ركز المشاركون في ملتقى حواري بعنوان «التميز القيادي.. القيادة بالرؤية والقدوة والطاقة الإيجابية » على دور القيادة الملهمة في صنع النجاح وأن الطاقة الإيجابية واستغلالها من القائد يسهم في تحسين الأداء وأن القائد الناجح والمتميز يستنير بآراء الأخرين ولايتفرد بقرارته ويعمل بروح الفريق الواحد،لافتين إلى أن الإمارات لديها قيادات ملهمة نتعلم منها كل يوم دروساً في القيادة الناجحة.
جاء ذلك خلال الملتقى الذي نظمه برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز أمس في قاعة جودلفين في فندق أبراج الإمارات وتضمن جلسة حوارية أدارها الإعلامي راشد الخرجي وشارك فيها الدكتور أحمد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي والدكتور عمر عبد الكافي الداعية الإسلامي ومريم أفردي مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي بمؤسسة دبي للإعلام.
وألقى الدكتور أحمد النصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز كلمة ترحيبية أكد فيها على أهمية دور القيادة الملهمة في صنع النجاح على المستوى المؤسسي والوطني،لافتاً إلى أن الإمارات لديها قيادة ملهمة نتعلم منها كل يوم دروساً في القيادة الناجحة.
وتحدث النصيرات عن النموذج الناجح في القيادة وقال إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» نموذج فريد في هذا الجانب دائما يتقدم الصفوف ويحفز ويشجع ويكافىء ويخطط ويتابع التنفيذ بما يكفل النجاح،لافتاً إلى أهمية دور القيادة كقدوة حسنة في المؤسسات وأهمية الاهتمام في الكوادر البشرية والتواصل المستمر معهم وهذا واجب لكل مدير أو مسؤول لصنع النجاح.
وفي بداية الجلسة الحوارية قال الدكتور أحمد شريف أمين عام مجلس دبي الرياضي إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي نموذج بين القناعة والممارسة يرى أن الرياضة مصدر للطاقة الإيجابية، وأسرع وسيلة لتكون سعيداً هي أن تغرس السعادة في نفوس الآخرين، لافتا إلى أن اكتساب الطاقة الإيجابية يبدأ بالتفكير الإيجابي، حيث إن التفكير الإيجابي هو مهارة يمكن تعلمها واتقانها بحيث تكون الطريق إلى النجاح والسعادة.
وذكر أن استراتيجيات التفكير الإيجابي تتمثل في استراتيجية التجزئة وتجزئة الأهداف، واستراتيجية اكتشاف المواهب ومعرفة مواطن القوة بداخلك أو فريق العمل، واستراتيجية القيمة العليا التحديات والتطلعات واستراتيجية البدائل من لديه أكثر من طرح لديه الحل، واستراتيجية تغيير التركيز ويتم التركيز على التفكير الإيجابي، واستراتيجية التعريف الإيمان بالقدرة على النجاح.
وأشار إلى أن الرياضة طريق النجاح، منوهاً بأن قائد الطاقة الإيجابية يجب أن يكون مُنظِّما وأهم واجباته، تنسيق الأعمال مع كل مساعديه والتواصل مع الإدارة المسؤولة عنه بشكل منتظم، وأن يكون لديه معلومات واسعة عن الحياة، ومعلّماومربياً.
وأوضح أن ممارسة الرياضة تساعد على زيادة إنتاج بعض المواد الكيماوية داخل جسم الإنسان مع تعزيز تأثيرها لزيادة الشعور بالسعادة.
وبين أن مؤشر دبي للسعادة مبادرة فريدة من نوعها أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لقياس سعادة الجمهور ورضاهم، حيث أكد سموه خلال إطلاقه للمبادرة الجديدة أن الغاية من جميع مبادراتنا هو إسعاد الناس وتسهيل حياتهم واختصار الطاقات والأوقات،لافتاً إلى أن الرياضة هي القاعدة الذهبية في المؤشر.
