أبرم الأرشيف الوطني لدولة الإمارات في مقره بأبوظبي مذكرة تفاهم مع مؤسسة دبي للإعلام لتعزيز التعاون وتبادل الوثائق والأفلام الوثائقية الوطنية، وتنظيم الفعاليات المشتركة.
وقع مذكرة التفاهم عن الأرشيف الوطني الدكتور عبدالله الريس مدير عام الأرشيف، وعن مؤسسة دبي للإعلام أحمد سعيد المنصوري المدير العام للقنوات في مؤسسة دبي للإعلام، وبحضور عدد من المديرين والمسؤولين من كلا الطرفين.
وتأتي مذكرة التفاهم انطلاقاً من حرص الجانبين على تبادل الخبرات الاستشارية في الجوانب الإدارية والفنية والتدريبية في مجال التوثيق والحفظ والأرشفة، وفقاً للمعايير العالمية المتبعة، وتبادل الخبرات الاستشارية في الجوانب الإدارية والفنية المتخصصة في مجال الأفلام الوثائقية، والمعلومات الرقمية، ووصول كلا الطرفين إلى أرشيفات الطرف الآخر على ضوء القوانين التي تحكم العمل في كلا المؤسستين.
توجيهات
وقال الدكتور عبدالله الريس مدير عام الأرشيف الوطني: بتوجيهات من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة الأرشيف الوطني، يوقع الأرشيف الوطني مذكرة تفاهم مع مؤسسة دبي للإعلام بهدف استكمال ذاكرة الوطن، وحفظها في الأرشيف الوطني، ويتطلع الأرشيف الوطني عبر هذه المذكرة إلى تعزيز العلاقات بين الطرفين، وإثراء أرشيف كل منهما برفده بمقتنيات جديدة، وتطوير تبادل الخبرات العلمية وتعزيز التعاون البنّاء لما فيه مصلحة الوطن.
وأضاف: إننا ندرك تماماً أثر الإعلام في العصر الحديث على توثيق الموروث بالتعريف به، والمواظبة على نشره بهدف تنمية وعي المجتمع بالجانب التاريخي والتراثي لدولة الإمارات العربية المتحدة بما يرسخ الهوية الوطنية ويعزز الولاء والانتماء للوطن، وبدور الأرشيف الوطني الذي تبنى استراتيجية تمثلت في تنظيم أرشيفات دولة الإمارات، وفي توثيق ذاكرة الوطن وحفظها على امتداد التراب الإماراتي، وبناء على ما ورد في مواد القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأناط بالأرشيف الوطني مسؤولية حفظ ذاكرة الوطن. وأكد الدكتور الريس أن الأرشيف الوطني معني بحفظ تاريخ الإمارات وتراثها الأرشيفي بأسلوب علمي وقانوني وفق أحدث المعايير والممارسات العالمية.
ركيزة
وأشار الدكتور الريس إلى أن الأرشــــــيف الوطني يعتبر هذه المذكرة بداية لمشاريع مستقبلية بين الطرفين، وهو يعوّل على مساندة مؤسسة دبي للإعلام ودعمها، في زمن يعد الإعلام فيه ركيزة أساسية في البناء، ولا سيما الإعلام الإماراتي الذي عرفناه متسماً بالوعي والمسؤولية والحرية، وقد عرفت مؤسسة دبي للإعلام بقدراتها على توثيق الماضي ورصد الحاضر بدقة ومهنية، وعليه فإننا نتطلع إلى أن يكون هذا التفاهم بمثابة نافذة مشرعة بين الأرشيف الوطني والأرشيف الإعلامي لمؤسسة دبي للإعلام لما يلبي متطلبات الباحثين والمعنيين بكتابة تاريخ الإمارات ومنطقة الخليج.
وشكر الدكتور الريس مؤسسة دبي للإعلام على تعاونها الدائم مع الأرشيف الوطني، وتمنى للطرفين تحقيق الأهداف المنشودة من مذكرة التفاهم.
شراكة حقيقة
من جهته، تحدث أحمد سعيد المنصوري المدير العام للقنوات في مؤسسة دبي للإعلام عن أهمية توقيع مذكرة التفاهم مع الأرشيف الوطني في إطار التواصل الدائم بين مختلف المؤسسات والدوائر الحكومية على مستوى الدولة، وبما يجسد الشراكة الحقيقية تحقيقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في دعم وتشجيع الإبداع والمبادرات الخلاقة والمساهمة في مختلف الأنشطة المجتمعية والخدمية التي تسهم في إبراز النهضة الحضارية والإنسانية التي تعيشها دولة الإمارات العربية المتحدة على الصعد كافة.
وأشار إلى أهمية الأرشيف الإعلامي الذي تحتفظ به مؤسسة دبي للإعلام والذي يوثق مرحلة مهمة في تاريخ الإعلام في الإمارات ويمتد إلى ما يزيد على 35 عاماً من المواد التلفزيونية والإذاعية إلى جانب المنشورات الصحافية والورقية ومختلف الوسائط الرقمية، حيث يضم أرشيفها ما يزيد على (50 ألف ساعة) بمختلف الصيغ المعتمدة في عالم الأرشيف.
عرض
وقدم المنصوري تعريفياً شاملاً بمؤسسة دبي للإعلام، التي تعد إحدى أبرز المؤسسات الإعلامية والخدمات الإبداعية الرائدة في منطقة الشرق الأوسط، وأكبر المؤسسات الإعلامية في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث ينضوي تحت لوائها عدد من القنوات التلفزيونية والإذاعية إلى جانب مجموعة من الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية، والتي تعمل على توفير مواد إعلامية ذات نوعية عالية، كل بحسب اختصاصه.
