تمكن أطباء قسم الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى دبي من إعادة التنفس الطبيعي لطفلة عمانية 7 سنوات بعد إجراء عملية جراحية استغرقت 3 ساعات تم خلالها توسيع القصبة الهوائية للمريضة.

وأكد الدكتور عبدالرحمن الجسمي المدير التنفيذي لمستشفى دبي أهمية هذا النوع من العمليات التي يتم إجراؤها لأول مرة على مستوى القطاعين العام والخاص بدبي، وهو الأمر الذي يعكس المستوى المتقدم الذي وصلت إليه الخدمات الصحية في الدولة بشكل عام ودبي بشكل خاص.

وقال الدكتور جمال قسومة استشاري أمراض الأنف والأذن والحنجرة بالمستشفى والذي قام بإجراء العملية: إن المريضة كانت تعاني من تضيق شديد في القصبة الهوائية «الرغامى» بمنطقة ما تحت الحبال الصوتية، حيث تعرضت قبل عام ونصف إلى صدمة كهربائية فقدت خلالها الوعي والقدرة على التنفس وتم علاجها في أحد المستشفيات في مسقط بسلطنة عمان ولكنها بقيت تعاني من ضيق شديد في القصبة الهوائية وعدم القدرة على التنفس الطبيعي حيث تم اجراء فتحة في منطقة العنق لصعوبة التنفس عن طريق الأنف والفم.

وأوضح الدكتور قسومة أن التقدم الطبي بدبي دفع بوالد الطفلة إلى احضارها من سلطنة عمان لمستشفى دبي، حيث قام الأطباء بقسم الأنف والأذن والحنجرة بإجراء عملية جراحية للطفلة استغرقت 3 ساعات تحت التخدير العام تم خلالها توسيع القصبة الهوائية باستعمال طعم غضروفي تم استئصاله من القفص الصدري لنفس المريضة مع وضع جبيرة ضمن القصبة الهوائية.

وقال الدكتور قسومة: إن العملية تكللت بالنجاح التام بعد نزع الجبيرة وأصبحت المريضة تتنفس بشكل طبيعي من الأنف والفم، حيث عادت لممارسة حياتها الطبيعية والعودة الى المدرسة.

إمكانات عالية

ولفت إلى الإمكانيات العالية المتوفرة بقسم الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى دبي من حيث التقنيات والأجهزة والمعدات الكوادر الطبية القادرة على التعامل مع مختلف الحالات المرضية. وأوضح أن قسم الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى دبي يستقبل شهرياً أكثر من 2500 مريض ممن يعانون من مختلف أمراض الأنف والأذن والحنجرة حيث يتم إجراء أكثر من 125 عملية جراحية شهرياً تتعلق بترقيع طبلة الأذن وتصنيع عظمة الركابة والعظيمات السمعية وزراعة القوقعة والمعينات السمعية وجراحة الجيوب التنظيرية وتجميل الأنف وتقويم انحراف الوتيرة وتنظيف الأذن من الالتهابات المزمنة، وعمليات استئصال أورام الرأس والعنق.

كما تم إجراء أكثر من 65 عملية لزراعة القوقعة خلال العامين الماضيين لمرضى من مختلف الأعمار والجنسيات ومن داخل وخارج الدولة.