تعد جمعية دار البر واحدة من المؤسسات الخيرية بالدولة التي استطاعت أن تثبت تميزاً كبيراً في مجالها الخيري والإنساني بما يدفعها للنمو والتقدم بفضل الله ثم دعم قيادة دولة الإمارات الكبير للأعمال الخيرية والإنسانية وحرص أهل العطاء على أرض الإمارات على تأدية هذا الدور الإنساني بأفضل ما يكون. 35 عاماً حملت فيها دار البر رسالتها بالتشارك مع أهل العطاء في دولة تنبض بالخير والإنسانية فكانت سبباً من المولى عز وجل لتفريج كربات وضيق كثير من المحتاجين، وكمؤسسة تسعى لتحقيق كل ما يمكنها من نجاحات وإنجازات في مجالها كانت خطوات دار البر.

واعتمدت جمعية دار البر في تطبيق الجودة الشاملة بفعالية وكفاءة على نظام إدارة الجودة «الأيزو 9001» لتسير وفق لوائح منظمة من الإجراءات والنظم الإدارية تتأكد من صحتها وسلامتها بشكل دوري شركات خارجية متخصصة، وكان من نتاج ذلك العمل المؤسسي أن فازت الجمعية بجائزة الشيخ فهد الأحمد الدولية للعمل الخيري لعام 2010 لتكون بذلك أول جمعية إماراتية تفوز بهذه الجائزة من بين 40 مشاركاً من مختلف الهيئات الإسلامية على المستويين العربي والعالمي، كما حصلت على المركز الأول في جائزة الشارقة للعمل التطوعي مع شريكها إذاعة نور دبي عن برنامج «أبواب الخير»، ومن ثمار مفاهيم الشفافية والحيادية التي تتبعها الجمعية جاءت دار البر في المرتبة الأولى لأكثر الجمعيات الخيرية شفافية في الوطن العربي بحسب تصنيف مجلة فوربس الشرق الأوسط لعام 2011 والذي تصدرت فيه قائمة ضمت 54 مؤسسة خيرية وكذلك المركز الأول إماراتياً والثالث عربياً في عام 2012 من بين 61 مؤسسة خيرية، كما حققت المركز الأول بجائزة دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي في دورتها الأخيرة بفئتي المؤسسة الإسلامية ومراكز التحفيظ، وتحرص الجمعية على إجراء استبيانات المتعاملين والموظفين بصفة دورية لقياس مستوى الرضا لاسيما في ظل برامج ضمان جودة الخدمات التي تتبعها مثل برنامج المتسوق السري.

مشاريع

وتتعدد مشاريع الجمعية التي تدعم المجتمع ومساعدات ذوي الحاجة وكفالة الأيتام وبناء المساجد والمشاريع الثقافية وغيرها من المشاريع الإنسانية، حيث بلغ حجم المستفيدين في مساعدات الأسر المتعففة حتى نهاية العام الماضي نحو 126 ألف مستفيد، و838 ألف مستفيد من مشروع إفطار الصائم، و292 ألف مستفيد في مشروع زكاة الفطر، وأكثر من 29 ألف مستفيد في مشروع كساء العيد، بالإضافة إلى العديد من المشاريع الثقافية داخل الدولة وخارجها حيث تم طباعة ما يزيد عن 6 ملايين نسخة من المصحف الشريف، و643 ألف نشرة ثقافية، و800 ألف نسخة من الكتب العلمية والرسائل الجامعية التي تحرص اللجنة العلمية المتخصصة بقطاع الثقافة والدراسات بالجمعية على اختيارها بعناية ودقة، ويعد مشروع طباعة الرسائل العلمية أحد الأنشطة الثقافية التي تتميز بها دار البر، كما تم بناء 21.228 مسجدا خارج الدولة وداخلها بإمارة دبي وعجمان ورأس الخيمة والفجيرة، وفي مشاريع حفر الآبار وتوفير الخزانات وبرادات المياه في الدول الآسيوية والأفريقية المحتاجة نفذت الجمعية قرابة 53 ألف مشروع، وما يزيد عن 2600 مشروع من المشاريع الوقفية مثل بناء مراكز التحفيظ ودور الأيتام ومنازل الأسر الفقيرة والمستشفيات والعيادات الصحية، كما بلغ إجمالي الأيتام الذين كفلتهم الجمعية حتى نهاية العام الماضي داخل الدولة ما يزيد عن 1500 يتيم وخارجها ما يقارب 67 ألف يتيم.

مسلمون جدد

ويعد مركز المعلومات الإسلامي الذي أسسته الجمعية في عام 1993 لأجل تعريف غير المسلمين بالدين الإسلامي وتعاليمه الصحيحة كما أنزلها الكتاب والسنة أحد أهم المشروعات التي توليها دار البر اهتماماً كبيراً، والذي يسعى من خلال قنواته العديدة بتأدية رسالته السامية عن طريق دعاة على دراية وكفاءة بقيمة تلك المهمة وضرورة تأديتها بطرقها السليمة، حيث يقيم المركز بالتنسيق مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي العديد من الملتقيات والأنشطة والفعاليات التعريفية بسماحة الدين الإسلامي بالإضافة إلى الموقع الإلكتروني وقنوات التواصل الاجتماعي بما أثمر عن اعتناق 18 ألف مسلم جديد من مختلف الجنسيات للدين الإسلامي حتى نهاية العام الماضي.

رؤى وأهداف

ويؤكد المهندس خلفان خليفة المزروعي رئيس مجلس إدارة جمعية دار البر أن الجمعية لديها رؤية وأهداف تسعى بكل جدية لتحقيقها في إطار التطور والتوسع في تقديم الأعمال الخيرية والإنسانية والثقافية، وأضاف أن الجمعية ستطلق حزمة من الخدمات الذكية في مطلع العام القادم بمشيئة الله مواكبة للتطورات التكنولوجية السريعة وتماشياً مع توجه حكومة دبي الذكية والتحول الإلكتروني للخدمات بالإمارة، كما توجه بالشكر والتقدير لأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وشعبها الكريم على ما يبذلونه من جهود إنسانية وخيرية لدعم الفقراء والمحتاجين.

تطور

أوضح عبدالله علي بن زايد المدير التنفيذي للجمعية أن الجمعية قيادة وموظفين تؤمن بجدية بقيمة التطور والارتقاء بالعمل لا سيما في ظل البيئة المُشجعة والمُحفزة في دولة الإمارات وذلك بالوقوف على نقاط الضعف ومعالجتها والتطلع المستمر لفرص التحسين، وأضاف ابن زايد أن الجمعية مستمرة في اتخاذ كافة الخطوات الفعلية.