«نحو تنافسية عالمية» هو الشعار الذي تنطلق منه فعاليات الدورة الرابعة من منتدى القيادات النسائية العربية، الذي تعقده مؤسسة دبي للمرأة، بالتعاون مع شريكها الاستراتيجي مجلس الإمارات للتنافسية، يومي الرابع والخامس من نوفمبر المقبل.

عن هذا تحدثت منى غانم المري رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة، خلال طاولة مستديرة نظمتها «البيان» في مقر نادي سيدات دبي، جمعت أعضاء مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة، وأوضحت المري أن الهدف من تنظيم المنتدى، تشجيع المرأة الإماراتية على مواصلة نهج النمو الفعال، بما يخدم التنمية الاقتصادية للدولة، إلى جانب زيادة الوعي وتعزيز المبادرات المتعلقة بعمل المرأة العربية، ودعم اتخاذ الإجراءات الضرورية لتفعيل دورها في المجالات الاقتصادية.

فضلاً عن تسليط الضوء على التقدم السريع والإيجابي للمرأة العربية الواعدة في المجتمع، ونشر الوعي حول أفضل نشاطات وتجارب المرأة في المنطقة، مضيفة: علاوة على أن منتدى القيادات النسائية العربية كل سنتين، تنظمه مؤسسة دبي للمرأة، بهدف تعزيز دور المرأة القيادية ومساهمتها في الاقتصاد، وإلهام الأجيال القادمة من السيدات للمشاركة بشكل فعال في بناء الوطن، فهو أيضاً بمثابة فرصة للمشاركين والمشاركات، للانخراط في حلقات نقاش وجلسات حوار بمشاركة متحدثين متميزين ومثقفين بارزين.

المرأة والاقتصاد

وستسلط الدورية الحالية، بحسب المري، الضوء على العلاقة بين مشاركة المرأة في الاقتصاد والنمو الاقتصادي، وهيكلة وأطر الدعم القائمة لدى الدول المتقدمة، إضافة إلى النهوض بآلية وكيفية انخراط المرأة في سوق العمل، وذلك من خلال 6 جلسات رئيسة، تتناول مشاركة المرأة في الاقتصاد من وجهات نظر مختلفة.

وقالت منى المري إن عناية وتوجيهات القيادة الرشيدة، والرعاية الكبيرة التي تحيط بها المرأة، وحرص الحكومة على أن تكون ابنة الإمارات شريكاً مؤثراً في المجتمع، هي جميعها أسس داعمة شكّلت نقاط قوة رئيسة، تجاوزت بالمرأة في دولتنا، مرحلة التمكين إلى المشاركة الحقيقة، لتنطلق بكفاءة وجدارة إلى جانب الرجل في مسيرة البناء، تحقيقاً لاستراتيجية الحكومة والرؤية الطموحة لمستقبل الوطن.

وأشارت إلى الدعم الاستثنائي والكبير الذي تحظى به المرأة في دولة الإمارات، والذي يترجم اهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات، بالمرأة على الصعد الاجتماعية والتعليمية والمهنية تحديداً، إيماناً بدورها المؤثّر في بناء المستقبل.

وتطرقت إلى الجهود الحثيثة من سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، والتي تأتي مكملة لأدوار جليلة وجهود عظيمة بذلتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام، منذ البدايات حين كانت المرأة في الإمارات بحاجة ماسة إليها.

الأولى من نوعها

وأشارت منى غانم المري إلى أن مؤسسة دبي للمرأة نظمت ثلاث دورات من منتدى «القيادات النسائية العربية»، في مبادرة تعد الأولى من نوعها في المنطقة، وبحضور ما يفوق 700 من القيادات البارزات على الصعيدين الإقليمي والدولي، إذ طرحت العديد من المواضيع الحيوية التي تتعلق بالمرأة العربية والقيادة، تحت شعار «الإبداع بين العالمية والمحلية» في الدورة الأولى، و«المرأة والقيادة المؤسسية نحو مفاهيم جديدة في تحقيق التوازن» في الدورة الثانية، أما الثالثة التي عقدت في نوفمبر 2012، فحملت شعار «قيادة مجالس الإدارة وأهمية التنوع».

