يستخرج الدبس من التمر، وهو مادة سائلة تشبه العسل، أما «المدبس» فهو التمر الذي تضاف إليه كمية من الدبس، ويمزج مع السمسم والزنجبيل. ويكثر استخدام «المدبس» في فصل الشتاء، إذ كان الناس في الماضي يصمّمون غرفاً خاصة تتم فيها عملية استخراج الدبس، كما ويستخدمونها لحفظ التمر بعد انتهاء موسم الرطب في نهاية فصل الصيف، وهذه الطقوس متعارف عليها منذ زمن طويل في العديد من المناطق في دولة الإمارات.

وقد اشتهرت بعض القبائل والمناطق في الإمارات قديماً، ببنائها لـ «المدابس» مثل «مدابس» القطارة و«مدابس» واحة هيلي وغيرها، التي يزيد عمرها على أكثر من 100 عام، إذ يكنز التمر فيها ليعاد تناوله في فصل الشتاء، ولا تزال أسر إماراتية كثيرة إلى الآن، محافظة على هذه الطقوس التراثية، التي تمارس في هذه الأيام كمناسبة اجتماعية خاصة، يُحتفل بها على نطاق أسري موسع.

ورغم العناء والمشقة أثناء جمع وفرد حبات الرطب، ضمن مراحل إعداد «المدبس»، إلا أن شغف تذوق الطعم النهائي لهذا المنتج يبدد الشقاء والتعب بالمتعة واللذة.