أطلقت جمعية «كلنا الإمارات»، برعاية الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الجمعية، مبادرة وطنية تحت عنوان «سبع لؤلؤات في حب الإمارات»، بمناسبة الاحتفال بيوم العلَم واليوم الوطني الـ43 للدولة.

وأعلنت الجمعية عن هذه المبادرة خلال مؤتمر صحافي، حضره عدد من ممثلي وسائل الإعلام، وتحدث خلاله كل من راشد بخيت المنصوري، المدير التنفيذي للجمعية، وسعيد المعمري، صاحب فكرة المبادرة.

وأكد راشد المنصوري أن هذه المبادرة التي ترعاها الجمعية، ويتزامن تنفيذها مع احتفالات الدولة بيوم العلم واليوم الوطني 43، هي رسالة حب وولاء للوطن والقائد، وتعبير صادق عن مشاعر الحب والفخر بالانتماء إلى دولة الإمارات.

أهداف

وقال المنصوري: «نحن في جمعية (كلنا الإمارات)، تحقيقاً لأهداف الجمعية، وتنفيذاً لتوجيهات الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الجمعية، نسعى دائماً لدعم وتفعيل كل المبادرات والأنشطة الوطنية والاجتماعية والمشاركة فيها، لترسيخ مبادئ المواطنة، وتقوية أواصر المحبة والتلاحم بين أبناء الوطن».

وأضاف «أن لهذه المبادرة العديد من الأهداف، وفي مقدمتها مشاركة دولتنا الحبيبة بأعيادها الوطنية، وتحفيز الشباب إلى التميز بالعطاء، وبذل الجهد والتضحية لأجل الوطن، وإبراز ترابط أهل الإمارات بين الماضي والحاضر، وارتباطهم بالبحر وأهمية الغوص، وكذلك إبراز المعالم البحرية الجميلة، مثل المحميات البحرية وأهمية المحافظة عليها، وتسليط الضوء على الأماكن السياحية الاستراتيجية بالإمارات».

جولة

وأشار المنصوري إلى أن الجمعية ستقيم احتفالاً خاصاً بعد الجولة الختامية للمبادرة بالعاصمة أبوظبي، يتم خلاله تكريم أعضاء فريق المبادرة والإعلاميين والرعاة، وكل من أسهم في تحقيق هذا الإنجاز، كما سيتم خلال الحفل إهداء نسخة من اللؤلؤات إلى الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس جمعية «كلنا الإمارات» في المرحلة الأخيرة من المبادرة في أبوظبي.

وفي ختام حديثه، تمنى المدير التنفيذي لجمعية «كلنا الإمارات» على الدوائر والمؤسسات الوطنية تقديم المساندة والدعم المناسب لهذه المبادرة الخلاقة، لتحقيق أهدافها ورفع اسم الوطن عالياً.

وقدم سعيد المعمري، صاحب الفكرة، شرحاً مفصلاً عن آلية تنفيذ المبادرة والأهداف المرجوة منها، موضحاً أن المبادرة عبارة عن رحلة غطس متواصلة في أعماق البحار، لمسافة 50 ميلاً بحرياً تمتد من إمارة الفجيرة، مروراً بمحافظة مسندم في سلطنة عمان الشقيقة، ورأس الخيمة، وأم القيوين، وعجمان، والشارقة، ودبي، وختاماً العاصمة أبوظبي، وهي أطول رحلة غطس في العالم بهذا الطول وبشكل متواصل، ويهدف ذلك إلى تحقيق رقم قياسي ودخول موسوعة غينس.

إجراءات

وأشار المعمري إلى أنه لتحقيق ذلك، يجب ألا تقل رحلة الغطس عن 10 أمتار تحت الماء، إضافة إلى أنها ستكون رحلة غطس تحت الماء بشكل متواصل، لمدة تراوح بين 10 و12 ساعة، وستتم عملية تبديل الأوكسجين تحت الماء.

منوهاً بأنه يكفي تحقيق ما بين 5 و10 أميال بحرية، لتسجيل الرقم بموسوعة غينس للأرقام القياسية، وهذا هو السبب في اختيار مسافة 50 ميلاً، حتى يصعب كسر هذا الرقم عالمياً، وليبقى مسجلاً باسم دولة الإمارات، ويظل صامداً أطول فترة ممكنة.

وحول آلية تنفيذ المبادرة، أكد المعمري أن تنفيذ رحلة الغطس سيبدأ من خليج عمان إلى الخليج العربي، وتحديداً من أعماق بحر إمارة الفجيرة إلى أعماق بحر العاصمة أبوظبي، مروراً بأعماق بحار الإمارات السبع، وذلك لغرس لؤلؤة في كل إمارة تحمل علم الإمارات وشعار روح الاتحاد 43، وشعار جمعية «كلنا الإمارات»، واسم كل إمارة.

وسوف تكون الانطلاقة من الميناء البحري لإمارة الفجيرة لغرس أول لؤلؤة، بحيث يستطيع الغطاسون القيام بعملية التصوير، وسيتم غرس اللؤلؤة في مكان استراتيجي تم تحديده مسبقاً من قبل النوادي البحرية في كل إمارة.

وأضاف: «في كل مرحلة «إمارة» سيكون هناك مشاركة من أصحاب السمو الشيوخ، أو إحدى الشخصيات المهمة، للإسهام في غرس اللؤلؤة في تلك الإمارة، وسوف يواكب عملية الغطس 6 كاميرات، لتصوير جميع مراحل المبادرة من أعماق البحار من خليج عمان إلى الخليج العربي».

وأشار إلى أنه سيكون هناك مجموعة مكونة من سبعة أشخاص للعرض البحري «fly board»، ولأول مرة سيتم العرض بشكل جماعي احتفالاً بختام المبادرة وبالإنجاز الذي تحقق.

وفي ختام حديثه، تقدم المعمري بالشكر والتقدير إلى كل من أسهم في تقديم الدعم والمساندة والتسهيلات اللازمة لتنفيذ المبادرة، وتمنى أن يتم تنفيذ المبادرة وفق الخطة الزمنية الموضوعة لها، وأشار إلى أن عوامل الطقس ستؤدي دوراً في هذه الجزئية.

100 كغم

أكد سعيد المعمري أن تصنيع اللؤلؤات السبع قد تم في الإمارات بأيادٍ إماراتية من مادة الفايبر والخرسانة، وهي مواد مقاومة للمياه المالحة وللتيارات البحرية، ويبلغ وزن المحارة الواحدة مع اللؤلؤة 100 كيلوغرام، بحجم 1.5 متر، كما أن هناك خطة لتنظيف اللؤلؤات السبع في كل عام، بالتزامن مع احتفالات الدولة باليوم الوطني، والعمر الافتراضي لها هو مدى الحياة.