونية بما في ذلك أسعارها وأعمالها وحساباتها» اكدت الوزارة أن مراقبة الأسعار على مستوى الدولة من اختصاص كل من حماية المستهلك واللجنة العليا لحماية المستهلك، بناء على قرار مجلس الوزراء رقم 12 الصادر في مارس 2007 في شأن اللائحة الداخلية للقانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 في شأن حماية المستهلك.

وقالت انه تتخذ إجراءات ضد مخالفة الجمعيات التعاونية للقانون متمثلة في حل مجلس الإدارة أو وقف أحد أعضائها مع تعيين مجلس مؤقت.

عدم السماح بفتح أفرع أثّر في مكانة الجمعيات

تبين لـ"الجنة المؤقتة بالوطني»أن التوزيع الجغرافي للجمعيات أثر في مكانة الجمعيات وموقعها في السوق التجاري، وذلك يعود لعدم سماح القانون للجمعيات التعاونية بفتح أفرع لها في إمارة أخرى إلا بوجود استثناء من الوزير، مما ترتب عليه عدم مقدرة التعاونيات على تحقيق هدفها المتمثل في توفير التنمية المناسبة لمجتمعاتها من خلال السياسات التي يوافق عليها الأعضاء، إذ تقوم الجمعيات بتوزيع 10% من صافي الأرباح لتحسين أوضاع المنطقة التي تقام بها الجمعية وذلك بحسب القانون.

4 % نسبة التوطين في «التعاونية» بالدولة

اكدت اللجنة المؤقتة ان ضعف الرقابة والتفتيش من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية وخاصة فيما يتعلق بنسب التوطين في الجمعيات التعاونية، فقد بينت الإحصائيات الرسمية أن إجمالي العاملين في الجمعيات التعاونية يبلغ 6692 عاملاً من بينهم 345 مواطناً فقط وبنسبة تقترب من 4% من إجمالي العاملين، فيما يبلغ عدد العاملين العرب 1431 عاملاً، والأجانب من باقي الجنسيات 4916 عاملاً، فيما كشفت الإحصاءات خلو 11 جمعية من أية عمالة مواطنة و8 جمعيات يتراوح فيها عدد المواطنين ما بين 1 إلى 5 مواطنين.