شارك متطوعو الهلال أعضاء وفد الهلال الأحمر الإماراتي إلى الأردن، في عملية توزيع المواد الإغاثية على اللاجئين السوريين في أحد مراكز توزيع الإغاثات في مدينة المفرق شمالي الأردن.

وتمت عملية التوزيع بالتنسيق مع الهلال الأحمر الأردني، وبإشراف فريق الهلال الأحمر الإغاثي الإماراتي المشرف على المخيم الإماراتي الأردني للاجئين السوريين.

وأشاد علي راشد، مدير فرع الهلال الأحمر الأردني في محافظة المفرق الأردنية، بالدور الإنساني المشهود للهلال الأحمر الإماراتي الذي يتحمل الجانب الأكبر من عبء إغاثة اللاجئين السوريين في الأردن، مشيراً إلى أن محافظة المفرق تضم عشرة مراكز لتوزيع الإغاثات، وأن أعداد اللاجئين السورين في المحافظة يقارب 40 ألف أسرة تعيش خارج المخيمات، وهؤلاء مسجلون في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، ويحتاجون إلى دعم ومساعدة عينية مرتين كل شهر.

500 أسرة

وأضاف أن عملية التوزيع في كل مركز تشمل 500 أسرة، إذ يحصلون على مواد تموينية تكفي لمدة شهر، وجميع المواد الغذائية والملابس يتحمل نفقاتها الهلال الأحمر الإماراتي.

بعد ذلك توجه وفد متطوعي الهلال إلى المستشفى الإماراتي الميداني في مدينة المفرق الأردنية، حيث التقى الدكتور خالد عبيد النقبي، مدير المستشفى، الذي قدم للوفد شرحاً وافياً عن عمل وأقسام المستشفى.

وقال النقبي إن أعداد المراجعين يومياً يصل إلى 850 حالة مرضية، وأحياناً يصل العدد إلى ألف مراجع، وتستقبل المستشفى جميع الحالات المرضية، سواء من اللاجئين السوريين في المنطقة، أو من المواطنين الأردنيين.

وأضاف مدير المستشفى الميداني الإماراتي أن مهمات المستشفى تتلخص في العلاج والجراحة والتدريب والوقاية، وتُجرى في المستشفى عمليات جراحية صغرى، ويتم تحويل العمليات الجراحية المتوسطة والكبرى إلى المستشفيات الحكومية أو الخاصة على نفقة الهلال الأحمر الإماراتي.

مستشفى ميداني

ونوه بأن المستشفى الميداني يضم أقسام الباطنية والجراحة والنساء والولادة والأطفال والعظام والقلب والأسنان، إضافة إلى قسم الطوارئ وقسم الأشعة والمختبر والصيدلية ومستودعات الأدوية التي تكفي حاجة المستشفى لمدة أسبوعين، ويتم تزويدها بالأدوية باستمرار.

والجدير بالذكر أن المستشفى الميداني تم افتتاحه في أغسطس عام 2012، وبدأ عمله بتقديم الرعاية الصحية الأولية للاجئين السوريين، ثم توسع العمل ليشمل معظم التخصصات الطبية.

ويشرف فريق الهلال الأحمر الإماراتي الإغاثي على عمل المستشفى، وينسق مع وزارة الصحة الأردنية ومنظمة اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة أطباء بلا حدود، إضافة إلى جمعية الهلال الأحمر الأردني، وعدد من المستشفيات الخاصة في الأردن.

وينشط المستشفى الميداني في مجال المشاركة في عمليات التطعيم على مستوى المملكة وتدريب الكوادر الطبية في المستشفى، وتنظيم محاضرات طبية وتوعوية، والمشاركة في الفعاليات الخاصة بتعزيز صحة الطفل والمرأة، وتقديم الرعاية والدعم النفسي، والمشاركة في برنامج لمّ شمل الأسر اللاجئة.

وبلغ عدد المرضى الذين عالجهم المستشفى الإماراتي الأردني منذ افتتاحه 305 آلاف مريض، وبلغ عدد العمليات الجراحية 846 عملية، أما المرضى الذين ما زالوا قيد العلاج فعددهم خمسة آلاف و60 مريضاً.

وأشار مدير المستشفى إلى أن النية تتجه إلى فتح عيادة للولادة في مخيم الأزرق، لتخفيف الضغط على عيادة الولادة بالمستشفى الميداني.

جهد

قال راشد الكعبي، رئيس وفد متطوعي الهلال الأحمر، إن الجهد الذي بذله المتطوعون في هذه الفعاليات التي امتدت أكثر من ست ساعات، لا يساوي شيئاً في مقابل الفرحة التي ارتسمت على وجوه الأطفال، والسعادة التي شعروا بها، والشكر والتحية اللذين قدموهما للإمارات راعية العمل الإنساني.

وأشار الكعبي إلى أنه سيتم أيضاً تنظيم فعاليات رياضية على شكل مسابقات، لتحفيز الطلاب إلى ممارسة الرياضة، وإدخال البهجة والسرور إلى نفوسهم، خاصة أنهم الفئة الأكثر معاناة لمحنة اللجوء والبعد عن الوطن والأقارب والأصدقاء.

وأشاد مدير المدرسة بمبادرات وفد الهلال الأحمر الإماراتي وفريق الإغاثة الإماراتي الذي يدير المخيم، إذ يبذلون جهوداً كبيرة كل يوم، لحل المشكلات وتقديم كل ما من شأنه تسهيل حياة اللاجئين.