أكد مطر الطاير حرص هيئة الطرق والمواصلات منذ تأسيسها على أن تكون جميع مشاريعها وأنظمة النقل الجماعي صديقة للبيئة، فعند تنفيذ وتشغيل أضخم مشاريعها الحيوية في مجال النقل الجماعي، وهو مترو دبي، تم توظيف إحدى التقنيات في مجال صناعة القطارات ليكون هذا المشروع الرائد صديقاً للبيئة وذلك نظراً للكمية الكبيرة من الطاقة الكهربائية التي يحتاجها في تشغيل القطارات والمحطات.

مما جعل من الضروري ومنذ بداية المشروع تصميم أنظمة مترو دبي، الحرص على مبدأ ترشيد وتوفير الطاقة الكهربائية، إلى أقصى حد، حيث وضعت مواصفات دقيقة وشاملة في مختلف أجزاء المشروع.

وأضاف: ركز مشروع الطاقة الذي أطلقته الهيئة، مع إنشاء مترو دبي على أجزاء ذات الاستهلاك العالي للطاقة الكهربائية، التي تتمثل في المحطات الكهربائية ونظام القطارات، ونظام التبريد ونظم محطات المترو، وركز على تحقيق هذا الهدف من خلال التصميم الدقيق واستعمال أحدث التقنيات والأجهزة ذات الاستهلاك الأقل للطاقة الكهربائية وذات المردود العالي.

وانعكس مشروع ترشيد الطاقة في مترو دبي على استهلاك الطاقة الكهربائية، فانخفضت تكاليف تشغيل نظام المترو بصورة مباشرة، بتقليل كمية الكهرباء المستهلكة، مما يؤدى إلى الحد من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون في محطات توليد الطاقة التابعة لهيئة مياه وكهرباء دبي.

تتمثل فكرة مشروع ترشيد الطاقة باستعمال أحدث الحلول والتقنيات في مجال القطارات التي تساهم في خفض استهلاك الطاقة الكهربائية، وتتركز هذه الفكرة على العناصر الرئيسة التالية:

استعمال الطاقة الكهربائية المتولدة من خلال نظام كبح القطارات أثناء عملية التوقف.رفع الضغط العالي إلى 33 كيلو فولت لشبكة الطاقة الكهربائية الرئيسة عوضاً عن 11 كيلو فولت المستعمل محلياً من هيئة كهرباء ومياه دبي.

توفير التكييف لمحطات المترو من خلال محطات التبريد المركزية ذات المردود العالي عوضاً عن نظم التكييف العادية.

استعمال نظام التحكم الآلي لتنظيم تزامن حركة القطارات، حيث تستغل الطاقة الكهربائية المتولدة في (النقطة الأولى) بطريقة أمثل وناجحة.

الالتزام بوضع أجهزة إلكتروميكانيكية ذات مردود عالٍ واستعمال نظام تحكم أوتوماتيكي للبيئة متكامل لترشيد الطاقة في المحطات.

وقد اتسم مشروع الطاقة الكهربائية في مترو دبي بعدة عناصر ابتكار متميزة ومنها:

1- تطبيق شبكة متكاملة للطاقة الكهربائية 132/33 كيلوفولت بسعة 120 ميغا فولت أمبير لكل محطة، حيث تحتوي هذه الشبكة على 3 محطات رئيسة باستعمال الضغط العالي 33 كيلوفولت لأول مرة في دبي خلافاً لـ11 كيلوفولت المستعمل محلياً في دبي.

2- تطبيق نظام تحكم آلي متطور ذي تقنيات خاصة بتشغيل القطارات دون سائق، يتواصل مع أجهزة القطار من خلال الشبكة اللاسلكية التي يستخدم فيها جهاز الكمبيوتر للتحكم ومراقبة حركة القطارات.

3- استعمال محطات التبريد المركزي لتوفير التكييف الهوائي لسبع وأربعين محطة على الخطين الأحمر والأخضر.

4- على مستوى المحطات طبق نظام تحكم بيئي لإدارة الأجهزة الإلكتروميكانيكة بطريقة آلية واقتصادية للمشروع من بينها أجهزة إنارة خاصة، وحركة السلالم الكهربائية، حيث يساعد ذلك على ترشيد الطاقة المستعملة في المحطات.

9 أيام على افتتاح الترام

9 أيام تفصلنا عن افتتاح واحدة من أبرز وسائل النقل الجماعي في الإمارة «ترام دبي»، الذي سيساهم في تطوير منظومة النقل العام ويعد الأول من نوعه خارج اوروبا يعمل بنظام تغذية الكهرباء الأرضية على امتداد الخط بأكمله.

ويمتد الترام لمسافة 14.6 كيلومتراً على طول شارع الصفوح يبدأ من منطقة المرسى وصولاً إلى مرأبه بالقرب من اكاديمية شرطة دبي، ويحتوي في شبكته على 17 محطة للركاب، موزعة على مناطق الأنشطة والكثافة السكانية على مساره.

ويتكون كل قطار من 7 عربات بطول اجمالي 44 متراً وتستوعب 405 ركاب، تم تخصيص عربة خاصة للدرجة الذهبية وعربتين للسيدات والأطفال، و4 عربات للدرجة الفضية.ويتوقع ان يستخدم الترام قرابة 27 ألف راكب يومياً عند بداية التشغيل وأن يرتفع العدد ليصل إلى 66 ألف راكب يومياً بحلول 2020.

وتخضع منطقة الترام والعربات وخط السير إلى ما يزيد على 100 كاميرا بواقع واحدة لكل كيلو متر موصولة بمركز التحكم الرئيسي لضمان أعلى معايير الأمن والسلامة، وضبط المخالفين من السائقين أو المارة الذين يقومون بأي عمل من شأنه ان يؤثر على سلامة سير الترام.