وأضافت: كان للدورة الثالثة عظيم الأثر في دعم عمل المرأة، إذ جاء في أعقابها قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإلزامية التمثيل النسائي في جميع مجالس إدارات الشركات والهيئات الحكومية في الدولة.

«نحو تنافسية عالمية»

ويستهل المنتدى هذا العام، أولى جلساته بنقاش قضية المساواة بين الجنسين في الوقت الراهن، وكيفية انعكاسها على التنافسية العالمية السنوية، وترتكز المناقشات في المنتدى بشكل عام، حول الاستراتيجيات المتبعة من أجل زيادة ونمو الفرص الاجتماعية والاقتصادية والسياسية أمام المرأة، فضلاً عن تسليط الضوء على السياسات والمبادرات التي تبنيها الشركات العالمية بهدف دعم المرأة والاحتفاظ بها ضمن القوى العاملة، بالإضافة إلى رفع مستوى القدرة التنافسية في المنطقة، من خلال دعم وتطوير الريادة النسائية، وزيادة تمثيل الشريحة النسائية في البرلمانات، ودعم عمل المرأة في القطاع الخاص.

مشاركة فاعلة

وبينت رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة، أن منتدى القيادات النسائية العربية يندرج ضمن مبادرات مؤسسة دبي للمرأة الهادفة إلى الارتقاء بمستوى عمل المرأة والحث على مشاركتها الفاعلة في العمل بمؤسسات القطاعين العام والخاص، كما يشجع المرأة الإماراتية على اتباع مسار التطور الوظيفي، بما يخدم التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات والمنطقة بشكل عام.

ولفتت إلى أن مؤسسة دبي للمرأة تؤدي دوراً هاماً في دعم المرأة الإماراتية خصوصاً، والعربية عموماً، من خلال مبادراتها المختلفة، وسعيها إلى طرح القوانين التي من شأنها مساندة المرأة وردم الهوة بينها وبين الرجل في كافة المجالات، بما يضمن استمرارها في العمل من أجل تطوير اقتصاد الدولة، ومن أجل ذلك، تعمل المؤسسة بجهود حثيثة لمتابعة اقتراحاتها على طاولة الحكومة.

وأشارت إلى أن وصف صاحب السمو نائب رئيس الدولة للمرأة بأنها «روح المكان»، إنما هو مؤشر لأهمية دور المرأة في المساهمة بإيجابية وفعالية في تحقيق الأولويات الاستراتيجية على أجندة العمل الوطني، نحو مزيد من التقدم والازدهار لدولتنا وشعبنا، إلى جانب اهتمام الشيخة منال بنت محمد بن راشد، بتطوير المشاريع المتعلقة بالمرأة ومتابعتها من أجل الوصول إلى الأفضل باستمرار.

وقالت منى المري إن مشاركة المرأة في القوى العاملة، شهدت تطوراً ملحوظاً خلال الفترة الماضية، حيث عملت الدول ذات الاقتصادات النامية على التركيز على انخراط المرأة في سوق العمل، وذلك عقب الإقرار بأهم العوامل التي تحدد القدرة التنافسية لأي بلد بمدى توظيفه للمواهب البشرية واستفادته من مهاراتها وتعليمها، إضافة إلى إنتاجية القوى العاملة.

نصف المجتمع

وعلى الرغم من أن المرأة تمثل نصف المجتمع، إلا أن نساء كثيرات عازفات عن الانخراط في سوق العمل، نظراً لمشاغلهن الأسرية، ما يستوجب على الدول السعي لتحقيق التكافؤ في فرص العمل بين الجنسين، والذي يعد أداة لنمو البلدان هدفها توسعة قاعدة المواهب وتعزيز مستوى التنافسية.

وأضافت المري أن من المهم أيضاً فهم العوائق الرئيسة التي تحد من بقاء المرأة كقوة عاملة، وذلك من أجل وضع سياسة تكافؤ بين الجنسين، بما يعزز نمو الاقتصاد، فبحسب تقرير التنافسية العالمي الصادر عن منتدى الاقتصاد العالمي عام 2013، فقد حافظت دولة الإمارات على وجودها ضمن قائمة «الاقتصادات القائمة على الإبداع والابتكار»، كما واصلت تفوقها في جميع مؤشرات كفاءة سوق العمل، وحصلت على المركز الأول عالمياً في المساواة في الأجور بين الجنسين.

