أكد الدكتور إبراهيم العابد، مدير عام المجلس الوطني للإعلام، أن المجلس الوطني للإعلام ليس الجهة الوحيدة التي تعنى بالجانب الإعلامي بالدولة، وأنما هو جزء مهم من منظومة وطنية متكاملة تشكلها وسائل الإعلام المحلية باختلافها من الإعلام المقروء والمرئي والمسموع، ووسائل الإعلام المحلية العربية والاجنبية، ومن هنا لابد من تضافر كافة الجهات الإعلامية والرسمية ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب التغطيات الإعلامية الخاصة بقضايا حقوق الإنسان لإعطاء الدولة حقها وإظهار صورتها السمحة والإنسانية في التعاطي مع هذه القضايا، فالباحث أو المهتم في هذا المجال يمكن أن يلحظ الكم الكبير للجهات واللجان المعنية بحقوق الإنسان بالدولة، ومراكز الإيواء والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني التي تدعم وتعزز توجهات الدولة.

جاء ذلك خلال حضوره والعميد الدكتور محمد المر، مدير الادارة العامة لحقوق الانسان في شرطة دبي، أختتام فعاليات البرنامج التدريبي الذي ينظمه مركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر تحت عنوان « التقارير الدولية لحقوق الانسان ..آليات الرصد والرد عليها»، في نادي ضباط شرطة دبي، بحضور المقدم الدكتور سلطان الجمال، مدير مركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر، وعدد من الضباط وممثلي جهات اتحادية ومحلية.

دور أساسي

وكانت فعاليات اليوم الثاني للبرنامج قد بدأت بمحاضرة للدكتور أبراهيم العابد، مدير عام المجلس الوطني للإعلام، جاءت تحت عنوان « التقارير الدولية المعنية بحقوق الانسان وتعاطي وسائل الإعلام معها» أكد خلالها على الدور الأساسي الذي تلعبه وسائل الإعلام المحلية في بناء الصورة الذهنية التراكمية حول أوضاع حقوق الإنسان بالدولة لدى الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي.

وقال العابد إن بناء هذه الصورة لا يمكن أن يتم بشكل عشوائي أو وفقاً لمواد إعلامية موسمية تقترن فقط بالمناسبات العالمية المعنية بحقوق الإنسان أو أن تأتي في إطار الرد على التقارير الدولية الصادرة من منظمات حقوق الإنسان العالمية، وإنما لابد أن تأتي بشكل دوري ومستمر على مدار العام، كما لابد أن تكون هذه المواد متنوعة تتعدى فقط المادة الخبرية البحته إلى المواد التحليلية والتقارير الاخبارية العامة والقصص الإنسانية.

توفر المعلومات

وفيما يخص آلية التعاطي مع مضامين التقارير العالمية أو الرد على حالات خاصة تورد في وسائل الإعلام، أكد مدير عام المجلس الوطني للإعلام، أن توفير المعلومات بشأن هذه القضايا أو الوقائع هو أفضل وسيلة للتعامل معها دون الاكتفاء بالصمت أو اللجوء إلى تأخير بالكشف عن المعلومة وتوضيحات بشأنها أو الاكتفاء بالنفي الذي غالبا ما يتعاطى معه الطرف المقابل بسلبية باعتبار أن النفي أسهل طريقة للتهرب من الواقعية، وبالتالي إثباتها، ومن هنا فإن تعاون الجهات المعنية بالقضية وتوفير معلومات واضحة وكافية بشأنها لوسائل الإعلام سواء أكانت محلية أم عالمية هي الطريقة المثلى للتعاطي مع هذه الحالات.

الاتفاقيات الدولية

وبعد النقاشات والمداخلات اختتم المقدم الدكتور أحمد المنصوري، مدير إدارة الحقوق والحريات بالادارة العامة لحقوق الإنسان، أستاذ القانون الدولي في أكاديمية شرطة دبي، فعاليات البرنامج بمحاضرة حملت عنوان «حقوق الإنسان من منظور دولي والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان المصادق عليها من دولة الإمارات».

وأوضح المقدم المنصوري خلال المحاضرة الصكوك الدولية الأساسية لحقوق الإنسان والهيئات المعنية برصدها، وأهم الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الانسان والبرتوكلات التابعة لها والتعهدات الدولية، كما تحدث حول كيفية تأكد المجتمع الدولي من التزام الدول بتطبيق بنود هذه الاتفاقية من خلال تشكيل اللجان التابعة لها، مشيراً إلى أبرز الأمور المترتبة على الانضمام لهذه الاتفاقية وكيفية التحفظ على بعض البنود.

وأفرد الدكتور المنصوري بنداً خاصاً حول المنظمات غير الحكومية ودورها في مجال حقوق الإنسان لافتا إلى وجود ملايين من هذه المنظمات في العالم منها 30 ألف منظمة معترف بها من قبل الأمم المتحدة، لافتاً إلى دور هذه المنظمات وتأثيرها، كما أفرد محوراً خاصاً بدولة الإمارات العربية المتحدة وأبرز الاتفاقيات التي تم توقيعها أو التحفظ عليها.