تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، شهد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، أمس، جانباً من فعاليات «منتدى دبي لأفضل الممارسات الحكومية»، الذي ينظمه برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي لدبي في عامه السابع، تحت عنوان «حكومة ذكية ومتعلمة».
وأكد المتحدثون في افتتاحيات المنتدى أن الإمارات استطاعت ان تختزل ملايين السنوات عبر تطوير انظمتها واجهزتها، بالإضافة إلى مواكبة ذلك بالتطوير في العنصر البشري، كما أنها في طليعة الدول المتطورة إلكترونيا وتكنولوجيا، ومن أوائل الحكومات في العالم التي تطبق انظمة ذكية، وتسعى إلى التميز الحكومي، حتى أصبح التعلم الذكي جزءا لا يتجزأ من العمل اليومي للمؤسسات الحكومية.
وحضر جانباً من فعاليات المنتدى التي تقام في مركز دبي التجاري العالمي وتستمر يومين؛ سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وعدد من الوزراء والمسؤولين.
وشهد اليوم الأول من المنتدى عرض مزيج من الخبرات، حيث قدم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، الكلمة الرئيسية للمنتدى بعنوان «دور التعلم الذكي في تطوير العمل الحكومي». وتحدث معاليه عن أهمية نشر ثقافة التعلم الذكي لدى الجهات الحكومية التي تساهم بشكل مباشر في تطوير الخدمات التي تقدمها الحكومة تحقيقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، للتوجه إلى الحكومة الذكية، كما تناول معاليه جوانب من تطبيقات التعلم الذكي التي يمكن للجهات الحكومية الاستفادة منها في زيادة فاعلية تدريب وتمكين مواردها البشرية وإطلاق إبداعاتها، مما يؤدي حتما إلى تحسين الأداء الحكومي ورفع مستوى رضى المتعاملين.
طليعة الدول
ولفت معالي الشيخ نهيان بن مبارك إلى ان الإمارات اصبحت في طليعة الدول المتطورة الكترونيا وتكنولوجيا، وأنها من اوائل الحكومات في العالم التي تطبق انظمة ذكية، وتسعى إلى التميز الحكومي، وأن هذه الجهود تحظى بدعم ومتابعة حثيثة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ورعاية خاصة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وانه صدرت توجيهات إلى كافة القادة والوزراء بأن يكون العمل الحكومي مشجعا للجميع، وأن يخرج الموظفون من نطاق الحكومات القديمة إلى الانطلاق نحو الإنجازات الذكية، وذلك عبر الاعتماد على العمل الذكي، من خلال توفير التقنيات الحديثة وتوفير التدريب اللازم للكادر البشري.
واشار معاليه إلى ان الإنجاز الحكومي للموظفين يعبر عن روح الولاء والانتماء لهذا البلد، لافتا إلى ان التعلم الذكي اصبح جزءا لا يتجزأ من العمل اليومي للمؤسسات الحكومية، داعيا المؤسسات إلى التنافس الناجح في تحقيق الإنجازات التي تصل إلى العالمية وليس المحلية فقط، لافتا إلى انه يجب الحفاظ على المكانة الكبيرة التي حققتها الدولة على مدار السنوات الماضية، وانه يجب على الوزارات والمؤسسات التعلم باستمرار ومواكبة احدث المستجدات العالمية بما يخدم المجتمع والدولة.
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك انه يجب على جميع المديرين مشاركة موظفيهم بشكل دائم ومستمر كافة الأفكار، وانتقاء الأفضل منها والبحث عن الحلول الإبداعية والمبتكرة، مع ضرورة ترشيد الاستهلاك والاستفادة من الطاقات الموجودة، لافتا إلى ضرورة ان تكون هناك نتائج ايجابية نتيجة ادخال التقنيات الحديثة والأجهزة الحديثة في المؤسسات الحكومية، وان تستغل بالطريقة المثلى.
تطوير الأداء
وفي كلمته الافتتاحية قال عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي ورئيس برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز: «إن منتدى دبي لأفضل الممارسات الحكومية يهدف إلى تطوير أداء الجهات الحكومية في دبي من خلال نقل المعرفة بين تلك الجهات، وتعزيز ثقافة التميّز وتطبيق أفضل الممارسات في العمل الحكومي والتفوّق عليها لتعزيز مكانة حكومة دبي، لتبقى الحكومة التي تسعد شعبها، كما أرادها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله».