50 %

وأشارت إلى أن حجم مشاركة الإناث بالنسبة للذكور في سوق العمل ما زال متدنياً، وكذلك الحال في البلدان التي تنتمي إلى المرحلة الاقتصادية نفسها، إلا أن أكثر من نصف هذه البلدان قد حقق نتيجة تجاوزت 50 % في مؤشر التنافسية العالمي، مؤكدة تكاتف الجهود الهادفة إلى تقليص الفجوة بين الجنسين في المجالات المختلفة، مثل: التعليم والصحة والمشاركة السياسية للمرأة، من خلال اتباع نهج شامل لتشجيع المشاركة الفاعلة للمرأة في الاقتصاد.

المرأة الإماراتية

وأوضحت رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة، أن المرأة الإماراتية قدمت نموذجاً يحتذى في تحمّل المسؤولية في شتى المجالات، مؤكدة أن الإنجازات التي حققتها المرأة الإماراتية، تدل على أنها نجحت في تقديم مثال مشرّف للمرأة الخليجية، بل والعربية على وجه العموم، حيث أثبتت ابنة الإمارات جدارتها في التصدي للمهام والمسؤوليات الكبرى، وصولاً إلى شغل المناصب الوزارية، والتمثيل البرلماني والدبلوماسي لتكون المرأة بحق سفيراً يوصّل للعالم صورة حقيقية لما يشهده مجتمعنا المحلي من تطور، وما يمنحه للمرأة من تقدير واحترام وثقة في قدرتها على العطاء.

«فور سيزون»

شددت لمياء خان مديرة نادي دبي للسيدات، على أن تبقى أجواء النادي عائلية ومثالية بامتياز، بما يتيح للمرأة الحصول على خصوصيتها التامة وهي تمارس الرياضة والاستجمام، موضحة أن النادي يواصل أداء أدواره الاجتماعية والرياضية للمرأة بأقصى طاقة من الإيجابية، وأن مشروع فندق «فور سيزون» المقام بالقرب من النادي، لن يمس هذه الخصوصية، إذ حرص القائمون على المشروع على جعل نوافذ الغرف المطلة على جهة النادي ضبابية تحجب الرؤية بشكل تام، وقد زار وفد من النادي الفندق واطمأن من هذه الناحية.

 

محور الفن والثقافة

أشارت منى بن كلي مديرة المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال، إلى أن للشيخة منال دوراً ريادياً في دعم الفنون ونشر ثقافتها، وإنجازات سموها في هذا المجال غنية عن التعريف، فهي تواصل طرح المبادرات الثقافية والفنية البناءة، وتأخذ بأيدي المواهب الإبداعية الشابة، وتسلط الضوء عليها في المجتمع المحلي والمحافل الدولية، وإن تأسيسها مكتباً ثقافياً يُعنى بالشؤون الفنية والثقافية، خير دليل على اهتمامها الكبير بالفن والثقافة.

 

30 خريجة

ذكرت حصة تهلك، أن مؤسسة دبي للمرأة تسعى جاهدة للاتجاه نحو التنافسية العالمية من خلال التعاون مع الخبرات الدولية، إذ تم الاتفاق مع مملكة السويد على التبادل المعرفي ونقل تجربتها إلينا، كونها من الدول التي تهتم بسن القوانين والتشريعات التي تعنى بالمرأة، وسيتم إرسال الدفعة الثالثة من القيادات النسائية إليها لتلقي برنامج القيادات العام المقبل 2015، مشيرة إلى أن عدد الخريجات من برامج القيادات وصل إلى 30 خريجة، وسيحضر وفد من السويد المنتدى في دورته لهذا العام.

«دبي للمرأة» امتداد لنهج المؤسسين

 

أفادت حصة عبدالرحمن تهلك مدير التطوير المؤسسي للبحوث والمشاريع، بأن مؤسسة دبي للمرأة شهدت خلال الأعوام الثمانية الماضية العديد من الإنجازات الكبيرة في مجال تمكين المرأة وتعزيز دورها في مختلف المجالات، فكانت امتداداً لنهج الآباء المؤسسين الذين بدأوا بتمكين المرأة ودمجها بفاعلية في مسيرة التنمية والبناء التي تشهدها الإمارات، وذلك انطلاقاً من إيمانهم بأهمية دور المرأة على الصعيدين الأسري والعملي، لافتة إلى أن الدعم اللا محدود من القيادة مكّن المرأة الإماراتية من التغلب على مختلف التحديات التي تواجهها، وتبوؤ مواقع قيادية مرموقة في الجهات الحكومية والقطاع الخاص على حد سواء.

