قال معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم إن دولة الإمارات قدمت في الثالث من نوفمبر يوم العَلم نموذجاً يحتذى به عالمياً في التوحد والاصطفاف وراء قائد فذّ في فكره، ورؤيته الثاقبة التي مهدت وأسست لانطلاقة جديدة للدولة العصرية المتقدمة بمقوماتها ومقدراتها وعلومها وأدوات التكنولوجيا التي تمتلكها، والمتحضرة بقيمها وأصولها وجذورها التاريخية، فكان للدولة – بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة – مكانتها المرموقة بين الأمم، ومركزها المتقدم في الصفوف الأولى بين الدول.

وأضاف معاليه مؤكداً أن ما حققته الدولة على صعيد التنمية المستدامة و مجتمع اقتصاد المعرفة والابتكار والإبداع، خلال السنوات العشر الماضية من تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئاسة الدولة، يعد في تاريخ العالم ومعايير التنافسية ومؤشرات التنمية تقدماً هائلاً، ولا سيما أن ما تحقق من إنجازات في شتى المجالات كان في وقت قياسي، إذا ما تمت مقارنته بما أنجزته الدول المتقدمة الأخرى، ولعل حصول الإمارات على استحقاقاتها في المراكز الأولى عالمياً، بوصولها إلى المركز 12 من بين 144 دولة على مستوى التنافسية العالمية، خير دليل على ذلك، يضاف إليه توجه الدولة نحو الفضاء وعلومه واستهدافها الوصول إلى كوكب المريخ لتأكيد ريادتها في مختلف المجالات.

وأكد معالي وزير التربية أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة « حفظه الله »، أرسى قواعد جديدة ومفاهيم نبيلة للعمل الإنساني العالمي، بأيادي سموه البيضاء التي انبسطت بالخير للفقراء والمحتاجين والمعوزين حول العالم، وهو ما رسخ المبادئ السامية للأمن والسلام العالميين، وجعل دولة الإمارات المنصة الأولى لانطلاق الأعمال الإنسانية، فضلاً عن كونها النموذج الفريد للتعايش، حيث تحتضن دولة الإمارات برعاية بالغة من صاحب السمو رئيس الدولة، مختلف الجنسيات والأعراق في نسيج واحد يحظى بالسلم والعيش الرغد والحياة الكريمة، وهو ما أضفى تميزاً نوعياً للإمارات على مستوى المجتمع الدولي، وعزز من مكانة الإماراتيين بوصفهم أسعد شعب.

جاء ذلك بمناسبة انطلاق الحملة الوطنية والشعبية الشاملة احتفالًا بـ«يوم العَلم»، الذي يصادف الثالث من شهر نوفمبر ذكرى انتخاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيساً للدولة « حفظه الله».

وكانت قيادات الوزارة ومعها جميع المسؤولين والموظفين، قد اصطفت، أمس، حول علم دولة الإمارات، في ديوان الوزارة بدبي، مرددين أسمى عبارات الفخر والاعتزاز برمز الدولة، ومتعهدين ببذل كل جهد في سبيل رفعة علم الإمارات، والحفاظ عليه خفاقاً.

وفي بداية احتفالات الوزارة رفع معالي حسين الحمادي أسمى آيات التبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة « حفظه الله»، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي « رعاه الله»، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات ، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، كما تقدم معاليه بأسمى آيات الشكر والامتنان إلى قيادتنا الرشيدة، لرعايتها الكريمة لمسيرة التعليم ودعمها اللامحدود لجهود تطويره، ولما يحظى به العاملون في الوزارة والميدان من اهتمام بالغ من لدن قيادتنا.

وقال معالي وزير التربية : إن يوم العَلم هو يوم المجد، ويوم البيت الواحد والقلب الواحد والهدف الواحد، وهو يوم يتحد فيه الجميع ويتجدد فيه العهد، بأننا سنمضي سوياً يداً بيد إلى تحقيق المزيد من الازدهار، ونحن نصطف خلف قيادتنا الرشيدة، مستلهمين من حكمتها إرادتنا، ومن رؤيتها الثاقبة العزيمة والإصرار، على أن تبقى دولة الإمارات وتظل في مكانتها في طليعة الأمم والشعوب، وتظل هي النموذج المؤثر في الحضارة الإنسانية وواجهة التقدم على الساحة الدولية.

وكان معالي وزير التربية قد وجه قبل أيام المسؤولين والمختصين في الوزارة باتخاذ كل ما يلزم للاحتفال بيوم العَلم، على الوجه الذي يتوافق وقدر هذه المناسبة الغالية، وحتى تكون وزارة التربية بمناطقها التعليمية ومدارسها ضمن مقدمة الوزارات والمؤسسات المميزة في احتفالاتها.

فعاليات

وقد شهدت الوزارة برعاية معاليه وحضوره، صباح أمس عددا من الفعاليات المتصلة بالهوية الوطنية وعلم الدولة وتاريخها وموروثها الثقافي وقيمها التي تميزها، وشارك في الاحتفاء بالعَلم، مروان الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم، وعلي ميحد السويدي وكيل الوزارة المساعد لقطاع التعليم الخاص، وخولة المعلا الوكيل المساعد للسياسات التعليمية، وفوزية حسن غريب الوكيل المساعد للعمليات التربوية، وأمل الكوس وكيل وزارة التربية المساعد للأنشطة والبيئة المدرسية ومديرو ومديرات الإدارات، وعدد من رجال الإعلام يتقدمهم رؤساء تحرير الصحف المحلية.

وفي بداية الاحتفال ووسط الحشود التي توافدت بكثافة حول العلم في ساحة ديوان الوزارة، قال معالي وزير التربية : نرفع علمنا اليوم وفاءً لقيادتنا الرشيدة.. نرفع علمنا ونحن نوثق العهد ببناء أجيالنا على القيم والولاء والانتماء، في يوم اصطفاف الشعب وتوحد البيت، فيما وجه معاليه خطابه للحضور وجميع العاملين في الوزارة والميدان التربوي، وإلى الطلبة وأولياء الأمور قائلاً : اليوم نرفع علمنا معاً، واليوم نتحد سوياً لنؤكد مسؤوليتنا الوطنية وأمانة إعداد أبناء الدولة وتسليحهم بالعلم والمعرفة، من أجل أن يبقى علمنا بنبوغهم وقيمهم خفاقاً.

وكانت مدارس الدولة قد شهدت احتفالات مماثلة لرفع العلم وتحيته في طابور الصباح، ومن ثم بدأت الاحتفالات بهذه المناسبة الغالية في الموعد المقرر لها في تمام الساعة الثانية ظهراً، حيث وجه معالي الحمادي مديري ومديرات المدارس لإطلاق العنان لإبداعات الطلاب والطالبات، المعبرة عما يحمله وجدانهم من قيم الولاء لقيادتنا الرشيدة، وما تحمله قلوبهم من حب لتراب أرضنا ووطننا العزيز.