بتوجيهات من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس المجلس الوطني للإعلام، شارك المجلس ظهر أمس بمراسم رفع العلم على مقره في أبوظبي.

حضر الاحتفال جميع منتسبي المجلس الوطني للإعلام، والدكتور عارف الشيخ، كاتب كلمات النشيد الوطني لدولة الإمارات، وذلك تلبية للدعوة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، احتفالا بـ«يوم العلم»، الذي يصادف الثالث من شهر نوفمبر، ذكرى تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، رئاسة الدولة.

وعبر المجلس الوطني للإعلام وجميع العاملين به عن سعادتهم بانطلاق هذه الحملة الوطنية احتفالا بـ«يوم العلم»، واحتفاء بذكرى تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، رئاسة الدولة، وتزامنا مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الثالث والأربعين.

3 أيام

وحول فكرة كتابة النشيد الوطني، قال الدكتور عارف الشيخ: «ألفت كلمات النشيد الوطني تحية العلم في عام 1986»، مبينا أنه استغرق ثلاثة أيام في كتابة النشيد الذي كان تكليفا وأصبح تشريفا على مر السنوات.

وقال «منذ إعلان الاتحاد عام 1971 حتى 1986 لم يكن للإمارات نشيد وطني، على الرغم من أن دستور الدولة ينص على ضرورة تخصيص النشيد إلى جانب العلم والسلام الوطني (المعزوفة)».

ولفت إلى أن «السلام الوطني كمعزوفة تم تنفيذها في وقت مبكر أواخر العام 1971 مع مطلع العام 1972، ونظم لحنه الموسيقار المصري سعد عبد الوهاب الذي لحن أناشيد لدول عربية عدة».

وعن تفاصيل تأليف النشيد أوضح أنها كانت فكرة معالي أحمد حميد الطاير، وذلك أثناء توليه وزارة التربية والتعليم بالإنابة عام 1986، إذ لاحظ خلال وجوده باكرا في المدارس وحضوره طابور الصباح أن التلاميذ في المدارس يرفعون العلم في الطابور بصمت بينما ينبغي أن يظهر الجميع خصوصا طلاب المدارس وهم جيل المستقبل بموقف حماسي أثناء رفع العلم، ويجب ترديد كلمات وطنية مع العزف.

وأضاف أن الطاير بعد عودته إلى مكتبه التقى المسؤولين في اللجنة العليا في الوزارة وتحدث معهم بشأن رغبته في كتابة كلمات للنشيد كون وزارة التربية في كل البلدان يتم في مدارسها تحية العلم بنشيد يردده الطلاب، ما يفترض أن يكون للدولة نشيد، وسريعا، مشيرا إلى أن اللجنة قررت أن يكتب النشيد شاعر يرافقه اللحن الموجود في السلام الوطني.

وقال عارف الشيخ إن الاختيار وقع عليه كونه يعمل في الوزارة آنذاك ولديه مساهمات في وضع مجموعة من الأناشيد المدرسية المقررة ضمن المناهج والملحنة ضمن فعاليات الوزارة، مبينا بأنه كلف بتأليف كلمات النشيد في ثلاثة أيام وتم إعطاؤه الموسيقى على شريط كي يكتب الكلمات عليها.

وأضاف الشيخ «عدت إلى البيت لأكتب وبحكم دراستي لم أكن أميل إلى سماع الموسيقى ولا حتى في عزف السلام، لكني جلست أستمع إلى اللحن أكثر من 60 مرة ولم أكتب حرفا، ووقعت في حيرة من أمري فأنا شاعر وأكتب لكني في هذا الموقف وجدت أنني غير قادر على الكتابة، فلو طلب مني كتابة كلمات وطنية قد أفعل، لكن أن أكتب على لحن فذلك وجدته أمرا صعبا للغاية». وأشار الشيخ إلى أنه بعد تكرار سماعه اللحن ألهم كتابة أول كلمتين «عيشي بلادي»، واستمر في تأليف كلمات على أول مقطوعة.

وأضاف في تلك الأثناء جاءتني زوجتي، وهي مستشارتي، وقرأت لها ما كتبته، فشجعتني، خصوصا «عيشي بلادي»، فقد رأت أنها بداية موفقة وطلبت مني ألا أبدل شيئا فيه وعليه سجلت الكلمات على اللحن نفسه.

 وقال الشيخ «سلمت الشريط إلى مكتب الوزير، وبعد ذلك بساعات اتصل بي بنفسه وأخبرني أنه المناسب، ما أوقع السعادة في قلبي، ثم تم تكليف إذاعة دبي بتسجيل الكلمات على المعزوفة بصوت طلاب، وصدر القرار إلى المدارس بترديد النشيد مع العزف، ورفع العلم، وهكذا انتشر حتى اليوم».