وأضافت: إنّ المؤسسة أنجزت الكثير من البحوث والدراسات، أبرزها ما يتعلق بإنجازات المرأة العاملة والمتعلقة بالوضع والأمومة، ذاكرةً أنّ البحوث استغرقت نحو 7 أشهر وشملت 5000 آلاف موظفة في حكومة دبي.

وأشارت إلى أن المجال الاقتصادي واحد من أبرز التحديات الذي استطاعت المرأة الإماراتية دخوله والتميز فيه بقوة، وقالت: لدينا سيدات أعمال يقدن أعمالاً تقدر بـ16 مليار درهم، إضافة إلى الأعمال المتوسطة والصغيرة، التي استطاعت من خلالها الإماراتية إثبات تميزها صناعياً وتجارياً، والتصدير إلى خارج الدولة.

وأوضحت أن الإماراتية تخطت النظرة العربية القديمة من أن هناك مجالات عصية عليها، ليصل حضورها في القطاع الحكومي في الدولة إلى 60% من نسب الوظائف، يضاف إلى ذلك وجودها في القطاعين الخاص والأعمال.

كما تحتل الإماراتية مكانة كبيرة في المشاريع الداعمة للتنمية المستدامة على مستوى الدولة، فالمرأة بطبعها تفكر بطريقة مستدامة، فيها بعد نظر وتخطيط للمستقبل، والكثير من السيدات لديهن مهام متعددة، وينجحن في التوفيق بينها، وهو ما ينسحب على أداء المرأة العملي والقيادي، فعينها دائماً تكون على المستقبل، علاوة على قيادة المرأة المتميزة للكثير من المشاريع المجتمعية، وتوصلها إلى نتائج مبهرة على مدار السنوات، إذ أحرزت في كل عام تقدماً ملحوظاً ومتفوقاً على السنوات السابقة.

دعم وتوجيه

أعربت لمياء عبدالعزيز خان مديرة نادي دبي للسيدات عن فخرها وامتنانها لاستمرار الدعم والتوجيه من قبل سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، حيث تشكل شخصيتها المبدعة والمحبة للناس، مصدر إلهام لعضوات النادي والموظفات، كما أن زياراتها المتكررة للنادي تشعرنا بأننا أسرة واحدة، ليس فقط لفريق العمل، بل لعضوات النادي اللواتي يعتبرن النادي بيتهن الثاني.

الاستثمار في المرأة من أهم استراتيجيات النهوض عالمياً

 

ذكرت شمسة صالح المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة، أن الاستثمار في المرأة ودعم طموحها، أصبح من أهم الاستراتيجيات الأساسية لتعزيز دور المرأة في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، إذ تعتبر المواهب البشرية؛ من أبرز العوامل التي ترسخ القدرة التنافسية للدولة.

ولفتت إلى أن الجلسة الأولى من المنتدى تستهل موضوعاتها بتسليط الضوء على المبادرات العالمية التي تهدف إلى زيادة الفرص الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمرأة، ومدى تأثير مشاركة المرأة على القدرة التنافسية العالمية.

وتتمحور الجلسة الثانية حول تجربة حكومات مجلس التعاون الخليجي في إشراك المرأة في البرلمانات، والاستراتيجية التي يمكن اتباعها لتحقيق التوازن بين مشاركة المرأة والرجل في برلمانات دول المجلس، بالإضافة إلى تأثير انخراط المرأة في اتخاذ القرارات.

وتتطرق الجلسة الثالثة بحسب شمسة صالح، إلى الاستراتيجيات التي من شأنها تسليط الضوء على الرؤى المتعلقة بالموازنة بين الجنسين، وكيفية جعلها مركز الاهتمام عند وضع السياسات والمستويات المؤسسية.

