كشفت مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة"إياست" عن إطلاق أول مشروع قمر صناعي من نوع كيوب سات في الدولة، ويحمل اسم نايف 1 المختص في مجال الاتصالات، بالتعاون مع الجامعة الأميركية في الشارقة، مشيرة إلى أن إطلاقه إلى الفضاء سيكون من ولاية فلوريدا الأميركية نهاية العام المقبل، في وقت أكدت فيه أن هذا المشروع بمثابة نواة لتطوير البنية التحتية اللازمة لبرامج «الكيوب سات» المستقبلية، وانه سيتم بناء محطة ارضية في «الأميركية» يدير عملياتها طلبة هندسة مواطنون.
ويعتبر «الكيوب سات» من الأقمار الصناعية النانومترية التي توفر التدريب العملي والفني لطلاب الهندسة في مجالات تصميم وتركيب واختبار وتشغيل «الاقمار»، كما يتماشى المشروع مع رؤية دولة الإمارات لبناء اقتصاد تنافسي مبني على المعرفة، بالإضافة إلى كونه إحدى الخطوات الواسعة نحو تطوير الكادر المواطن في قطاعيّ العلوم والتكنولوجيا.
قدرات
ويهدف «نايف 1» الذي يعد جزءاً من مشروع تخرج سبعة طلاب هندسة مواطنين في الجامعة الأميركية في الشارقة، إلى استثمار قدرات طلبة كليات الهندسة، وتطوير مهاراتهم في مجال علوم الفضاء، حيث يقوم على المشروع سبعة طلاب بينهم أربع طالبات، من تخصصات الهندسة الكهربائية، وهندسة الحاسوب، والهندسة الميكانيكية، وسيخضعون لتدريب مكثف في تصميم أنظمة هذا القمر الجديد، واختبارها، كما سيكون لهم مشاركة عملية في تصميم النظام وتركيب القطع المكونة له وفحصها للتأكد من سلامة عملها، كجزء من مشروع تخرجهم المقرر في الجامعة.
وسيتم تنفيذ المشروع ونقل المعرفة بالتعاون مع إحدى الشركات الرائدة عالمياً في مجال تطوير المعدات الفضائية بالإضافة إلى نظم الأقمار الصناعية النانومترية.
تطوير
وقال يوسف حمد الشيباني، مدير عام «مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة: «يلعب البرنامج دوراً مهماً في تطوير قطاع العلوم والتقنية المتقدمة في الإمارات، من خلال استثمار المواهب والكوادر المحلية وتنمية قدراتها، ونتوقع مشاركة عالية من طلبة الهندسة في تطوير وبناء «كيوب سات» وتشغيله بكفاءات إماراتية، كما أن المشروع سيسهم في وضع البنى التحتية اللازمة في جامعة إماراتية ليمكنها من الاستمرار في برنامج الأقمار الصناعية، إضافة إلى تهيئة الطلاب الجامعيين وطلاب الدراسات العليا للدخول في مجال تكنولوجيا الفضاء الإماراتي، مزودين بخبرة عملية قوية في مختلف تخصصات هندسة أنظمة الأقمار الاصطناعية».
وأضاف: لا شك أن تعزيز الإمكانيات الأكاديمية من خلال توفير هذه الفرص العلمية المتطورة والمتقدمة للشباب الإماراتي سيكون يكون له أثر إيجابي واضح على قطاع العلوم والتقنية المتقدمة في دولة الإمارات.
وأوضح الشيباني أن دور «مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة» في هذا المشروع سيتمحور حول توحيد ومتابعة الإجراءات المعمول بها للمحافظة على الخبرات المكتسبة والاستفادة منها. وتوفير المرافق والبنى التحتية التي يحتاجها طلبة الجامعة والشريك المنفذ من أجل نجاح برنامج تطوير «القمر».
مهام
من جانبه استعرض ابراهيم حمزة القاسمي رئيس قسم ادارة المعرفة والبحوث الاستراتيجية بالوكالة في «إياست» مهمة القمر نايف 1، وأشار إلى أنها ستكون في مجال الاتصالات وتحديداً ارسال واستقبال الموجات من وإلى القمر الصناعي من المحطة الارضية في الجامعة، وسيتم تطويره في مرافق «أميركية الشارقة» و«إياست»، وفي منطقة دلفت في هولندا، مشيراً إلى أن العمر الافتراضي لهذا القمر يبلغ نحو 3 سنوات.
وقال: يجمع نايف - 1 الذي سمي بهذا الاسم كناية عن الارتفاع وعلو الشأن والارتقاء بالعلم، بين خبرات طلاب الهندسة وقدراتهم مع خبرات وموارد قطاع الصناعة، والحكومة الإماراتية، والقطاع الأكاديمي، تماشياً مع دورة التكامل النموذجية في الاقتصاد المبني على المعرفة، كما أنه يسعى لنشر ثقافة علمية وتحديداً في مجال علوم الفضاء في دولة الإمارات ليجعلها في متناول المهندسين الإماراتيين الشباب.
مواصفات
وتصميم الأقمار الصناعية من نوع الكيوب سات، عادة ما يكون موحداً وبسيطاً وذا أبعاد متساوية، ويكون بمتوسط حجم 10 سم مكعب "المشار إليه بـ«وحدة واحدة» أو 1U"، ولا يزيد وزنه على كيلوجرام الواحد، مما يجعله سهل الاستخدام وفي متناول إمكانيات الطلبة، ومن الممكن أيضاً زيادة حجمه على طول محور واحد بقدر وحدة واحدة.
وسيلة
يعد المشروع فعالاً من حيث التكلفة، ووسيلة مستقلة لأغراض البحث، والتعلم والاختبار للتحقق إن كانت النظم فعالّة وسط الفضاء، وتلقى «الكيوب سات» إقبالاً في أوساط قطاع صناعة الفضاء التي تهتم بها الحكومات والمؤسسات التعليمية على حد سواء.
وغالباً ما تباع مكونات «الكيوب سات» اللازمة في تطويره تجارياً، وتكون جاهزة للاستخدام والتركيب على الفور، وتقوم باستخدامها المؤسسات التعليمية لأغراض البحث العلمي.