دبي متميزة
من جانبه قال فضيلة الدكتور عمر عبد الكافي إن دبي متميزة في كل شيء، من تميز الذين يعيشون على أرضها ولهذا سوف نتحدث في هذا الملتقى كيف يكون الموظف فيها أكثر تميزاً، لافتاً إلى أهمية الإيجابية في تصرفات القيادي المتميز.
وتطرق إلى العوائق النفسية والتكوينية في شخصية بعض القيادات، وأهمية أن يستنير القائد المتميز بآراء الآخرين ويستشيرهم، وألا تكون قراراته دائماً نابعة من ثقته بالمعلومات التي لديه وبالخلفية الفكرية والقدرة العلمية والتكوينية عنده.
وأشار إلى كيفية أن يضع الإنسان نفسه قدوة حسنة لمن حوله وما هي مواصفات القدوة الحسنة، منوهاً بضرورة أن تستطيع مجتمعاتنا العربية والإسلامية تهيئة برامج عالية المستوى لتتشرب الأجيال فكرة القدوة الحسنة سواء من تاريخنا المشرق أو حاضرنا الناصع.
ولفت إلى أهمية دور الدعاة والمصلحين والمفكرين في إثراء هذه المنظومة لمسألة التميز ووضوح الأهداف والغايات والبعد عن التعقيد البيروقراطي الذي يصيب بعض أعمال المؤسسات بالشيخوخة الإدارية والعملية.
وتطرق إلى نظرة الشرع والدين في محددات الشخصية للإنسان القدوة بضرب أمثلة واضحة في هذا المجال.
شراكة حقيقية
وتحدثت مريم الأفردي مديرة إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في مؤسسة دبي للإعلام عن أهمية دور برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز في مجال تعزيز العلاقات والتعاون والتواصل الدائم بين مختلف الدوائر الحكومية..
وبما يجسد الشراكة الحقيقية بين مختلف المؤسسات والدوائر الحكومية في إمارة دبي تحقيقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في دعم وتشجيع الإبداع والمبادرات الخلاقة والمساهمة في مختلف الأنشطة المجتمعية والخدمية التي تساهم في إبراز النهضة الحضارية والإنسانية التي تعيشها الدولة.
التميز في المنافسة
وتخلل الملتقى محاضرة بعنوان «التميز القيادي في عالم المنافسة» ألقاها الدكتور أحمد النجار مدير برنامج القيادة والمجتمع في جامعة الإمارات تحدث خلالها حول قراءة تحليلية لفكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من خلال واقع عالمي متصارع ومنافسة قوية، وقراءة الرؤية والرؤاة لفكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ومفهوم سموه للقيادة الحديثة وممارساتها وقراءة توثيقية من كتاب ومضات من فكر، وماذا علينا فعله.
وأشار إلى توافق استراتيجية سموه مع قواعد المنافسة في العالم المعاصر، لافتا إلى إبداع سموه في استراتيجية إثبات الذات ودبي في هذا العالم المتغير من خلال تقديم أعلى درجات المصداقية والثقة للطرف الآخر «الإبداع بالقوانين والعدالة والسرعة»، وتعاطف مع الكل بمهارة وسخاء مع التقدير والثناء «الإبداع بحملات التبرع»، وأثبت قدرة عالية على إحداث النقلة إلى الحلول الإبداعية الأنسب.
وتطرق إلى قراءة سموه لأسباب الفشل العربي وعدم وصوله إلى التميز وخلصها في:
الفشل في الإدارة لأنها لم تحسن إدارة التنمية، والفشل في القيادة لأنها لم تحسن قيادة الإرادة، والفشل في الاهتمام بالناس.
وتحدث النجار حول فهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لواقع المرحلة ومفهوم سموه في القيادة الحديثة وممارستها وكيفية استخدام سموه لمفاتيح القيادة الناجحة، معتبراً أنه مثال لقائد للتواصل الإنساني بامتياز.
وقال إن أسس تعامل سموه الإنساني تتمثل في الاحترام والشكر والتفهم والتعاطف والمرونة والانفتاح إلى جانب المبادرة وتحريك الأحداث وتحمل المسؤولية .كما استعرض الصفات الشخصية الأساسية للقائد بناء على فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.



