افتتح سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، نادي ذخر الاجتماعي لكبار السن في منطقة البرشاء بدبي، الذي يعتبر إحدى مبادرات هيئة تنمية المجتمع، بهدف تعزيز دمج كبار السن من المواطنين في مختلف النواحي المجتمعية وتوسيع مشاركتهم في الفعاليات الحياتية اليومية والاستفادة من خبراتهم ومعارفهم ونقلها إلى الأجيال الشابة.

وذلك بحضور خالد الكمدة مدير عام هيئة تنمية المجتمع والمديرين التنفيذيين في الهيئة وعدد من المسؤولين، حيث كشف سموه الغلاف الذي تم إحاطة مبنى النادي به على شكل هدية، ليعلن عن تقديمها لكبار السن في إمارة دبي، تزامناً مع اليوم العالمي لكبار السن والذي تحتفل به الأمم المتحدة في شهر أكتوبر من كل عام.

وتجول سموه في مرافق النادي التي تم تجهيزها على شكل قاعات تتيح لكبار السن ممارسة هواياتهم على اختلافها، حيث يضم النادي قاعة للأعمال اليدوية ومكتبة تحتوي كتباً تقليدية وأجهزة لوحية لعرض الكتب والأبحاث الإلكترونية، وصالة خاصة بالتجمعات لمناقشة المواضيع الاجتماعية وممارسة الألعاب الشعبية التقليدية التي يهتم بها كبار السن وكذلك لعرض الأفلام التثقيفية والبرامج المسجلة، وغرفة التأهيل الخاصة بتنشيط ذاكرة المسن عن طريق بعض الأدوات التي تحافظ على استمرارية تركيز المسن ومساعدته على تحريك أطرافه، بالإضافة إلى غرفة تمارين اللياقة ومسجد ونادٍ صحي يضم الصالون الخاص بالعناية الشخصية وغرفة المساج، فضلاً عن الساحة الخارجية والتي ستمارس فيها الأنشطة الخارجية.

برامج وخطط

واطلع سموه على برامج وخطط هيئة تنمية المجتمع لتعزيز مشاركة كبار السن في الفعاليات المجتمعية انطلاقاً من النادي، حيث وضعت الهيئة برامج يومية داخلية وخارجية للنادي تغطي من خلالها جميع الجوانب الاجتماعية والنفسية والصحية التي يحتاجها كبير السن، بالإضافة إلى الرحلات الخارجية التي سيتم تنظيمها بشكل دوري، ستوسع الهيئة من حجم برامجها المطبقة للاستفادة من خبرات كبار السن ونقل تجاربهم ومعارفهم للأجيال الشابة.

جوهر

وقال خالد الكمده: تعبر هذه الخطوة عن جوهر استراتيجية الهيئة في مجال خدمات كبار السن، فنحن قبل كل شيء نفخر بهم ونقر بأهمية وجودهم ومشاركتهم في جميع نواحي حياتنا، بل وبحاجتنا لهم ولهذه المشاركة، ولهذا فنحن نقدم لهم نادياً وليس دار إيواء، مركزاً لشغل أوقاتهم واستغلالها بشكل إيجابي، يمنعهم من الشعور بالعزلة والتهميش الذي قد يسببه توقفهم عن العمل، مقراً لتبادل الخبرات ونقلها للأجيال الشابة، نقول لهم من خلاله نحن بحاجة لكم ولمعارفكم التي راكمتها السنين، وفي أجواء تناسب احتياجاتهم الصحية والجسدية والثقافية.

وتابع: تعتبر كل خدمات النادي مجانية لكل المواطنين المسجلين فيها، الى جانب تحويل الخدمة من كونها خاصة بالمواطنين حتى تصبح متاحة لكل المقيمين على امارة دبي، مؤكدا استيعاب النادي لأكبر عدد ممكن من كبار السن في إمارة دبي، موضحاً أنه سيتم خلق نوادٍ أخرى في مناطق من الامارة بحسب احتياجات ومتطلبات كبار السن، وزيادة في عدد الجلسات المشتركة التي تصب في مصلحة المسن وجيل الشباب.