وقال الشيباني: «في شهر مايو من العام الماضي، وجه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي بالبدء الفوري في تطبيق مبادرة الحكومة الذكية، ضمن مختلف جهات حكومة دبي، ومن هذا المنطلق يعقد المنتدى لهذا العام تحت شعار: حكومة ذكية ومتعلمة، لأن التعلم هو وسيلة أكيدة للتطوير الفردي والمؤسسي».
وأضاف: «يشارك في المنتدى كوكبة منتقاة بعناية من المتحدثين الخبراء والمختصين العالميين والإماراتيين في مجال التعلم الحكومي الذكي، من خلال محاضرات وجلسات حوارية وتفاعلية لشرح مفاهيم وأسس التطبيقات العملية للتعلم والتدريب الذكي، وأهميتها في ضمان استدامة تميز الأداء الحكومي وإبراز بعض قصص النجاح التي تتم من خلال استخدام التقنيات الذكية في التعلم المؤسسي والفردي».
كما شكر الشيباني الخبراء والمتحدثين في جلسات وفعاليات المنتدى، والمشاركين في أعماله، وفريق برنامج دبي للأداء الحكومي المتميّز، وموظفي الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، مشيداً بالدور الكبير والجهد الذي بذلوه في نجاح أعمال المنتدى.
تجربة بحرينية
وشارك في المنتدى محمد بن إبراهيم المطوع وزير الدولة لشؤون المتابعة في مملكة البحرين، وألقى محاضرةً بعنوان «استدامة النجاح من خلال التعلم الذكي»، لينقل تجربة مملكة البحرين الشقيقة في مجال تطبيق التعلم الذكي، وكيفية الاستفادة منه في ضمان استمرار الجهات الحكومية في تحقيق نتائج متفوقة في كافة المجالات، وتحقيق مستوى متفوق من التميز الحكومي.
ولفت المطوع، الذي فضل الاسترسال في كلمة ارتجالية، بعدما رأى وعايش تجربة دبي الفريدة في مجالات عدة، إلى ان دبي تمكنت من استعادة المجد العربي، وانها الأقرب إلى «المدينة الفاضلة»، كما تحدث عنها افلاطون، مشيرا إلى ان الشعب الإماراتي محظوظ بقادة وحكومة، يسعون إلى إسعاده، بعد ان وفروا له كافة مقومات الحياة الرغدة، في ظل عالم متضارب وغير مستقر.
ولفت المطوع إلى ان دبي غيرت مفهوم الحكومات الرشيدة التقليدي، واصبحت تنافس الشركات الخاصة في مستوى الإنجاز التقني وتحقيق مصلحة الموظفين واكتشاف الإبداع لديهم وتنميته، وأن أي قرار سياسي يتعلق تنفيذه بعدة اجراءات معقدة مما يجعله عرضة لعدم التنفيذ، فيما تمكنت دبي من تجاوز هذه المراحل بسنوات طويلة في فترة قصيرة، عبر الشفافية والنزاهة، وعبر فكر قادة متطور وحضاري وعصري، يسعى إلى الرقم واحد في العلم في كل شيء، ويقوم على انجاز ذلك دون تراخ.
وتطرق المطوع إلى الأساطير القديمة التي كانت تبحث عن الخلود وعن المعرفة، والتي اثبتت ان الإنسان لا يمكنه الحصول على الخلود، إلا انه يمكن ان ينجز المزيد من الأعمال في وقت قصير، كما تطرق إلى نظرية الذرة، داعيا الحكومات العربية إلى الاستفادة من تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة الفريدة واللحاق بركب التميز.
نتائج عالمية
فردريك هارن، المؤلف والمفكر العالمي، محاضرة حول «التعلم الذكي.. تطبيقات ونتائج عالمية»، وتحدث بشكل تفصيلي عن تطبيقات عالمية في مجال التعلم المؤسسي واستخدامات التقنيات الذكية، لتوفير الوقت والجهد والاستفادة من مبادرات نقل وتبادل المعرفة في العمل الحكومي. كما تضمنت محاضرته نتائج وتأثيرات التعلم الذكي على أداء وخدمات القطاع الحكومي.
