دعت دولة الإمارات العربية المتحدة الليلة قبل الماضية أمام مجلس الأمن الدولي، إلى تعزيز المشاركة الفعلية للمرأة في تحقيق السلام والأمن الدوليين، من خلال ضمان التنفيذ المتسق والفاعل لقرارات مجلس الأمن المعنية بالمرأة والسلام والأمن، إلى جانب معالجة الأسباب الجذرية للتشرد وآثاره.

وأكدت السفيرة لانا زكي نسيبة، مندوبة الدولة الدائمة لدى الأمم المتحدة - أمام المناقشة المفتوحة التي عقدها مجلس الأمن حول المرأة والسلام والأمن برئاسة الأرجنتين - التدابير التي تتخذها دولة الإمارات، بهدف وقاية النساء وحمايتهن من العنف على المستوى الدولي.

وقالت إن الدولة قامت ببناء مخيم «مريجيب الفهود» في الأردن لإيواء اللاجئات السوريات المتزوجات والأطفال والنساء بصفة خاصة، مؤكدة أن الطبيعة العائلية لهذا المخيم ساعدت على حماية المرأة من التحرش والعنف خارج نطاق الزوجية والاستغلال، وأسهمت في خفض المستوى العام للعنف تجاه النساء والأطفال داخل المخيم.

وألقت السفيرة الضوء على أبرز المسائل الملحة في الوقت الراهن المتعلقة بالنساء والفتيات المشردات، في الوقت الذي تتسبب فيه الأزمات وموجات العنف الجديدة بتزايد واضح للنزوح القسري إلى أعلى مستوياته منذ فترة الحرب العالمية الثانية، واصفة قرار مجلس الأمن الدولي رقم (1325) الذي تم اعتماده عام 2000 بهذا الشأن بـ«القرار التاريخي»، نظراً إلى إقراره بأهمية الدور الذي تؤديه المرأة، لمنع نشوب الصراعات وتخفيف حدتها وتسويتها، إضافة إلى العبء المتباين الذي تتحمله النساء والفتيات خلال فترة الصراعات.

بيانات

وأشارت مندوبة الدولة إلى البيانات الواردة في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة لعام 2014 بشأن المرأة والسلام والأمن الذي يُظهر بوضوح مدى التقدم المحرز المهم في إطار الأركان الأربعة لجدول الأعمال المتعلق بالمرأة والسلام والأمن والمتمثلة بالمشاركة والوقاية والحماية والإغاثة والإنعاش.

وجددت التزام الإمارات بحشد الدعم لهذه المسألة على مستوى الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن بعثة الدولة تستضيف في نيويورك سلسلة من حلقات نقاش حول المرأة والسلام والأمن، بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومعهد جورج تاون للمرأة والسلام والأمن، بهدف دعم الدراسة العالمية حول تنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 .

تأكيد

أكدت السفيرة نسيبة، في ختام بيانها، أن منظمة الأمم المتحدة ستظل المنتدى الرئيس لمناقشة جدول الأعمال المتعلق بالمرأة والسلام والأمن، داعية إلى جعل عام 2015 عاماً للمضي قدماً بطريقة فاعلة.

وتركزت مناقشات مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية على بحث آثار النزوح القسري على اللاجئات والأشخاص المشردين داخلياً، إلى جانب تقديم إحاطات بهذا الشأن من قبل المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، والأمين العام المساعد لشؤون عمليات حفظ السلام، والمقرر الخاص المعني بحقوق الأشخاص المشردين داخلياً من مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.