ناقشت اللجنة العليا لحماية الطفل بوزارة الداخلية سياسة حماية الطفل من الاعتداء والإهمال في ورشة عمل متخصصة، بمشاركة 62 ضابطاً من الإدارات المعنية ومن مختلف القطاعات الشرطية التابعة لوزارة الداخلية.

وافتتح اللواء الدكتور ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رئيس اللجنة العليا لحماية الطفل، الورشة مؤكداً تطلع دولة الإمارات في أن تكون رائدة ومتميزة دائماً في مجال حماية الطفل، مشيراً إلى حرص وزارة الداخلية والتزامها بحماية كل الأطفال المتواجدين على أراضي الدولة من مخاطر الاعتداء، عبر تحديد المبادئ والأفعال التي يجب القيام بها بموجب هذا الالتزام.

التزام

كما أكد الأمين العام التزام وزارة الداخلية بالمبادئ المضمنة في اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، والتي صادقت عليها الدولة عام 1997، مشيراً إلى أن الأطفال يواجهون طائفة من المخاطر تهدد سلامتهم في إطار محيطهم الاجتماعي، موضحاً أنه بالإمكان الحد من تلك المخاطر والوقاية منها بزيادة الوعي والتطبيق الفاعل للقوانين والسياسات والإجراءات.

وحث اللواء النعيمي على أهمية البحث في عوامل ومسببات الإهمال التي قد تودي بحياة الأطفال أو تعرضهم للخطر وتهدد سلامتهم، لافتاً إلى أن وزارة الداخلية ممثلة في مركز حماية الطفل وإداراتها الشرطية الأخرى تعمل جاهدة في التصدي لتلك المخاطر.

حوادث

وأعرب عن أسفه لوقوع حوادث السقوط من الشرفات التي حدثت أخيراً، مشدداً على أهمية دور أولياء الأمور في التأكد من اشتراطات السلامة في منازلهم، وأهمية مراقبة أبنائهم والاشراف عليهم والتأكد من إغلاق النوافذ وإبعاد الأشياء التي تساعدهم على التسلق إلى النوافذ والشرفات وخصوصاً في أماكن لعب أبنائهم للوقاية من مثل هذه الوقائع الأليمة،

ودعا الرائد الدكتور محمد خليفة آل علي، مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، رئيس فريق السياسات في اللجنة العليا لحماية الطفل، إلى ضرورة الحد من المخاطر التي يواجهها الأطفال في محيطهم الاجتماعي، مشيراً إلى المخاطر المؤثرة على سلامة الطفل، مؤكداً أن المسؤولية الرئيسية لحماية الأطفال تقع على عاتق الآباء والأمهات، من خلال الحرص على أن يكون الأطفال في المنازل في مأمنٍ من المخاوف وفي منأى من خطر الآخرين.

مسؤولية

وأضاف: تشمل تلك المسؤولية توفير الحاجات الأساسية مثل الطعام والمأوى والتعليم والرعاية الصحية، وتعتمد الحماية المستمرة للأطفال على التعاون الفاعل وتبادل المعلومات بين الجهات الحكومية وغير الحكومية، فضلاً عن التعاون والتفاهم وتبادل المعلومات بين العائلات والإدارات والمتخصصين، ومن أجل تحقيق النجاح في منع الإساءة والاعتداء يجب أن تتكاتف جهود جهات مختلفة لتعمل معاً وصولاً إلى هذه الغاية.

وشدد على أن يكون الأشخاص العاملون في القطاعات الأخرى، كالمدرسين والأطباء والعاملين على رعاية الأطفال في حالة تنبه مستمر، من خلال ملاحظاتهم لأية مؤشرات قد تدل على تعرض الأطفال للاعتداء أو الإهمال، وإبلاغ الشرطة في حال توافر تلك المؤشرات، وأن يكونوا متيقظين إلى وقايتهم من المخاطر.