أما الجلسة الرابعة فستتطرق إلى أطر العمل المتعلقة بدعم مشاركة المرأة في القطاع الخاص تحديداً، بما يؤثر إيجاباً على الأداء الاقتصادي لدول الخليج العربية.

وتركز الجلسة الخامسة على أفضل السياسات والممارسات المتعلقة بالمحافظة على الموظفة في مكان العمل، والاستراتيجيات التي تضمن نجاحها ودور القيادة التنظيمية في هذه السياسات.

وتسلط الجلسة السادسة والأخيرة، الضوء على مفهوم ريادة الأعمال ومدى تأثيره على النمو الاقتصادي، ووضع ريادة الأعمال الحالي في العالم العربي، ودور المساهمين في الترويج لريادة الأعمال، كما أكدت شمسة صالح.

"دبي للمرأة" امتداد لنهج المؤسسين

منذ تم إطلاق «المشروع الوطني للحضانات»، الذي يعتبر على رأس احتياجات المرأة، بتوجيهات من سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وذلك بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 19 لسنة 2006، المتعلق بإنشاء دور الحضانة في المؤسسات الحكومية، استجابت جهات عدة؛ في مقدمتها جمارك دبي، وقد تم إنشاء 7 حضانات لدى عدد من الجهات الحكومية في دبي، منها 3 حضانات في هيئة الطرق والمواصلات، تستفيد منها أكثر من 200 أم موظفة، ويعتبر مشروع الحضانات باكورة نجاحات مؤسسة دبي للمرأة.

تقرير

منتدى «المرأة للاقتصاد والمجتمع» 2016

في تقرير «الكتاب السنوي للتنافسية» لعام 2012، تبوأت دولة الإمارات المركز الأول إقليمياً والرابع عالمياً في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال، وفق التقرير الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية IMD، لتتفوق بذلك على أميركا وبريطانيا وفرنسا والصين، ما يعني أن الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تديرها المرأة، تتمتع بقدر كبير من الأمان والتطور، بفضل التسهيلات التي تقدمها الحكومة.

وذكرت أن دبي ستستضيف «منتدى المرأة للاقتصاد والمجتمع» في عام 2016، فللمرة الأولى يُعقد هذا المحفل العالمي المهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما له من قيمة كأحد أبرز المنصات الحوارية الدولية المتخصصة في مجال دعم وتمكين المرأة.

وفي هذا المضمار، أوضحت أن فريق العمل لا يدخر جهداً في تطوير مؤسسة دبي للمرأة والترويج لإمارة دبي، وإظهار السمعة الناصعة التي تمكنت من بنائها، والقيام بدور حيوي في صياغة واقع ومستقبل المرأة العاملة، وذلك عبر مجموعة متنوعة من المشاريع والمبادرات النوعية، وإعداد برامج من أفضل الجامعات على مستوى العالم لتأهيل المرأة للمراكز القيادية، وهو ما يؤثر إيجابياً في تقارير التنافسية، ويبقي المرأة في عملها.

ولفتت إلى أن فريق العمل من السيدات الإماراتيات العاملات تحت مظلة مؤسسة دبي للمرأة، من أروع فرق العمل المتعاونة والمترابطة، وهذه الروح نابعة من حث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على العمل بروح الجماعة والتحدي الممتع، وقالت إن سمو الشيخة منال دائماً تفاجئ فريق العمل بالأفكار الإبداعية، ما يسهم في إثارة مكنونات الإبداع لديهن.

تطور

الدولة الثانية عالمياً في وجود المرأة بمجالس الإدارات

أوضحت شمسة صالح المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة، أنه في مراحل إطلاق المؤسسة عام 2008، تم التركيز على وضع استراتيجية تتوافق واحتياجات المرأة العاملة في الإمارة، وخلال عامين، تجاوزنا ثغرات كثيرة من خلال الاعتماد على التقارير العالمية التي اعتبرناها مرجعاً لنا في تطوير القضايا المتعلقة باحتياجات المرأة، حيث طرحنا العديد من المبادرات التي تخدم هذا الهدف.

