نظمت هيئة تنمية المجتمع، في دبي، وبالتعاون مع هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية «تنمية»، جلسة حوارية مع الباحثين عن عمل، المستفيدين من خدمات المنافع الاجتماعية التي تقدمها الهيئة. وتهدف هذه الخطوة، والتي تأتي في إطار استراتيجية الهيئة لتمكين المستفيدين من المنافع المالية، إلى توعية الأفراد المؤهلين والقادرين على العمل بإيجابيات التحول إلى الاستقلالية المالية وسلبيات البطالة الاختيارية على الفرد والأسرة إضافة إلى تسليط الضوء على ميزات العمل في القطاع الخاص ومحفزاته.

وتسعى إدارة المنافع المالية والتمكين بهيئة تنمية المجتمع إلى فتح آفاق جديدة ومتنوعة أمام الأسر المستفيدة من خدمات المنافع المالية لإيجاد مصادر جديدة للدخل والانتقال إلى مرحلة الاستقلالية المالية، سواء كان ذلك من خلال دعم الأسر المنتجة أو الراغبين باستحداث مشاريع صغيرة أو تسهيل حصول أفراد هذه الأسر على وظائف ضمن مؤسسات حكومية وخاصة مرموقة.

وبين خالد الكمده، مدير عام هيئة تنمية المجتمع أهمية استغلال القدرات والمهارات التي يتمتع بها أفراد هذه الأسر بشكل إيجابي يساعدهم في إيجاد مصادر جديدة للدخل والوصول تدريجياً إلى مرحلة الاستقلال المالي لا سيما وأن الدولة تحتاج إلى مساهمة كافة أفرادها واستثمار طاقاتهم في عملية التنمية الوطنية. وقال: «لا تنحصر آثار البطالة الاختيارية على الناحية المالية من حياة الأسرة فحسب، بل تساهم في إحداث أضرار خطيرة في الحياة الاجتماعية تبدأ من التعايش السلبي مع البطالة وتصل إلى فشل في الإدارة المالية ولا مبالاة بالأولويات، ومن هنا تصبح البطالة خطراً على الشباب المؤهلين للعمل والقادرين عليه فضلاً عن أن الدولة بحاجة لكافة الطاقات لتحقيق تنمية وطنية مستدامة».

حلول

وأضاف الكمده: «تعمل الدولة على إيجاد حلول لكافة التحديات التي قد تقف عائقاً أمام حصول الباحثين عن عمل على وظائف مناسبة وتحديد مسار وظيفي واعد لهم، ولا يمكننا إغفال الدور المهم الذي تلعبه «تنمية» في دعم الباحثين عن عمل بالتدريبات اللازمة لحصولهم على الوظائف وتأهيلهم ليكونوا أعضاء فاعلين في أماكن العمل، الأمر الذي يساعد بشكل كبير في تطوير خبراتهم ومهاراتهم ويضمن لأصحاب العمل كوادر مواطنة مؤهلة».

تجربة

وكنموذج على مبادرة «مهنتي مستقبلي»، التي تتبناها «تنمية»، استضافت هيئة تنمية المجتمع خلال الجلسة الحوارية حمد سعيد حمد سيف أغداني، مدير التوطين في شركة إعمار، حيث استعرض مع الحاضرين تجربته الناجحة في مجال التطور الوظيفي في القطاع الخاص. وكان أغداني قد بدأ حياته الوظيفية في قطاع الضيافة كمضيف للطيران في شركة طيران الإمارات وذلك قبل حصوله على شهادة الثانوية العامة، وتمكن من متابعة دراسته والحصول على شهادة البكالوريوس من كليات التقنية العليا، والتطور وظيفياً بشكل تدريجي ليشغل اليوم منصب مدير التوطين في شركة «إعمار».

محاور

كما ناقشت الجلسة الحوارية، والتي أقيمت في مقر نادي ضباط الشرطة بدبي، عدداً من المحاور المتعلقة بالفرص والخيارات المتوفرة لدى الباحثين عن عمل من الأسر المستفيدة، مع التركيز على فرص العمل في القطاع الخاص. وبين المحاورون الامتيازات والرواتب المغرية التي يوفرها القطاع الخاص فضلاً عن فرص التطوير الوظيفي الواسعة فيه وبيئة العمل الإيجابية والمحفزة للمواطنين. كما تم تسليط الضوء على التسهيلات التي توفرها هيئة تنمية المجتمع للراغبين بالعمل في القطاع الخاص وذلك من خلال شراكتها الاستراتيجية مع عدد من المؤسسات والشركات الكبرى.