ولفت هارن، والذي قدم أكثر من 1500 محاضرة وورشة عمل في أكثر من 50 دولة وألهم مئات الآلاف من رجال الأعمال ليصبحوا أكثر تميزاً وابتكاراً، إلى ان الابتكار ينطلق من فكرة، وأنه بالإمكان استغلال المواد المتاحة بطريقة ابداعية مبتكرة، مشيرا إلى ان السنوات العشر الأخيرة شهدت تطورا كبيرا ومذهلا، وانه قبل 50 عاماً كان اختراع «الروبوت» المنزلي ضرباً من الخيال، إلا انه تحقق فعليا وبأشكال مختلفة واستخدامات متعددة.
واشار المؤلف العالمي إلى انه يتم صرف الكثير من الأموال على شراء الأجهزة الحديثة والتكنولوجية، إلا انه من الأفضل التركيز على كيفية استغلال هذه الأجهزة بالطرق المثلى، حتى لا يكون في الأمر هدر، وانه في السابق كان الإنسان ينتظر شهورا وسنوات ليرى ويلمس تغييرا واضحا، إلا انه الآن بات التغيير في كل دقيقة وثانية في العالم.
وأكد هارن ان احدى الأغاني الشهيرة، وبفكرة بسيطة، حصدت تحميلا وصل إلى ملياري مرة، وهو الأمر الذي يعتبر انجازا من نوع خاص، لافتا إلى ان الإمارات استطاعت ان تختزل ملايين السنوات عبر تطوير انظمتها واجهزتها، بالإضافة إلى مواكبة ذلك بالتطوير في العنصر البشري.
ويشمل المنتدى جلسات حوارية مع مجموعة مختارة من المبدعين حيث يستضيف أديب البلوشي، أصغر عالم إماراتي عمره 10 سنوات، وله إنجازات علمية تفوق بكثير أعوامه القليلة، وسيشارك أديب بجانب المخترع الإماراتي أحمد مجان في جلسة حوارية، يتحدثان فيها عن تجاربهما الإبداعية.
وخلال دورته الحالية يناقش المنتدى دور التعليم الذكي في دعم توجه الحكومة في التحول الذكي وتطوير العمل الحكومي المشترك في قاعة راشد في مركز دبي التجاري العالمي بحضور نخبة من المتحدثين العالميين والمحليين، وبمشاركة عدد من موظفي الحكومة الاتحادية والمحلية، وكبار المسؤولين في القطاع الحكومي.
يذكر أن منتدى دبي لأفضل الممارسات الحكومية كان قد انطلق في نوفمبر 2008 بهدف نقل تجارب وإنجازات الجهات الحكومية وفرق العمل والمشاريع والمبادرات والموظفين الذين فازوا بجوائز فئات برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، إلى الجمهور، حيث يستضيف المنتدى الفائزين في فئات البرنامج ضمن الدورات السابقة لجائزة دبي للأداء الحكومي المتميز لمناقشة مشاريعهم ومبادراتهم الحكومية المتميزة مع الحضور.
وفورات التدريب الذكي أضعاف كلفة التدريب الصفي
أكد الدكتور أحمد النصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز أن الوفورات الناتجة عن التدريب الذكي تصل إلى عدة أضعاف تكلفة التدريب الصفي، وذلك حسب المادة التدريبية وعدد المستفيدين منها. مسترشداً في بذلك بتقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة (2013) ذكر أن برنامج التدريب الإلكتروني بعنوان «العنف، النزاع، والهشاشة» قد كانت تكلفته 10 مرات أقل من التدريب الصفي، وقد وصل هذا التدريب إلى 13 ضعف عدد الأشخاص الذين كان يصل إليهم التدريب الصفي. وعرض الدكتور إحمد النصيرات، فيلماً تدريبياً عن مفهوم النظام الحكومي الذكي، مؤكداً أن جميع الدوائر الحكومية في دبي تضع على سلّم أولوياتها تطبيق الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي قادتنا وتقودنا دائماً إلى مستويات جديدة من النجاح.
تقرير
وقال الدكتور النصيرات خلال الجلسة عن التدريب الذكي: حسب تقرير لمنظمة اليونسكو بلغت نسبة البحث عن المعلومات من خلال أجهزة الهاتف 65% من مجموع البحث الذي يقوم به الناس، وفي عام 2015 ستصبح هذه النسبة 80%.