وبرهنت شمسة على المستوى المتقدم الذي وصلت إليه الدولة باحتلال الإمارات للمرتبة الثانية على مستوى العالم، بعد النرويج، في سن قانون وجود المرأة في مجالس الإدارات، بالإضافة إلى بقائها في المقدمة في سد الفجوة بين الجنسين في الرواتب للسنة الرابعة على التوالي، ويتوقع أن تحوز على المستوى نفسه للسنة الخامسة، كما أن دولة الإمارات تعتبر أفضل من أكثر الدول تقدماً، مثل الولايات المتحدة، في نسبة الخريجات من الإناث المنتقلات إلى الجامعات، حيث وصلت نسبتهن 92 %، لتحصل بذلك على المرتبة الأولى.

وأكدت أن دولة الإمارات نموذج يحتذى به بين الدول العربية، فيما تحرص المؤسسة على إعداد التقارير الخاصة بالمرأة عموماً، وقد عرضت تجربة 94 سيدة قيادية عربية، كما أعدت أول دليل إحصائي للمرأة يشمل كافة الإحصاءات المتعلقة بالمرأة، وتم إعداد دراسة هامة، بالتعاون مع جامعة «كرانفيلد» إحدى أشهر الجامعات في العالم، عن مجموعة من النساء القياديات على مستوى الوطن العربي، وتم نشر هذه الدراسة عقب انتهاء المنتدى العام الماضي. وذكرت أن المؤسسة بصدد إعداد برامج واتفاقيات مع دولة السويد، وقد تطورت أهداف المؤسسة لتتطلع إلى التنافسية العالمية.

66 %

قالت منى المري: إننا في العالم العربي نحتاج إلى نموذج يعطي القدوة للمجتمع، وينير طريق العلم، ويسلط الضوء على أهمية التعليم كمطلب رئيس لازدهار الدول وتقدم الشعوب، وأرجعت تعطّل الجهود المبذولة في مجال تمكين المرأة العربية خلال السنوات القليلة الماضية، إلى حالة عدم الاستقرار التي تخيم على عدد من دول المنطقة، وهو ما أدى إلى تباطؤ استكمال هذه المسيرة.

وأكدت أن هناك بعض التجارب الناجحة والمتميزة التي أثرت بإنجازاتها ساحة التمكين، وفي مقدمها التجربة الإماراتية، فعلى الرغم من حداثة الدولة، إلا أن المشرع الإماراتي ضمّن منذ البداية الدستور موادَّ تضمن للمرأة حقوقها، وتنصّ على توفير فرص تعليم للمرأة أسوة بالرجل. وأضافت أن دستور دولتنا يكفل المساواة الاجتماعية، كضمانة أساسية لرقي المجتمع، ما جعل من المرأة الإماراتية رقماً مهماً في معادلة التنمية، لتحتل بذلك نصيباً كبيراً من الوظائف الحكومية بنسبة تصل إلى 66 %، من بينها 30 % في الوظائف القيادية المؤثرة ومواقع اتخاذ القرار في الجهات التي ينتمون إليها.

إنجازات

تجربة المرأة الإماراتية

تطرّقت منى المري إلى تجربة المرأة الإماراتية، واستفادة رائدات الأعمال الإماراتيات من البيئة الاقتصادية المواتية التي وفرتها الدولة، من دعم ومساندة مجتمعية وتشريعية، مكنتها من خوض هذا المجال. وإن كانت التجربة لا تزال في مرحلة مبكرة، إلا أن حجم الإنجاز المُحرز يُطمئن لإمكانية الوصول إلى المستوى المأمول خلال فترة وجيزة، مع توافر كافة المقومات الضرورية.

وأشارت إلى الدور النشط الذي تضطلع به مؤسسة دبي للمرأة في مجال التمكين، حيث تحتشد الأجندة السنوية للمؤسسة بالمنتديات والمؤتمرات وورش العمل التدريبية والحلقات النقاشية، والتي يأتي أغلبها بالتعاون مع مؤسسات عربية وعالمية، وكذلك جهات محلية لتغطي طيفاً واسعاً من المجالات المعرفية والمهنية والاحترافية، بما يمنح المشاركات في تلك الفعاليات رصيداً معرفياً يصقل مهاراتهن، ويضعهن على أعتاب مراحل جديدة من التميز في مضامير العمل الميداني المختلفة، وبما يمكن المرأة من الموازنة بين دورها الرئيس كأم معلمة تربي وتأهل الأجيال القادمة، ودورها الذي تطمح إليه في بناء وخدمة الوطن.