نظمت هيئة الهلال الأحمر بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ورشة عمل بعنوان « الرعاية الصحية في خطر » بمشاركة 35 من العاملين في مجال الخدمات الصحية بالدولة وذلك بهدف زيادة الوعي بالمهددات الأمنية التي تواجه العاملين في مجال الرعاية الصحية في مناطق النزاعات المسلحة وحالات الطوارئ الأخرى وتعزيز دورهم ومسؤولياتهم في هذا الصدد .
وتهدف الدورة إلى تسليط الضوء على الدور الذي يمكن أن تضطلع به الجهات المعنية في الحد من العنف الموجه ضد الرعاية الصحية واستهداف المرضى والمؤسسات الصحية إضافة إلى تعريف المشاركين بالأدوات المتاحة لتحقيق أهداف مشروع الرعاية الصحية.
وتناولت الورشة حقوق ومسؤوليات العاملين في مجال الرعاية الصحية وأخلاقيات المهنة والوصول الآمن إلى تقديم الخدمات الطبية والآثار المترتبة عليها .
قضايا إنسانية
وقال راشد مبارك المنصوري نائب الأمين العام للشؤون المحلية في الهلال الأحمر: أهمية الورشة تأتي من خلال مناقشتها لموضوع حيوي يتعلق بإنقاذ الحياة ورفع المعاناة عن ضحايا النزاعات المسلحة حيث يشكل العنف ضد المرضى والعاملين في مجال الرعاية الصحية إحدى القضايا الإنسانية الأكثر خطورة في الوقت الراهن.
وأوضح أن الاعتداء على المؤسسات الطبية وفرق الإنقاذ والإسعاف أصبح سمة بارزة في مناطق النزاعات بالرغم من أن القانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية توفر حماية خاصة لهذه الفئات للقيام بدورها الإنساني والطبي في علاج الجرحى والمصابين.
وأكد المنصوري أن عملية استهداف المؤسسات الصحية والعاملين في الحقل الطبي في أثناء النزاعات أخذت في الآونة الأخيرة بعدا جديدا وتصدرت اهتمام المجتمع الدولي الذي استشعر خطورتها وتداعياتها المأساوية على حياة السكان في المناطق الملتهبة لذلك تبنت الحركة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر منذ العام 2011 مشروع « الرعاية الصحية في خطر » لمواجهة العنف وانعدام الأمن والتهديدات التي تقف عائقا أمام تقديم الرعاية الصحية أثناء النزاعات المسلحة وحالات الطوارئ الأخرى .
إغاثة
أشاد فؤاد بوابة ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في كلمته خلال الورشة بالبرامج الإنسانية والإغاثية التي تنفذها هيئة الهلال الأحمر للحد من معاناة الشعوب التي تعاني من وطأة الظروف الإنسانية في العديد من دول العالم، معربا عن تقدير اللجنة الدولية للتطور المستمر الذي تشهده أنشطة الهيئة من خلال تفعيل آلياتها والاستغلال الأمثل لمواردها المادية والبشرية مما مكنها من التواجد السريع في مناطق النزاعات والكوارث وأكسبها خبرة كبيرة في العمل الميداني والانتشار على المستوى الدولي.