جمعت جلسة «الإبداع الحكومي» خلال منتدى دبي لأفضل الممارسات الحكومية، تجارب إبداعية للمخترعين الإماراتيين أحمد مجان والطفل أديب البلوشي، حيث تناول العالم الإماراتي الصغير والمخترع الإماراتي اديب البلوشي تجربته الخاصة في مجال الابتكار بعد عودته من رحلة خاصة حول العالم، برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي في الإمارة، جال فيها مختلف المختبرات والمراكز العلمية المعروفة حول العالم لتعزيز خبرته البسيطة والأخذ بيده، وتشجيعه للاستمرار في رحلة الابتكار حتى النهاية.

وشرح البلوشي ذو السنوات العشر بدايات مسيرته في مجال الابتكار، التي بدأت عندما كان مع والده الذي يعاني من شلل الأطفال، ولم يستطع السباحة معه لعدم قدرته على النزول للماء، ففكر بعمل جهاز طبي للقدم يمكن ممن خلاله والده من النزول معه للماء والسباحة دون ادنى خطر عليه.

رسالة

وأشار إلى أن بداية تحفيز روح الإبداع لديه اتت من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عندما قرأ جملة سموه : «متعة الحياة أن تعمل شيئا لم يفعله او يتوقعه احد»، فكانت بمثابة رسالة له لتؤكد له ان عليه العمل في مجال مختلف عن الآخرين.

وتناول بالشرح المفصل ثلاثة من ابرز اختراعاته، الأول متعلق بالقدم الطبية البديلة لمن يعانون من شلل الأطفال، واعدا ان يسمع الجميع عن هذا الإنجاز أخباراً طيبة في القريب العاجل، والاختراع الثاني يتعلق برجال الإطفاء.

الحماية من الخطر

وقال: «الجميع يتعامل مع النيران بشكل يومي خاصة في المطبخ، وعندما تشتعل النار فإننا جميعا نهرب منها، الا ان رجال الإطفاء هم الوحيدون الذين يرون النيران فيقفزون داخلها ومن منطلق حبي الشديد لهم، ابتكرت خوذة الإطفاء الذكية التي تحوي كاميرا يمكنها ان تتحول تلقائيا الى نظام الرؤية الليلية بمجرد وجود دخان كثيف لتتضح الرؤية لدى رجال الاطفاء، على ان تكون تلك الخوذة مربوطة بغرفة العمليات التابعة للدفاع المدني او الشرطة ونظام تحديد المواقع، بحيث يمكن الوصول إليهم فور حدوث اي طارئ».

حزام أمان

وشرح آلية عمل الاختراع الثالث المكون من حزام امان طبي ذكي يمكن ان ينقذ حياة الكثيرين ممن يعانون من امراض القلب او ممن يودون الحفاظ على صحتهم، باعتبار ان حزام الأمان عادة ما يتم وضعه بطريقة مقاربة للقلب، ويمكن لهذا الحزام المرتبط بنظام تحديد المواقع ايصال كافة المعلومات فورا عن حالة الشخص اذا ما زادت سرعة دقات قلبه او العكس، او في اي حالة طارئة، من إرسال تلك المعلومات بصورة آنية الى عائلته وللإسعاف والشرطة، مما يمكنه من الحصول على مساعدة عاجلة لا تستغرق وقتا او جهدا منه وهو في حالة يعجز فيها عن الإبلاغ عن حالته، وبالتالي يمكن انقاذ الكثير من الارواح.

مسيرة إبداع

واستعرض المبتكر الإماراتي المعروف احمد مجان مسيرة من الاختراعات استمرت على مدى 43 عاما، بدأها بالحديث عن والده الذي كان صاحب اول محل لإصلاح السيارات بالإمارة في الستينيات، وكان اول سائق معروف يعمل على نقل الناس من دبي الى رأس الخيمة دون مقابل، اي بالمجان، لذلك أطلق الناس عليه اسم «مجان» في تلك الفترة، وبات الاسم المتعارف عليه الى الآن.

وأوضح أهمية بقائه مع والده في ورشته لأوقات طويلة وتعلمه مباشرة من اسلوب عمل والده في تفكيك وتركيب قطع السيارات، وتأثير ذلك على طريقة لعبه كطفل عندما كان يفكك الألعاب ويتعرف على آلية عملها ويغيرها في كثير من الاحيان.

محاكاة الكبار

وأضاف: «قبل عشرات السنين لم تكن لدينا هذه الوسائل الحديثة للتواصل والتعلم، ولم نكن نملك آي باد او واتساب او انستغرام مثل اليوم، لذلك كنا نقضي اوقاتا اطول في التعلم بأنفسنا والاكتشاف من خلال محاكاة الكبار، واللعب بألعاب ابسط من المتوفرة اليوم لكنها كانت تثير فينا الدهشة وحب الاستطلاع اكثر، وكان قربي من والدي له اكبر الاثر في تعلمي من اختراعاته، اذ كان اول شخص يبتكر مثبتا للسرعة، من خلال وضعه لحجر تحت دواسة السرعة في السيارة ليتحكم بسرعتي في القيادة، واول من يبتكر جهازا لضبط سارقي السيارات عبارة عن سلك كهربائي يعمل على صعق من يحاول سرقة السيارة، وعلى الرغم من بساطة الأجهزة الا انها كانت ذات اهمية كبيرة في ذلك الوقت، وكانت سابقة لعصرها مقارنة مع التقنية التي كانت متوفرة آنذاك».

إطعام الأسماك

وكان اول جهاز ابتكره مجان في الثمانينيات عبارة عن الة اوتوماتيكية لإطعام الاسماك لمدة تصل الى 90 يوما، بعد ان فقد اسماكه التي كان يربيها في حوض خاص بسبب سفره، ثم ابتكر جهازا للتدريب على الطيران لا يزال يستخدم الى الآن في مركز تدريب الطيارين في ابوظبي، وساعة ناطقة، وساعة تعمل بالزنجبيل، وحذاء يعد الخطوات، وخارطة الكترونية لدبي قبل 25 سنة، وبطة يتمكن من خلالها من اصطياد البط من خلال وضع مادة مخدرة فيها تعمل على تخدير باقي البط ويسيرها عن بعد.