أكد سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي وعضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي السعي إلى وضع النقاط والأهداف المستقبلية لتحسين فاعلية وكفاءة قطاع الطاقة والمياه في المنطقة، والعمل على تحضير خارطة طريق من شأنها أن تكون حجر الأساس لتعزيز قطاع الطاقة المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية.
جاء ذلك بمناسبة تنظيم هيئة كهرباء ومياه دبي أوّل ورشة عمل تفاعلية حول كفاءة وفعالية الطاقة والمياه، بالتعاون مع جمعية الإمارات للحياة الفطرية وذلك في المبنى المستدام للهيئة في القوز.
وقال الطاير: تتضمن مبادرات هذا اليوم العديد من المحاور مثل الاستدامة وترشيد الاستهلاك والتغير المناخي وتخفيض الانبعاثات الكربونية وحماية البيئة وغيرها من الموضوعات والتي شكلت أسس شعار اليوم العالمي للطاقة.
وأضاف: انسجاماً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تهدف إلى تبني مفهوم التنمية المستدامة والعمل على ترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز فعالية وكفاءة قطاع الطاقة المتجددة والبديلة في دبي والإمارات، يعمل كل من المجلس الأعلى للطاقة في دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي مع المؤسسات المحلية والإقليمية الرائدة لتسليط الضوء على اليوم العالمي للطاقة، والذي يشكل مناسبة مهمة للتوعية بأهمية المحافظة على الطاقة وترشيد استخدامها.
موارد طبيعية
وضمت ورشة العمل المعنيين وشركاء الهيئة ومجموعة كبيرة من المهندسين والمطورين من قطاع الضيافة بالإضافة إلى مسؤولي إدارة المرافق والمنشآت في المنطقة. وهدفت الورشة إلى تسليط الضوء على أفضل الممارسات والإستراتيجيات العالمية المُتّبعة في تقليل استهلاك الموارد الطبيعية وخفض الانبعاثات الكربونية.
وتعاونت كهرباء ومياه دبي في تنظيم هذه الفعالية مع جمعية الإمارات للحياة الفطرية، وهي جمعية بيئية تعمل بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة، لتقديم محاضرات وحلقات نقاش حول أهم القضايا البيئية العالمية ومن ضمنها تغير المناخ، وحول أهم أسس الاستدامة ومنهجياتها في بيئة العمل.
كما شملت الورشة على نشاط تفاعلي عملي ساعد الحاضرين على توظيف استراتيجيات قابلة للقياس والتحليل من أجل ضمان الفعالية والكفاءة في قطاع الطاقة والمياه.
استهلاك مفرط
وقالت إيدا تيليش، المدير العام لجمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة: نحن سعداء جدّا بمشاركتنا لهيئة كهرباء ومياه دبي والمجلس الأعلى للطاقة في تنظيم هذا الحدث الذي يسلط الضوء على القضايا المتعلقة بالاستهلاك المفرط للماء والطاقة، والذي يبرهن أن هناك حلولاً فعالة واقتصادية لهذه الظاهرة.
وأضافت: يسرنا أن نعمل سوياً على تخطّي العقبات التي تواجه التنمية الطاقة المستدامة في المنطقة ونناقش سُبُل تجاوزها عبر رفع الوعي لدى جميع المؤسسات والشركات الإقليمية وتبادل الخبرات الدولية في هذا المجال.
وتابعت: تعتبر البصمة الكربونية لدولة الإمارات مرتفعة مقارنة بالعديد من دول العالم، ومن أهم وسائل خفض هذه البصمة هي التصدي للاستهلاك المرتفع للطاقة والمياه، ولكننا بدأنا نرى عزماً وتصميماً من قادة الدولة من أجل تغيير هذا الواقع من خلال إطلاق مبادرات ورؤى تضع الاستدامة في محورها، ومنها وضع هدف لتخفيض استهلاك الطاقة بنسبة 30٪ الذي وضعه المجلس الأعلى للطاقة في دبي بالإضافة إلى الخطوات التي اتخذتها الإمارة في كفاءة استخدام الطاقة. ونحن نأمل رؤية المزيد من هذه المبادرات التي تساهم في بناء مستقبل مستدام للإمارات.
استراتيجيات
من خلال استضافتها لورشة عمل حول «المكاتب المستدامة»، والتي قدمتها جمعية الإمارات للحياة الفطرية، حرصت الهيئة على مشاركة كافة المتدربين والمشاركين من موظفي الهيئات والمؤسسات المختلفة لرفع مستوى الوعي حول فعالية وكفاءة الطاقة وأساليب الاستهلاك الرشيدة للطاقة ضمن أماكن العمل والمكاتب.
وعند اختتام الورشة قامت فرق ورش العمل والمؤسسات المشاركة بتقديم الإستراتيجيات المقترحة والنتائج المرجوة لمقترحاتها، كما قامت الهيئة والجهات المنظمة للحدث بتقديم شهادات التقدير والشكر للمشاركين على حضورهم ومشاركتهم الفاعلة.
ويأتي تنظيم هذه الفعالية المهمة على مستوى المنطقة بعد النجاح الكبير الذي حققته ورشة العمل التي نظمتها الهيئة لشركائها الإستراتيجيين والمعنيين في العام الماضي، والتي ساهمت في مشاركة الخبرات وتبادل الأفكار حول التوجهات العالمية في مجال الاستدامة والتحديات الحالية والمستقبلية التي قد تواجهها.
نشاطات
تتعاون هيئة كهرباء ومياه دبي والمجلس الأعلى للطاقة في دبي حالياً على عدة نشاطات وبرامج مع جمعية الإمارات للحياة الفطرية مثل حملة ساعة الأرض العالمية، بهدف توحيد الجهود وتسليط المزيد من الضوء على المبادرات البيئية والاجتماعية لدعم استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 التي تهدف إلى خفض استهلاك الطاقة بنحو 30 في المئة بحلول عام 2030.
