وصل ممثلون عن مشروع "سولار إمبلس"، الطائرة العاملة بالطاقة الشمسية، إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي للاجتماع بالجهات المعنية للبدء بالتحضير لاستقبال الطائرة في شهر يناير القادم. وتعد "مصدر"، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة، شريكاً رسمياً لمشروع "سولار إمبلس"، حيث ستكون مدينة أبوظبي نقطة الانطلاق والختام لرحلة الطائرة حول العالم.
ومن المخطط أن تقلع طائرة "سولار إمبلس 2" في رحلة تاريخية من أبوظبي في شهر مارس، وسيجري الطياران اللذان سيحلقان بالطائرة عدة اختبارات للطيران بدءاً من يناير المقبل وذلك استعداداً للرحلة التي تستمر لمدة خمسة أشهر. وسيحاول الطياران التحليق بالطائرة حول العالم بالاعتماد على الطاقة الشمسية فقط وبدون استعمال قطرة وقود واحدة.
وبهذه المناسبة، قال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، رئيس مجلس إدارة "مصدر": "إن انطلاق رحلة ’سولار إمبلس 2‘ من أبوظبي يعد حدثاً تاريخياً ويتماشى مع الجهود التي تبذلها الإمارات العربية المتحدة في مجال نشر حلول الطاقة النظيفة، حيث تمتلك كل من ’مصدر‘ و’سولار إمبلس‘ رؤية مشتركة حول أهمية الطاقة المتجددة بوصفها حلاً مجدياً لتزويد الكهرباء للمجتمعات النامية وقيادة العالم نحو تحقيق مستقبل مستدام".
وأضاف: "ستتيح استضافة الطائرة في أبوظبي فرصة لنشر الوعي وتحفيز أجيال المستقبل من خلال الاطلاع عن كثب على أحدث التطورات في علوم الطيران باستخدام الطاقة المتجددة، فضلاً عن أن هذا الحدث العالمي الهام سيكون نقطة بارزة في تاريخ الطيران والطاقة المتجددة".
ومن جانبه قال بيرتراند بيكارد، مؤسس ورئيس مشروع "سولار إمبلس" وأحد الطيارين اللذين سيحلقان بالطائرة: "تعتبر مدينة أبوظبي موقعاً مثالياً لانطلاق رحلتنا، خاصة وأنها أحد أهم رواد الطاقة في العالم وملتزمة بتحقيق مستقبل أكثر استدامة. وتؤكد أبوظبي من خلال مبادراتها الرائدة مثل ’مصدر‘ على مساعيها الرامية إلى تنويع مزيج الطاقة العالمي وتوفير مصادر الطاقة المتجددة الموثوقة والنظيفة".
وتجري حالياً الاستعدادات على قدم وساق لاستقبال الطائرة في أبوظبي قبل بدء رحلتها حول العالم والتي من المتوقع أن تستمر لمدة خمسة أشهر.
وقال أندريه بورسبيرج، المؤسس المشارك للمشروع والطيار الثاني: "نشعر حالياً بضغوطات الاستعدادات، خاصة مع بقاء أقل من ستة أشهر لانطلاق الرحلة، حيث يتعين علينا اختبار الطائرة ودراسة مسار الرحلة بشكل كامل، بما في ذلك تنظيم الأمور الخاصة بالحصول على تصريحات الهبوط في مختلف الدول. ولا شك بأن مدينة أبوظبي تشكل المكان الأمثل لاستضافة بداية الرحلة وختامها وذلك نظراً لموقعها المميز ومرافقها المتطورة والدعم اللامحدود الذي حظينا به حتى الآن".
وكان الإعلان عن استضافة أبوظبي للرحلة وشراكة "مصدر" مع المشروع قد تم خلال قمة القادة لتغير المناخ في نيويورك برعاية الأمم المتحدة التي عُقدت في سبتمبر الفائت. وسيتم تجميع طائرة "سولار إمبلس 2" في موقع تم تصميمه خصيصاً لإجراء اختبارات السلامة والتدريب في أبوظبي. وسيتم استعراض الطائرة خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تعقد على هامش أسبوع أبوظبي للاستدامة في الفترة بين 17 – 24 يناير. وسوف تتاح للجمهور فرصة الاطلاع على الطائرة والالتقاء مع الطيارَين.
وأضاف بيكاريد في معرض تعليقه: "بوصفي متحدثاً سابقاً في القمة العالمية لطاقة المستقبل، أتيحت لي الفرصة للاطلاع عن قرب على مدى التزام أبوظبي بتطوير التكنولوجيا النظيفة وخلق الفرص الاجتماعية وتوسيع دورها القيادي الرائد في مجال الطاقة من خلال المشاريع التي تنفذها في مجال طاقة الرياح والطاقة الشمسية. وأنا أكيد بأن أبوظبي هي الموقع الملائم لانطلاق وختام هذه الرحلة التاريخية".
وعند وصول الطائرة إلى أبوظبي، سيتم تنظيم ورش عمل وفعاليات وزيارات للطلاب والجمهور بغرض تعريفهم على التكنولوجيا المتطورة المستخدمة في الطائرة وتحفيزهم على التفكير الإبداعي في مجال الطاقة المتجددة وكيفية استخدامها لتحقيق طموح التحليق حول العالم بالاعتماد كلياً على الطاقة الشمسية. وسيسهم وجود الطائرة في الإمارات العربية المتحدة بتسليط الضوء على الدور الفاعل الذي تقوم به الدولة كمركز عالمي رئيسي للطاقة التقليدية والمتجددة، وكذلك على جهودها لدعم الابتكار من أجل تسخير التكنولوجيا النظيفة لإيجاد حلول عملية تلبي احتياجات الناس بأقل أثر ممكن على البيئة.
ومن المخطط أن تستغرق رحلة طائرة "سولار إمبلس 2" حول العالم 5 أشهر، وستحطّ في عدة مواقع في آسيا والولايات المتحدة وجنوب أوروبا أو شمال أفريقيا قبل العودة إلى أبوظبي في يوليو 2015.
