أكد سعيد محمد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تحظى باهتمام كبير من قبل العديد من الحكومات ومن ضمنها حكومة دبي، وذلك بعد أن اتضح بأن عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية تعتمد على حشد وجمع وتضافر قطاع الأعمال بما فيه من طاقات وموارد وخبرات كل من القطاعين العام والخاص، لتتشارك في عمليات إنشاء وتشغيل المشاريع بمختلف أنواعها بعد أن أثبتت التجارب والممارسات التي تعتمد على قطاع واحد وجود تحديات في تحقيق الأهداف التنموية بالمستويات الطموحة المستهدفة.
جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية لـ«القمة العالمية الثالثة لمشاريع إنتاج الكهرباء والماء بالشراكة بين القطاع العام والخاص» «IWPP» الذي تنظم فعالياتها مجموعة الخليج فيلمينج في فندق الحبتور جراند، دبي، وتهدف إلى تعزيز الشراكة بين المستثمرين ومزودي الخدمات والقطاع الحكومي لمواكبة الطلب المتزايد على مشاريع الطاقة وتحقيق الإنجاز السريع والفعال لمشاريع البنى التحتية من خلال الشراكات المثمرة بين القطاعين العام والخاص.
استراتيجية
وقال الطاير : تدعم هيئة كهرباء ومياه دبي «القمة العالمية الثالثة لمشاريع إنتاج الكهرباء والماء بالشراكة بين القطاع العام والخاص» (IWPP) انسجاماً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتنويع مصادر الطاقة في الإمارة، وتطبيق استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030، وتنفيذ المشاريع التطويرية الاستراتيجية لتلبية الطلب المتنامي على الطاقة بشكل مستدام، بما يترجم رؤية قيادتنا الرشيدة ويتوافق مع استراتيجية حكومة دبي ويحقق التنمية المستدامة في دبي.
وأضاف: شجعت الهيئة هذه الشراكة وطبقتها على قطاع إنتاج الطاقة من خلال نظام المنتج المستقل في كل من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية ومجمع حصيان لإنتاج الطاقة بتقنية الفحم النظيف، كما دعت الهيئة للمشاركة الدولية الواسعة في قطاع الطاقة الحيوي، وقد ظهر ذلك جلياً في ثقة واهتمام المستثمرين الدوليين بالاستثمار في المشاريع الضخمة التي يتم دعمها من قبل حكومة دبي، متمنياً أن تساعد هذه القمة على تعزيز فرص التعاون الاستثماري بين القطاعين العام والخاص في مجال إنتاج الطاقة وتحلية المياه في الشرق الأوسط وإلقاء الضوء على أهمية تلك الشراكات في تعزيز التنمية المستدامة على المدى الطويل. وأن تعمل على تشجيع التخطيط المستقبلي الرشيد للحفاظ على الموارد الحيوية، وخاصة في مجالات إنتاج الطاقة الكهربائية وتحلية المياه.
توصيات
وتابع: «نأمل أن تُشكّل منصة هامة لتبادل وجهات النظر بين كبرى شركات وقادة صناعة تقنيات الطاقة للخروج بتوصيات تساهم في بناء قاعدة للانطلاق نحو الشراكة الفاعلة بين شركات الطاقة وبحث توقعات الخبراء والمتخصصين حول مستقبل الطاقة في منطقة الشرق الاوسط».
ويشارك في المؤتمر ممثلون رفيعو المستوى من وزارة الكهرباء والماء من المملكة العربية السعودية والكويت، بالإضافة إلى شركات متخصصة في الطاقة من الإمارات وقطر وعُمان والاردن وكوريا واليابان والصين والولايات المتحدة والهند وسيرلانكا وأوروبا، بالإضافة إلى مشاركة واسعة من خبراء الطاقة حول العالم.
وتضم قائمة المتحدثين في القمة كلاً من الدكتور مطر النيادي، وكيل وزارة الطاقة والمهندس محمد بن جرش، مدير عام شركة أبوظبي للتوزيع، والدكتور المهندس راشد الليم، رئيس هيئة كهرباء ومياه الشارقة، إضافة إلى مكتب التنظيم والرقابة في أبوظبي.
تنمية
دعم هيئة كهرباء ومياه دبي للقمة، يأتي كجزء من جهودها المستمرة في الدفع بمسيرة التنمية المستدامة في الإمارة والدولة إلى الأمام، وذلك عبر إطلاق المشاريع التنموية المستدامة والمبادرات البيئية الرائدة ورعايتها الدائمة للمؤتمرات والأحداث التي من شأنها ترسيخ موقع إمارة دبي في مجال الاستدامة والبنى التحتية الذكية في المنطقة والعالم».
مطر النيادي: معدلات نمو متسارعة على الكهرباء
أكدت هيئات المرافق الخدمية في الإمارات المشاركة في الدورة الثالثة لمؤتمر القمة العالمي للطاقة في الخليج والشرق الأوسط (IWPP) في دبي، أمس، أن تعزيز مشاركة الشركات الخاصة المستقلة في قطاع المرافق الخدمية في الدولة من شأنه لعب دور مهم في السنوات المقبلة، تزامناً مع الجهود التي تبذلها الدولة لاكتشاف جميع السبل الممكنة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.
وقال الدكتور مطر النيادي، وكيل وزارة الطاقة: «شهدت الإمارات معدلات ارتفاع مكونة من رقمين في الطلب على الكهرباء خلال السنوات القليلة الماضية، ومن المتوقع أن تواصل تحقيق معدلات نمو متسارعة على مدى السنوات المقبلة، واستجابة لهذا الطلب المتنامي، فقد سمحت الدولة لشركات الكهرباء والمياه الخاصة بالمشاركة في مشروعات قطاع الطاقة لعدد محدد من السنوات، ولتلبية معدلات النمو السريعة في الطلب على الكهرباء والماء في الدولة، أطلقت كل من حكومة دبي والحكومة الاتحادية، أخيراً، العديد من المبادرات التي تتيح لشركات القطاع الخاص من خلالها بالمشاركة في مشروعات توليد الكهرباء وتحلية المياه».
تطوير
وأضاف النيادي: «مع استعدادات دبي الجارية لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2020، فقد وصل الطلب من أجل تطوير مرافق البنية التحتية للمياه والكهرباء إلى مستويات جديدة.
ولا شك أن معرض إكسبو الدولي 2020 سيعزز من مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة على الساحة العالمية، كما سيسهم أيضاً في تعريف العالم على الجهود التي تبذلها الدولة لرفع كفاءة استخدام الطاقة والممارسات المستدامة التي تطبقها».
