دعت اللجنة المؤقتة لمناقشة موضوع سياسة وزارة الشؤون الاجتماعية في شأن الجمعيات التعاونية، في المجلس الوطني الاتحادي إلى إعادة النظر في أسعار السلع بما يحقق هامش ربحي بسيط، ويحد من ظاهرة تفاقم الأسعار في الجمعيات التعاونية خصوصاً في المواسم، وبما لا يؤدي إلى انخفاض أسعار السلع الاستهلاكية في المحلات التجارية أكثر من الجمعيات التعاونية.
وقالت مصادر في المجلس الوطني لـ«البيان»: إن اللجنة انتهت من مناقشة الموضوع وبصدد إعداد تقريرها لرفعه إلى المجلس لمناقشته في جلسة عامة خلال الدور الحالي، حيث إن هذا الموضوع يأتي ضمن خمسة موضوعات أخرى انتهت اللجان من مناقشتها ودراستها.
تعديل القانون
وطالبت اللجنة تعديل القانون الاتحادي رقم 13 لسنة 1976 في شأن الجمعيات التعاونية بما يتواكب مع التطورات والسياسات الاقتصادية للدولة، ويعكس المفاهيم الحديثة للجمعيات التعاونية خصوصاً في إطار مبادئ الحوكمة، والسماح للجمعيات التعاونية بفتح أفرع لها في إمارة أخرى.
وأكدت ضرورة وضع خطط وبرامج محددة لتأهيل وتدريب وتوطين القيادات التعاونية وتزويدها بالخبرات والمهارات اللازمة لإدارة وتسيير العمل التعاوني، وتخصيص نسبة من أرباح الجمعيات التعاونية لأنشطة التدريب والتثقيف التعاوني.
رقابة الوزارة
وأوصت بزيادة دور وفعالية رقابة الوزارة على الجمعيات التعاونية، بما يحقق أهداف تلك الجمعيات سواء الاجتماعية، أو الاقتصادية خصوصاً في إطار تمكين محدودي الدخل من تأمين السلع والخدمات الضرورية بأسعار مناسبة، وتحقيق التوازن في السوق، وحماية المجتمع.
وشددت على أهمية وضع خطة سنوية لنشر الوعي التعاوني من خلال التنسيق مع وزارة التربية والتعليم، والمجلس الوطني للإعلام لوضع برامج تثقيفية وتربوية وتنموية، ومواد دراسية لبث الوعي التعاوني في المجتمع، بالإضافة إلى تبني مفهوم الإعلام التعاوني الذي يعتمد على أسس حديثة لنشر المعرفة والوعي التعاوني، كما أوصت بالعمل على دعم دور الاتحاد التعاوني الاستهلاكي.
وزيادة التنسيق بين وزارة الشؤون الاجتماعية والاتحاد، وبين الاتحاد والجمعيات التعاونية في مجال تبادل الخبرات بين الجمعيات على المستوى المحلي، والسعي لتحقيق التعاون بين الجمعيات في مجال تبادل المعلومات، والترويج، والدعاية، والإعلان، والتخزين، والتوزيع، والكفاءة في استغلال المخزون.
تمكين
وطالبت اللجنة بتمكين الاتحاد التعاوني الاستهلاكي من القيام بدور رئيسي في استيراد أو توريد السلع التي تتعامل بها الجمعيات، بما يؤدي إلى خفض الأسعار والحد من ارتفاع أسعار بعض السلع، وكذلك قيامهم بمساعدة الجمعيات على بناء مستودعات للتخزين لمواجهة الأزمات والكوارث، مشيرة إلى ضرورة تقديم المزايا والتسهيلات اللازمة لدعم الجمعيات التعاونية .
خصوصاً في إطار الإشراف والتوجيه، وإمدادها بالمعلومات، ومساعدتها في إجراء الدراسات، بالإضافة إلى دعم الجمعيات التعاونية النوعية خصوصاً جمعيات الصيادين وذلك بتوفير مقرات ثابتة لهم، ومخازن وثلاجات لحفظ الأسماك، وحمايتهم من المنافسة مع تجار الأسماك، والتعرف إلى خصوصية مشكلاتهم، وتطوير انتاجياتهم.
حركة تعاونية
وكان المجلس قد أحال إلى اللجنة في 11 نوفمبر 2013 في دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر موضوع سياسة وزارة الشؤون الاجتماعية في شأن الجمعيات التعاونية لدراسته وتقديم تقرير عنه للمجلس وفقاً لأربعة محاور رئيسية وهي القانون الاتحادي رقم 13 لسنة 1976م في شأن الجمعيات التعاونية.
ودور الوزارة في الرقابة والتفتيش على نشاط الجمعيات التعاونية بما في ذلك أسعارها وأعمالها وحساباتها، ودور الوزارة في نشر الوعي التعاوني والنهوض بالحركة التعاونية ودعمها، والمزايا والتسهيلات المقدمة للجمعيات التعاونية.
وانتهت اللجنة إلى عدد من النتائج والملاحظات اهمها عدم مواكبة القانون الجاري مع التطورات والسياسات الاقتصادية للدولة في المجال التعاوني بشأن ضرورة المراجعة الدورية للتشريعات التعاونية وخلو القانون من الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها من خلال التعاونيات، وأن التوزيع الجغرافي للجمعيات أثر على مكانة الجمعيات وموقعها في السوق التجاري، وذلك يعود لعدم سماح القانون للجمعيات التعاونية بفتح أفرع لها في إمارة أخرى.
رقابة وتفتيش
لاحظت اللجنة المؤقتة ضعف في دور وزارة الشؤون الاجتماعية في الرقابة والتفتيش على أعمال الجمعيات فيما يتعلق بتحقيق التوازن في السوق، وحماية المجتمع، وتمكين محدودي الدخل من تأمين السلع والخدمات الضرورية بأسعار مناسبة .
وعدم التزام بعض الجمعيات التعاونية بمسار الحركة التعاونية التي أدت إلى تحول الجمعيات التعاونية إلى مشروعات تجارية، والتركيز على الجانب الاستهلاكي بالاضافة إلى تصفية وإفلاس عدد من الجمعيات التعاونية، وعدم صمودها في المنافسة مع المؤسسات الاقتصادية الأخرى لضعف الدعم المقدم لهذه الجمعيات.