أكدت الدكتورة مريم مطر رئيس جمعية الإمارات للأمراض الجينية، عدم وجود أرقام دقيقة على مستوى الدولة حول أعداد المصابين بمختلف الأمراض السرطانية، مشيرة إلى أن هناك أرقاماً لدى الجهات الصحية ولكن لا يوجد سجل للأورام على مستوى الدولة وهو ما دفع الجمعية إلى التوقيع على اتفاقية مع مركز تاتا الهندي الذي يعد من أكبر المراكز المتخصصة عالمياً في الأورام لتدريب الكوادر المواطنة لإنشاء السجل الوطني للأورام على الطرق العالمية المتبعة في السجلات.
وقالت إن الدفعة الأولى التي سيتم تدريبها وتأهيلها وفقاً للاتفاقية المبرمة بين الطرفين أمس الأول تشمل 30 مواطناً يتم ترشيحهم من قبل الجهات الصحية الثلاث، مشيرة إلى ضرورة وجود مثل هذا السجل للتخطيط وووضع الاستراتييجيات.
وقد سجل عدد حالات السرطان المكتشفة في مستشفى دبي ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة من العام 2012 وحتى عام 2014، إذ ارتفعت بنسبة 25%.
وقالت الدكتورة شاهينه داوود استشارية ورئيس قسم الأورام في مستشفى دبي في تصريحات للصحافيين على هامش مؤتمر الإمارات السادس للأورام المنعقد حالياً في فندق جراند حياة أمس، إن 60% من الحالات المكتشفة هي لسرطان الثدي يليها سرطان الجهاز الهضمي والبروستاتا والغدد الليمفاوية.
وأشارت إلى أن معظم حالات سرطان الثدي الجديدة التي يتم اكتشافها تكون سهلة العلاج والشفاء لأنها تكون في المراحل الأولى، مشيرة إلى أن زيادة عدد الحالات المكتشفة مرده إلى توافر أجهزة الفحص الدقيقة في معظم مستشفيات الدولة مثل أجهزة الماموغرام وحملات التوعية التي تنظمها مختلف الجهات الصحية ومؤسسات المجتمع المدني على مدار العام.
وقالت الدكتورة شاهينة إن الاكتشاف المبكر للمرض يؤدي إلى سرعة العلاج والشفاء التام بفضل الرعاية التي توفرها دولة الإمارات والأدوية المتطورة التي لا تتوفر في العديد من الدول الأخرى.
أجهزة حديثة
وقالت الدكتورة مريم إن نسبة الإصابة بأمراض السرطان في الدولة ليست مرتفعة وإنما تدور في فلك الأرقام والنسب العالمية نفسهما وهي حالة من بين كل 9 حالات.
وقال الدكتور علي عبد الرازق مدير مركز الخليج للأورام استشاري الأشعة العلاجية، إن المجموعة تعاملت مع 8000 حالة سرطانية خلال 6 سنوات تم شفاء 1200 حالة منها شفاءً تاماً.
وقال إن جميع أجهزة الكشف عن الامراض السرطانية مثل أجهزة بت والماغرام وغيرها أصبحت متوفرة في الدولة إضافة إلى جميع أنواع العلاجات بما في ذلك الكيماوي والإشعاعي والعقاقير وهو ما أدى بالتالي إلى تراجع عملية العلاي الخارج بشكل كبير جداً، لافتاً إلى أن الحالات التي ما زالت تذهب هي حالات خاصة أو الحالات المتقدمة جداً ولا يجدي معها العلاج.
وقد واصل مؤتمر السرطان السادس للأورام المنعقد حالياً في فندق جراند حياة بدبي وتنظمه جمعية الإمارات للأمراض الجينية فعاليات أمس لليوم الثاني على التوالي، حيث تم التركيز في ورش العمل على الجوانب التخصصية الدقيقة ومنها ورشة عمل لتأهيل وتدريب الممرضات على كيفية رعاية مرضى السرطان وورشة عمل أخرى حول الغذاء السليم للمرضى إضافة إلى أوراق عمل وتجارب حول مختلف الأورام مع التركيز على الأورام الأكثر انتشاراً في الدولة لإكساب الأطباء الخبرات العالمية.

