أقيم مساء أمس في فندق نوفيتيل البستان بأبوظبي، احتفال بمناسبة اليوم العالمي للأمم المتحدة، بحضور معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي، وسيد آغا الممثل المقيم للأمم المتحدة لدى دولة الإمارات وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي وأكاديميين وممثلين عن المؤسسات الحكومية بالدولة.
وألقت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي كلمة خلال الحفل فيما يلي نصها:
أصحاب السعادة السيدات والسادة
يشرفني أن أكون معكم اليوم للاحتفال بيوم الأمم المتحدة ونحن ننظر إلى الإنجازات الهائلة للمنظمة على مدى الـ 70 سنة الماضية. منذ إنشائها في عام 1945 تفوقت الأمم المتحدة على أي منظمة أو جهة أخرى من حيث توحيدها الحكومات والشعوب من أجل الحفاظ على السلام والأمن وتعزيز التقدم الاجتماعي وتحسين الظروف المعيشية مرارا وتكرارا.. فالمنظمة غالبا ما تكون قادرة بشكل فريد على التدخل والمساعدة عندما لا يكون لدى الحكومة الواحدة القدرة أو الموارد أو الدعم.
فخلال حالات الطوارئ في قطاع غزة وسوريا على سبيل المثال كانت الأمم المتحدة والوكالات التابعة لها فقط قادرة على الوصول إلى المحتاجين وتوفير الإغاثة والدعم الأساسي لهم.. وعندما قاربت الفترة المحددة لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية على الانتهاء يمكننا أن نفكر في نجاح الأمم المتحدة في تعبئة المجتمع الدولي ولفت الانتباه وتخصيص الموارد من أجل مساعدة أشد الناس فقرا في العالم.. في حين تتطلع الأمم المتحدة مرة أخرى الى حشد المجتمع الدولي لوضع أهداف التنمية للسنوات الـ 15 القادمة.
وقد عملت دولة الإمارات العربية المتحدة نحو تحقيق الأهداف المشتركة للأمم المتحدة منذ أن أصبحت عضوا في عام 1971 وأود أن أغتنم هذه الفرصة لأكرر دعم الدولة لقيم وأنشطة المنظمة.. وفي حين تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة دعم تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية من خلال برامج المساعدة الخارجية تقوم الدولة أيضا بدور نشط في المناقشات حول جدول أعمال ما بعد عام 2015.
وتنظر وزارة التنمية والتعاون الدولي إلى الأمم المتحدة باعتبارها شريكا رئيسيا في الجهود الرامية إلى تعزيز علاقات الإمارات مع الجهات الفاعلة الأخرى في المجتمع الإنمائي الدولي، وتحسين نوعية المساعدات الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
ومنذ إنشاء الوزارة ونحن نعمل على تعميق علاقتنا مع مختلف هيئات الأمم المتحدة ونعمل جنبا إلى جنب على تقديم المساعدة عند وقوع الكوارث وتشكيل شراكات من أجل تحقيق أهداف التنمية وتبادل المعرفة والخبرة ومواصلة الحوار عند وضع السياسات والاستراتيجيات إلى جانب المساهمة في النقاش العالمي حول قضايا التنمية.
كما أن العالم يواجه الكثير من التحديات المتزايدة التعقيد ولا أحد منا يمكن أن يأمل في التغلب عليها وحده، لذا يجب أن نوحد قوانا.. وهنا يبرز دور الأمم المتحدة في حشد وتنسيق المجتمع الدولي أكثر أهمية من أي وقت مضى.
شكر للإمارات
من جانبه قال سيد آغا الممثل المقيم للأمم المتحدة في الإمارات «نتذكر ونحن نحتفل بيوم الأمم المتحدة الآلاف من النساء والرجال الذين يعملون بالأمم المتحدة ويخاطرون بحياتهم في أكثر الأماكن خطورة لخدمة الإنسانية.. ونحن في الأمم المتحدة نعبر عن جزيل شكرنا لدولة الإمارات والإجراءات الحكيمة والعملية لقيادتها الحكيمة من أجل تحقيق شراكة قوية مع الأمم المتحدة».. مؤكدا أن دولة الإمارات تعد اليوم من أكبر الجهات المانحة في العالم.
