أطلقت هيئة الصحة في دبي أمس المرحلة الأولى من خطة السياحة العلاجية، وذلك بعد تأهل 40 منشأة لتقديم باقات السياحة العلاجية.

وقالت ليلى المرزوقي، مديرة إدارة التنظيم الصحي بالإنابة، رداً على سؤال لـ«البيان» عن كيفية الترويج للباقات العلاجية: «إن هيئة الصحة بصدد التوقيع مع خمس مكاتب سياحية داخل الدولة، ستتولى التنسيق مع المكاتب التابعة لدائرة السياحة والتسويق التجاري، بهدف جذب المرضى من مختلف دول العالم».

وأضافت «أن الباقات تشمل الخدمات العلاجية وتأشيرات الدخول والإقامة في الفنادق والنشاطات السياحية لمرافقي المرضى القادمين للعلاج، إذ سيتم الترويج لهذه الباقات في الأسواق المستهدفة والمتمثلة بدول مجلس التعاون الخليجي، وروسيا ودول الاتحاد السوفييتي السابق ودول جنوب آسيا، مثل الهند وباكستان، وبعض الدول الإفريقية»، مشيرة إلى أن المستشفيات والمراكز المشاركة في المعرض تُمنح خصماً يراوح بين 25-40% خلال أيام المعرض.

معايير الرعاية

وافتتح المهندس عيسى الميدور، المدير العام لهيئة الصحة في دبي، أمس فعاليات الدورة الأولى لمؤتمر دبي للتنظيم الصحي والسياحة العلاجية تحت شعار: «التنظيم الصحي، الطريق إلى التميز والإبداع في الرعاية الصحية»، برعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، رئيس هيئة الصحة في فندق كونراد، بحضور إروادا تشويراتش، سفير تايلاند لدى الدولة، وإيردم أوزان، القنصل العام التركي في دبي.

وأكد الميدور أن المؤتمر يكتسب أهمية كبيرة، في ظل التطور المتسارع الذي يشهده القطاع الصحي في مختلف دول العالم، وهو الأمر الذي يتطلب الاطلاع على أحدث الأنظمة والقوانين والتشريعات التي تسهم في رفع معايير الرعاية الصحية وسلامة المرضى، وتبادل المفاهيم والمناهج الجديدة لتنظيم الممارسات الطبية، ووضع التشريعات الفاعلة للاستجابة لاحتياجات ومستقبل قطاع الرعاية الصحية.

وأشار إلى الاهتمام الذي توليه حكومة دبي ضمن خطتها الاستراتيجية الطموحة المنبثقة من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، لبناء نظام صحي متميز، يتسم بالمرونة والفاعلية، والقدرة على الاستجابة لمتغيرات ومتطلبات العصر الحديث.

أنظمة ولوائح

ولفت الميدور إلى النجاح الذي حققته هيئة الصحة بدبي في وضع الأنظمة واللوائح والتشريعات الناظمة للعمل الصحي والجاذبة للاستثمار في هذا القطاع الحيوي التي تراعي التطور المستمر لهذه الأنظمة والتشريعات، بما يتوافق مع المستجدات العالمية في المجال الطبي.

وأوضح المدير العام لهيئة الصحة في دبي أن الدعم والتسهيلات التي توفرها حكومة دبي للمستثمرين في القطاع الصحي تؤدي دوراً فاعلاً في النمو المتزايد لقطاع الرعاية الصحية في دبي الذي أصبح بيئة خصبة للاستثمار في مختلف التخصصات الطبية، وهو الأمر الذي أسهم في ارتفاع عدد المنشآت الصحية في دبي، لتصل إلى أكثر 2700 منشأة صحية حالياً، يعمل فيها أكثر من 28000 مهني صحي من مختلف جنسيات العالم.

وافتتح الميدور المعرض المصاحب للمؤتمر الذي تشارك فيه أكثر من 20 شركة من دولة الإمارات.

ويحظى المؤتمر بدعم من جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية، ودائرة السياحة والتسويق التجاري، ومجلس دبي الرياضي، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، وطيران الإمارات، ومستشفيات السعودي الألماني، ومستشفى برجيل، وأستر الطبي، ومستشفى القرهود الخاص، والمستشفى الإيراني، والخليج للصناعات الدوائية «جلفار»، وميديكلينك الشرق الأوسط.

معايير

استعرضت الدكتورة ليلى المرزوقي الجهود التي قامت بها هيئة الصحة في دبي، لوضع المعايير والسياسات الناظمة للقطاع الصحي في الإمارة، سواء كان ذلك للمهنيين الصحيين، أو للمنشآت الصحية التي تعتبر مرجعاً لكثير من الهيئات التنظيمية المحلية والإقليمية والعالمية.

وأوضحت الدكتورة المرزوقي أن المؤتمر سيتضمن العديد من الجلسات النقاشية التي تركز على آخر التطورات والمستجدات العالمية في مجال ضمان الجودة في تقديم الخدمات الصحية وترخيص المهنيين الصحيين والمنشآت الصحية والأخطاء الطبية والطب الرياضي، والتعرف إلى أحدث الأنظمة والقوانين التي تسهم في رفع معايير الرعاية الصحية وسلامة المرضى، وتطوير وتبادل المفاهيم والمناهج الجديدة لتنظيم الممارسات الطبية، ووضع التشريعات الفاعلة للاستجابة لاحتياجات ومستقبل قطاع الرعاية الصحية.