مسح

وأضاف: أظهرت نتائج المسح الاجتماعي الذي أجرته هيئة تنمية المجتمع أخيرا، رغبة أكثر من 13% من المواطنين في إمارة دبي في وجود نادٍ نهاري لرعاية ودمج كبار السن، انطلاقاً من حرص أفراد المجتمع على توفير أجواء مناسبة لكبار السن تشجع مشاركتهم في الفعاليات اليومية وتتلاءم مع ميولهم وهواياتهم وتجمعهم بأقرانهم الذين يوافقونهم الأفكار والآراء، بحيث يعتبر نادي ذخر أول مركز اجتماعي من نوعه على مستوى الدولة، ونطمح لأن يكون نموذجاً ناجحاً في تطوير جودة حياة كبار السن في إمارة دبي.

خدمات

ومن جانبها أوضحت مريم الحمادي مديرة إدارة كبار السن في هيئة تنمية المجتمع، أن النادي يضم 104 مسنين مسجلين في خدمات النادي ما بين 113 تم تزويدهم بمجموعة استمارات لمعرفة أهم احتياجاتهم ومتطلباتهم قبل الاعلان عن النادي، مزود بكادر مؤهل يضم أربعة من القائمين بالرعاية، مدربين بشكل كامل على تقديم الخدمات لكبار السن ورعايتهم، تحت خطة شهرية للمسن، كما يفتح النادي المجال للمتطوعين من الشباب الراغبين بقضاء جزء من أوقاتهم مع كبار السن، ليشاركوا في خدمتهم ورعايتهم.

وأضافت الحمادي: تعتبر هذه الخطوة الأولى من نوعها على صعيد الدولة وتهدف إلى استحداث نمط جديد من الخدمات المجتمعية تقدم من أفراد المجتمع ولهم، كما تهدف إلى إتاحة مساحة أكبر للتواصل بين الأجيال ونقل الثقافة والتقاليد الإماراتية الأصيلة من كبار السن للشباب، علاوة على ذلك سيستضيف النادي بشكل دوري أخصائيين في المجالات الصحية والثقافية والدينية ضمن سلسلة من البرامج اليومية المنوعة.

ويستقبل النادي كبار السن من المواطنين في دبي ممن تزيد أعمارهم على ستين عاماً، حيث تم تخصيص أيام الثلاثاء والخميس للنساء وبقية الأيام للرجال، وتوفر هيئة تنمية المجتمع مواصلات لأعضاء النادي لنقلهم من بيوتهم ومقار إقامتهم إلى النادي وبالعكس.

وسيعمل نادي ذخر الاجتماعي على تأهيل وتوعية الأسر والقائمين بالرعاية حول كيفية تقديم الرعاية الصحيحة والاهتمام بكبار السن والحفاظ على حقوقهم، كما ستشكل التوعية بالخدمات المقدمة لكبار السن في الدولة إحدى الأهداف الرئيسية للنادي.

إنجاز

إسماعيل الصفار، صانع أكبر دلة دخلت موسوعة جينيس للأرقام القياسية، ويبلغ ارتفاع الدلة 2,68 متر، وعرضها 1,80 متر، ومحيطها 3,27 أمتار، حيث تم صنعها على مدار 4 أشهر، واستخدم فيها المسن إسماعيل الصفار مادة النحاس.

وقال الصفار إن هذه الصناعة لم تأت جديدة، واتمنى أن يأخذها أحد أبنائي من بعدي، كما أن أملي كبير في النادي الذي يعتبر حلقة وصل بين القديم والجديد وايصال مجموعة القدرات التي يتمتع بعا كبار السن التي يجب الاستفادة منها وتسخيرها لخدمة المجتمع، وعلى أهمية منحهم الفرصة ليمارسوا الأعمال المحببة لديهم بعد أن قدموا الكثير للوطن خلال سنوات شبابهم.

فن

موزة بنت سعيد بن عبد اللطيف، سبعينية خلقت لنفسها مساراً غير تربية الأبناء ومتابعتهم في الكبر وزيارة الجيران، لتشبع ذاتها وروحها بالرسم الذي طغى عليه الأسلوب الواقعي على اللوحات التي جسدت الطبيعة الصامتة، والطبيعة الحية.

وقالت موزة لا أسمح لأي أحد أن يجلب لي كراسة الرسم، انما اعتمد على نفسي في اقتناء كل مستلزمات الرسم من أقلام وألوان وفرش ودفاتر بذهابي للجمعية، مشيرة إلى أن ابنها الأكبر محمد دائماً يلح عليها أن تعلم أبناءه الرسم على طريقتها.