وجهت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، رسالة إلى منظمة الأسرة العالمية، دعت فيها إلى تقديم برامج وخدمات تدعم الأسر في مناطق النزاعات والحروب، كما ناشدت سموها المسؤولين في العالم إيلاء هذه القضية العناية والاهتمام اللازمين.

جاء ذلك في كلمتها أمس، خلال انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الذي نظمته مؤسسة التنمية الأسرية تحت عنوان «التنمية المستدامة للأسرة.. الإنجازات والرؤى المستقبلية»، والذي انطلق بالتزامن مع احتفال العالم باليوم الدولي للأسرة لهذا العام الذي جاء تحت شعار «تمكين الأسرة من تحقيق أهداف الألفية التنموية».

وقد حضر المؤتمر كل من معالي الدكتورة ميثاء الشامسي، وزيرة الدولة، ومعالي علي سالم الكعبي، رئيس مجلس أمناء المؤسسة، وعدد من أعضاء مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية، كما حضرته الدكتورة ديزي كوسترا، رئيسة منظمة الأسرة العالمية، وممثلون عن جهات حكومية من داخل الدولة وخارجها، إضافة إلى ضيوف المؤتمر.

وفي كلمة سموها في المؤتمر التي ألقتها بالنيابة عنها معالي الدكتورة ميثاء الشامسي، وزيرة الدولة، هنأت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بمناسبة مرور عشرة أعوام على تولي سموه رئاسة الدولة.

كما هنأت سموها أبناء الدولة كذلك بيوم العلَم، وبالذكرى العشرين للسنة الدولية للأسرة التي أعلنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1994، مؤكدة أن الدولة تحتفل بهذه المناسبة الدولية، وذلك من خلال تنظيم مؤسسة التنمية الأسرية مؤتمر «التنمية المستدامة للأسرة.. الإنجازات والرؤى المستقبلية» الذي يأتي في إطار رؤى ملتقى أسرة الدار، بهدف الاطلاع على تجارب مختلفة في مجال تمكين الأسرة وتنميتها، وبمشاركة واسعة من الخبراء والمختصين في السياسات الاجتماعية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.

اهتمام

وأضافت سموها: «لقد أولت قيادة دولة الإمارات الشأن الاجتماعي والأسري الكثير من الاهتمام، ووضعت الخطط اللازمة لتطويره، ووفرت الإمكانات التي تضمن تماسك الأسرة، وحثت على ضرورة التنسيق المستمر بين الوزارات والهيئات والمؤسسات، والتعاون مع الجهات الإقليمية والدولية، لتقديم أفضل الممارسات المتعلقة برعاية شؤون الأسرة».

وقالت: «اليوم ونحن نعقد هذا المؤتمر (مؤتمر التنمية المستدامة للأسرة.. الإنجازات والرؤى المستقبلية)، ندرك في مؤسسة التنمية الأسرية أنه علينا أن نكون واعين بالتطورات والتغيرات التي تطرأ على العالم أجمع، كي نضمن لمجتمعنا الثبات والاستقرار، فنحن لسنا بمعزل عما يحدث خارج حدود دولة الإمارات، ولأننا جزء أصيل في هذا العالم؛ فإننا نستضيف هذا المؤتمر لإتاحة الفرصة للجميع، للتعرف إلى الممارسات الاجتماعية الناجحة محلياً، وكذلك على ما هو قائم إقليمياً وعربياً ودولياً، وذلك للاستنارة به وتطبيقه حسب مقتضيات الواقع ومتطلباته، ودراسة التحديات بصورة وافية، وكل ذلك من شأنه أن يسهم في زيادة استقرار الأسرة، وتمكينها من مواكبة ما يحدث من مستجدات في العالم، فطالما أننا نبتغي التطور والتميز، علينا أن نواجه الراهن بكل ما يتطلب من مسؤوليات».

وتابعت: «أن التحديات قائمة، لكن في المقابل من الضروري وضع حلول لها، وكذلك وضع مسار يضمن لنا تحقيق ما نسعى إليه، سواء عن طريق تطوير برامجنا الحالية في مؤسسة التنمية الأسرية، أو تصميم برامج جديدة فعالة، وذلك كي نسهم في تحقيق أفضل النتائج في الشأن الاجتماعي».

وختمت سموها بالقول: «إن نهج دولتنا واضحٌ وبيِّن، قائمٌ على المضي قدماً نحو دولة حضارية متقدمة، هدفها الإنسان أولاً وأخيراً، وإننا متفائلون بأن هذا المؤتمر سيُؤتي ثماره، وأننا مجتمعين سنحقق كل ما نصبو إليه من رؤى وأهداف».

ثم ألقت الدكتورة ديزي كوسترا، رئيسة منظمة الأسرة العالمية، كلمة أعربت فيها عن سعادتها بالمشاركة في أعمال المؤتمر الذي تنظمه مؤسسة التنمية الأسرية، وتقدمت بشكرها وتقديرها لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، والجهود التي تبذلها في مجال رعاية المرأة والأسرة، مؤكدة أن المنظمة تولي أهمية كبرى للأسرة ودورها في عملية التنمية المستدامة.

وقدمت منى علي الغاوي، مديرة الدراسات والبحوث بوزارة الشؤون الاجتماعية، عرضاً حول الإنجازات الحكومية والخدمات المؤسسية للأسرة – 2014، وذلك بالنيابة عن معالي مريم الرومي، وزيرة الشؤون الاجتماعية.

وفي ختام أعمال المؤتمر، قام كل من معالي الدكتورة ميثاء الشامسي، وزيرة الدولة، ومعالي علي سالم الكعبي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية، وجبر السويدي، عضو مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية، ومريم محمد الرميثي، المديرة العامة لمؤسسة التنمية الأسرية، بتكريم المشاركين والمشاركات فيه من رؤساء وأعضاء الوفود المشاركة والمتحدثين في المؤتمر.

 

جلسات

تم خلال المؤتمر استعراض 13 ورقة عمل، قدمها ممثلون لعدة جهات دولية ومحلية، وفي الجلسة الأولى من المؤتمر التي أدارتها الدكتورة جميلة خانجي، مستشارة دراسات وبحوث في مؤسسة التنمية الأسرية، قدمت الدكتورة منى البحر، عضوة المـجلـس الـوطـنـي الاتـحـادي، عرضاً بعنوان «منظومة التشريعات الاجتماعية ودورها في تمكين الأسرة»، فيما قدمت موزة العامري، ممثلة وزارة الشؤون الاجتماعية، الورقة الثانية التي جاءت بعنوان «شمولية السياسات الاجتماعية وتكاملها في دعم واستقرار الأسر».

والورقة الثالثة: «مساهمة السياسات العامة في دعم التوازن بين الحياة المهنية للمرأة والمسؤوليات الأسرية في إمارة أبوظبي»، قدمها الدكتور محمد إبراهيم منصور، مستشار الاتحاد النسائي، كما استعرضت مريم سيف القبيسي، رئيسة قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة في مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، نشأة المؤسسة ورؤية ورسالة المؤسسة واستراتيجيتها.

في حين قدم الدكتور جابر علي الحوسني، مستشار بالفتوى بدائرة القضاء في أبوظبي، عرضاً حول أفضل الممارسات التي تطبقها دائرة القضاء على مستوى الخدمات الأسرية. وقدمت إيمان البستكي، مديرة مركز مبادرة «طموحة» في العين، التابعة لبنك أبوظبي التجاري، عرضاً بالمبادرة التي كان قد أعلن عنها بنك أبوظبي التجاري.