نعمة الأمن والأمان التي تنعم بها الإمارات لم تأت وليدة المصادفة، وإنما كنتيجة للعمل الصادق والمخلص من قبل القيادة الرشيدة وتوجيهاتها في دعم كل ما من شأنه إرساء الاستقرار في المجتمع وحماية أفراده وتوفير الدعم الكبير للأجهزة الأمنية والتقنيات الحديثة والكوادر المؤهلة لتتمكن من صد كل ما يمكن أن يعكر صفو هذا الأمان.

وحققت الإمارات إنجازاً مهماً في التنافسية العالمية العام الجاري من خلال تسجيلها المركز الأول في غياب الجريمة المنظمة نتيجة حرص وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله.

وإن احتلال دولة الإمارات المرتبة الأولى في مؤشرات التنافسية الدولية من حيث غياب الجريمة المنظمة هو ثمرة جهود متضافرة ما بين وزارة الداخلية وجميع أفراد المجتمع، وذلك انطلاقاً من توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بتعزيز التواصل والشراكة المجتمعية لوزارة الداخلية، وغياب الجريمة المنظمة في الإمارات ناتج عن الألفة والمحبة ما بين جميع شرائح المجتمع من مواطنين ووافدين.

مستويات متقدمة

وحققت وزارة الداخلية مستويات عالمية متقدمة؛ بالحفاظ على مكتسبات الأمن والاستقرار التي تنعم بهما دولة الإمارات لتكون من أكثر البلدان أمناً واستقراراً باعتراف المنظمات والهيئات والمؤسسات والمحافل الدولية، وذلك ترجمة لرؤية القيادة العليا التي وفرت الدعم للمؤسسة الشرطية؛ وتحفيزها على مواكبة أحدث التطورات والابتكارات في عمل الشرطة.

ولم يكن تطور وزارة الداخلية وتحسين وجودة خدماتها وليد مصادفة؛ بل نتاج لمجهودات القيادة الشرطية التي نجحت في توظيف جميع الإمكانات في تنفيذ مبادرات وخطط وبرامج واستراتيجيات المؤسسة الشرطية التي تتوافق مع رؤى الحكومة الاتحادية، في تحسين وتطوير جودة الخدمات والتصدي للجريمة، وتحفيز المواطنين والمقيمين على الشراكة المجتمعية مع الشرطة.

وحققت في مسيرة التميز والتفوق على الصعيدين المحلي والدولي منجزات أسهمت في الحفاظ على المكتسبات الوطنية، وقفزة نوعية في تسهيل وسرعة إنجاز معاملات المواطنين والمقيمين للحصول على خدماتها، في ما حصلت على جوائز مختلفة توازي تفردها في الأداء، وفازت وزارة الداخلية بـنصيب الأسد بحصولها على «16» جائزة ووساماً، ضمن الدورة الثالثة لجائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز خلال العام الجاري 2014.

جوائز

وحصدت وزارة الداخلية جوائز الفئة الرئيسة بجائزة الجهة الاتحادية المتميزة «وزارات أكثر من 900 موظف»، «والإدارة الاتحادية المتميزة وهي القيادة العامة لشرطة عجمان»، و«المنطقة أو المكتب الاتحادي المتميز وهي منطقة الشارقة الأمنية»، كما فازت في الفئة الفرعية بجائزة «الجهة الاتحادية المتميزة في مجال القيادة»، و«في مجال الموارد البشرية»، وفي فئات أفضل الممارسات، وفازت بجائزة «الجهة الاتحادية المتميزة في مجال إدارة الأداء»، و«المجال الإلكتروني»، و«في مجال الإبداع»، و«التطبيقات الخضراء»، و«في الاتصال الحكومي»، وفي فرق العمل، وبجائزة «فريق تحسين الأداء الداخلي المتميز»، وجائزة فريق «تطوير الخدمات المتميز».

وفازت بـ«4» أوسمة هي وسام رئيس مجلس الوزراء في «المجال الإشرافي» للعميد الدكتور عبدالله علي بن ساحوة السويدي، ووسام رئيس مجلس الوزراء في «المجال التخصصي» للمقدم الدكتور سرحان حسن المعيني، ووسام رئيس مجلس الوزراء في «المجال الإداري» للملازم أول أمينة يوسف النقبي، ووسام رئيس مجلس الوزراء في مجال «خدمة المتعاملين» للرقيب خليل محمد الحوسني.

وجمعت القيادة الشرطية بين التفوق والتميز، والجوانب والمواقف الإنسانية، والتواصل مع أفراد المجتمع أينما كانوا، وأخذ ذلك حيزاً كبيراً من اهتمامات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بمواقفه الإنسانية المستمرة، وتقدير المؤسسات والهيئات والمنظمات الدولية لسموه ومنحة الجوائز التقديرية، حيث فاز سموه بجائزة «الأعمال الإبداعية» ضمن جوائز «أرابيان بزنس للإنجازات».

وتم اختيار سموه «شخصية العام للترابط الأسري والأمن الاجتماعي»، من قبل منظمة الأسرة العربية، في أول دورة للجائزة، هذا العام تحت شعار «بالترابط الأسري نسمو ونرتقي».

ودشن سمو وزير الداخلية في 2013 في مقر القيادة العامة لشرطة أبوظبي، دوريات الدعم الأمني والتي وجه بتوفيرها لأداء المهام الأمنية غير التقليدية في دعم ومساندة جميع الوحدات الشرطية الميدانية، وبما يعزز من فرص السلامة العامة للجمهور والعاملين في قوة الشرطة والأمن على الحد السواء.

وشرعت وزارة الداخلية، وتنفيذاً لتوجيهات سموه، في تركيب أجهزة الإنعاش القلبي في المرافق العامة، التي يؤمها الجمهور في مختلف إمارات الدولة، تجسيداً لحرص واهتمام رب الأسرة الإماراتية، ورعايته اللصيقة لكل فرد يعيش فوق ثرى هذا الوطن المعطاء، ليبقى واحة أمن وسلامة للجميع.

واعتمد سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، السياسة العامة للبيئة والصحة والسلامة المهنية لوزارة الداخلية، والتي تأتي وفقاً لتوجهات الحكومة الاتحادية بتطبيق متطلبات البيئة والصحة والسلامة المهنية، وتؤكد على نشر سياسة وزارة الداخلية وأهدافها بين جميع العاملين والمتعاملين معها وشركائها وعملائها وجميع أفراد المجتمع.

حقوق الإنسان

تُعدّ وزارة الداخلية إحدى وزارات الدولة المتميزة في مجال حماية حقوق الإنسان، وتؤكد عزمها على مواكبة المستجدات الوطنية والدولية في هذا المجال، وتعميق ثقافة احترام حقوق الإنسان لدى منتسبيها، واستمرار العمل والتعاون والتنسيق مع الأجهزة والمؤسسات المعنية كافة، من أجل الوصول إلى أفضل السبل والممارسات الكفيلة برفع شأن ومكانة الدولة على المستويين الإقليمي والعالمي، وذلك إيماناً منها بأن الواجب الأساسي لأجهزة الشرطة المختلفة هو تحقيق الأمن والسلامة العامة وحماية الأرواح، حيث حرصت الوزارة على بذل المزيد من الجهود لتحقيق أهداف الدولة في مجال المساواة وحقوق الإنسان والعمال في الإمارات.