(جرافيك.. مبادرة إنسانية تسعد المحتاجين حول العالم )
تمكنت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي من جمع نحو ثمانية أطنان من الملابس المستعملة، من خلال مبادرة «بنك الملابس»، التي تم اطلاقها عام 2012 في المساجد والجمعيات الخيرية، بقيمة اجمالية وصلت الى 24 مليون درهم.
وكشفت الدائرة لـ«البيان»، عن نيتها اطلاق مبادرة اخرى قبل منتصف العام المقبل، لجمع الأثاث والسجاد المستخدم، وزيوت المحركات المستعملة، بغية توسيع دائرة العمل الخيري، والاستفادة من المواد والأشياء التي يمكن بيعها أو اعادة تدويرها، لصالح الجهات والفئات المستفيدة، بالشراكة مع شركات متخصصة في هذا المجال.
وتقوم فكرة مبادرة بنك الملابس، الحائزة على جائزة «المبادرة الإدارية المتميزة» ضمن برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، والتي عرضتها أمس خلال منتدى دبي لأفضل الممارسات الحكومية، على توزيع صناديق حديدية امام مساجد الإمارة، وفي جمعيات خيرية، لجمع الملابس المستعملة الخارجة عن حاجة الناس، وبيعها، للاستفادة من ريعها في المشاريع الخيرية والإنسانية المختلفة داخل الدولة وخارجها.
الأهداف
وتهدف المبادرة التي تصب خيراتها في قنوات التعليم والصحة ودعم الأيتام والأسر المحتاجة، وسقيا الماء، وعلاج المرضى، إلى دعم وتنمية العمل الخيري في دبي، ومساعدة المحتاجين، والاستفادة من كل ما قد يهمل أو يرمى من الملابس والأحذية، من خلال تصريفه بطريقة حضارية، تعد مكسباً حقيقياً للبيئة والمجتمع.
المبادرة بالأرقام
ووفق احصائية لإدارة المؤسسات الخيرية في الدائرة، حصلت «البيان» على نسخة منها، فإن عدد المستفيدين من «بنك الملابس» حول العالم تجاوز 200 ألف شخص، الى جانب كسوة 25 الف طفل سوري في المخيم الإماراتي في الأردن، تماشيا مع الحملة التي اطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في شهر رمضان قبل الماضي، لكسوة مليون طفل حول العالم.
أما عدد «البنوك» التي تم توزيعها على المساجد والجمعيات الخيرية فبلغ 1770 بنكا، منها 580 وزعتها دائرة الشؤون الإسلامية على مساجد الإمارة، و740 لجمعية بيت البر، و250 لجمعية دار البر، و200 أخرى بالشراكة مع مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، على ان تنضم للمبادرة لاحقا كل من جمعية دبي الخيرية، و مؤسسة دبي العطاء.
نجاح باهر
من جانبه أكد علي المنصوري مدير ادارة المؤسسات الخيرية في الدائرة أن هذا المشروع يعد مبادرة خضراء، لأنه نجح إلى تدوير ما يقرب من 900 طن من الملابس التالفة، بصفة قللت من النفايات، وحافظت على البيئة، كما أسهم في استحداث مبادرات جديدة مثل السقيا المتنقلة وسقيا المساجد والقرض الحسن وتبرع بأوراقك.
وأضاف المنصوري: بنك الملابس إحدى المبادرات الرئيسية في قطاع لعمل الخيري، حيث تضم أكثر من 1770 حاوية موزعة على المساجد والجمعيات الخيرية في الإمارة، وتمكنا من خلالها من جمع نحو 24 مليون درهم تمت الاستفادة من ريعها في المبادرات والمشاريع الخيرية الأخرى، مثل مشاريع سقيا الماء والقرض الحسن وكفالة الأيتام، وكسوة الأطفال المحرومين، ودعم التعليم والصحة، وغيرها من الأعمال الخيرية والإنسانية، ونحن الآن بصدد توسيع المبادرة لتشمل جمع الأثاث بكل انواعه، كما تم توجيه المبالغ المتصلة من بيع تلك الملابس، لإقامة مشروعات تنموية في مدن نائية في مختلف أنحاء العالم، من خلال شراء معدات وجرارات زراعية وتوزيعها على مزارعين محتاجين، للاستفادة من العوائد في مشروعات اخرى تدعم الأسر الفقيرة.