و38% من مستخدمي الإنترنت في الصين و 70% من مستخدميه في جمهورية مصر العربية يستخدمون الإنترنت من على هواتفهم النقالة فقط.
وأضاف النصيرات: في عام 1997 قال بيتر دراكر «لن تعيش الجامعات طويلًا، فالمستقبل هو خارج أسوار الحرم الجامعي التقليدي، وخارج الصف التقليدي، المستقبل هو للتعليم عن بعد».. نبوءة قبل 17 سنة.
وفي الوقت الحالي فإن عدد طلبة الجامعات الذين يدرسون على الأقل مادة واحدة عبر الإنترنت يساوي 46% من الطلبة في أميركا. بينما من المتوقع أن تصل نسبة الطلبة الذين يدرسون فقط من خلال الإنترنت إلى نحو 500 بحلول عام 2019. وأضاف: بينت دراسة حديثة قامت بها الجامعة المفتوحة في بريطانيا بأن التدريب الإلكتروني يوفر تقريباً ما يساوي 90% من الطاقة التي يتم صرفها في التدريب التقليدي.
المنافسة تحقق المزيد من الإنجازات
أكد د. أحمد النصيرات لـ «البيان» ان البرنامج حقق قفزات نوعية في خلق بيئة تنافسية بين الهيئات والمؤسسات الحكومية في دبي، وان هذا التنافس ساهم في تطوير آلية العمل، كما انه يصب في النهاية في مصلحة العملاء، والجمهور المستفيد من كافة التقنيات الحديثة. ولفت النصيرات إلى ان حكومة دبي تسعى إلى جذب المزيد من التجارب الإبداعية والابتكارية والمحاضرين العالميين إلى منصة حكومة دبي للاستفادة منهم عبر الحديث الواقعي لهذه التجارب، كما ان التفاعل الحي بين الموظفين الخبراء العالميين يخلق نوعاً من الحماس في العمل، ونوعاً من الحوار المباشر للرد على أي استفسارات تتعلق بالتجربة نفسها.
منافسة وتصويت على أفضل التجارب
بالتزامن مع انطلاقة المنتدى، نظم فريق البرنامج «مسابقة العروض الذكية لأفضل الممارسات» بين الجهات الحكومية المشاركة، تم خلالها إتاحة الفرصة لجميع الجهات الحكومية لعرض أبرز إنجازاتها وتطبيقاتها المتميزة بطريقة ذكية في المساحات المخصصة لكل جهة، وباستخدام الشاشات المتطورة.
ويمكن لجميع المشاركين زيارة الزاوية المخصصة للمسابقة للتعرف على هذه الإنجازات والتجارب والتصويت لاختيار العرض الفائز.
وتضمنت زوايا العروض الذكية التي اقيمت على هامش المنتدى مشاركة حوالي 16 مؤسسة حكومية في المعرض، وذلك ضمن مسابقة تصويت لأفضل تطبيق لجهة حكومية، وتضمنت مشاركة هيئة الطرق والمواصلات عبر عرض كافة تطبيقاتها الذكية على الهواتف الذكية، كما شاركت هيئة كهرباء ومياه دبي بعرض احدث خدماتها وتطبيقاتها الذكية.
وشهدت منصة القيادة العامة لشرطة دبي عرضاً للخدمات الذكية، ومنها تطبيق الحوادث البسيطة، الذي اطلق مؤخرا، كما شاركت بلدية دبي بتطبيقاتها الذكية، والنيابة العامة، ومحاكم دبي بتطبيق غرفة تجارة وصناعة دبي، وشاركت جمارك دبي بأحدث تطبيقاتها على الساعة الذكية، كما شاركت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب ـ دبي؛ بتطبيقات الحصول على الإقامة عبر الهواتف الذكية، وشاركت هيئة المعرفة والتنمية البشرية، وهيئة دبي للثقافة والفنون.
وكانت مشاركة دائرة الأراضي والأملاك، من خلال منصتها الذكية، بتطبيق «ايمارات» الخاص بالمزاد العلني على الأراضي والاطلاع على اسعار الإيجارات، وفقا للمناطق المختلفة في كافة انحاء دبي، كذلك شارك مركز دبي للإحصاء، والمدينة العالمية للخدمات الإنسانية، وهيئة الصحة بدبي عبر تطبيق «صحتي».














