وافق المجلس الوطني الاتحادي خلال دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر الذي بدأ بتاريخ 11 نوفمبر 2013م، واختتم أعماله يوم 24 يونيو 2014م، على «15» مشروع قانون غطت عددا من القطاعات بهدف تطوير المنظومة التشريعية ومواكبة التطور الذي تشهده الإمارات في مختلف المجالات، بما يدعم جهود الدولة في توفير بيئة تشريعية ويعزز التقدم الذي تحرزه الدولة في مؤشرات أداء الأعمال العالمية.

وحرص المجلس خلال مناقشة هذه المشروعات على مدى «17» جلسة على تعديل واستحداث عدد من موادها وبنودها، لتتفق مع الهدف الذي تتضمنه وتسعى إلى تحقيقه، حيث بلغ عدد مشروعات القوانين التي عرضت على المجلس خلال هذا الدور «24» مشروع قانون، منها «18» مشروع قانون وردت في الدور الثالث، وستة مشروعات متبقية من الدور الثاني.

القضايا الاقتصادية

وحسب التقرير الفني للأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي فإن الزمن الإجمالي لمناقشة مشروعات القوانين التي أقرها المجلس بلغ «50» ساعة بنسبة بلغت «52.3» بالمائة من مجمل زمن الجلسات البالغ «95» ساعة، وبلغ عدد مداخلات الأعضاء «1502 » مداخلة من إجمالي عدد المداخلات البالغ «1881» مداخلة، بنسبة بلغت «79.9» بالمائة.

ويعد مشروع قانون اتحادي في شأن «حقوق الطفل» أطول المشروعات زمناً في المناقشة، حيث بلغ زمن مناقشته «13» ساعة و«42» دقيقة.

وتنوعت القضايا التي ناقشتها مشروعات القوانين حيث حلت القضايا الاقتصادية في المرتبة الأولى بنسبة «33.3» بالمائة، تلتها القضايا الأخرى بنسبة «26.7» بالمائة ثم القضايا الخدمية والقضايا الأمنية بنسبة «13.3» بالمائة لكل منهما، وجاءت كل من القضايا الاجتماعية والقضايا الصحية في المرتبة الأخيرة بنسبة «6.7» بالمائة لكل منهما.

مشروعات القوانين التي وافق عليها المجلس هي:

الخدمة الوطنية

ويهدف إلى تشكيل قوة دفاع وطني إضافية من شباب الوطن، لحماية الوطن وحفظ حدوده وحماية مقدراته ومكتسباته، فالخدمة الوطنية تشكل رافداً معززاً لقدرة وكفاءة القوات المسلحة، كما تكسب الأجيال الجديدة خبرات متنوعة تفيدهم في حياتهم اليومية وتغير من نظرتهم للحياة وتعزز لديهم قيم الولاء والمشاركة وهي كذلك وسيلة للتحصيل الفكري وتعزيز الروح الوطنية لدى شباب الوطن.

غسل الأموال

ومشروع قانون اتحادي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم «4» لسنة 2002م في شأن مكافحة جرائم غسل الأموال، ومشروع قانون اتحادي بشأن أمن المنشآت والفعاليات الرياضية، ومشروع قانون اتحادي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم «11» لسنة 1992م بإصدار قانون الإجراءات المدنية.

ومشروع قانون اتحادي في شأن مكافحة الأمراض السارية، ومشروع قانون اتحادي بتعديل مسمى الهيئة الوطنية للمواصلات، ومشروع قانون اتحادي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم «8» لسنة 2009م بشأن الأوسمة والميداليات والشارات العسكرية، ومشروع قانون اتحادي في شأن مكافحة المواد المحظورة في مجال رياضات الخيل والفروسية، ومشروع قانون اتحادي في شأن تنظيم مهنة مدققي الحسابات.

حقوق الطفل

وجاءت تعديلات المجلس على مشروع قانون «حقوق الطفل» الذي ناقشه وأقره على مدى جلستين وثلاثة أيام، منسجمة مع الهدف من مشروع القانون وهو تمتع الطفل بكافة حقوقه ووضع الآليات المناسبة لحمايتها وحظر تعريض الطفل لأي إجراء تعسفي أو غير قانوني أو المساس بشرفه وسمعته، أو تشغيله قبل بلوغه سن «15».

والتأكيد على الحقوق الأسرية للطفل بفرض التزام على والدي الطفل بتوفير متطلبات الأمان الأسري ووضع التزام على القائم على رعايته بتحمل المسؤوليات والواجبات في تربيته ورعايته وتوجيهه ونمائه على أفضل وجه، وجعل مصلحة الطفل فوق كل اعتبار وذات أولوية وأفضلية في جميع الظروف.

تطوير منظومة

وافق المجلس الوطني الاتحادي على القانون الاتحادي لسنة 2014 بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2002 في شأن مكافحة جرائم غسل الأموال، بعد أن استحدث عددا من البنود تتعلق باختصاصات اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وبعقوبة تمول الإرهاب.

ويهدف القانون إلى تعزيز عملية تحديث منظومة مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب والالتزام بالمعايير الدولية، وتطبيقاً لأفضل الممارسات العالمية، وغلظ القانون العقوبات على المرتكبين أو المشاركين في إحدى الجرائم المنصوص عليها في القانون.

مكافحة الغش

حرص المجلس الوطني الاتحادي خلال مناقشة مشروع قانون مكافحة الغش التجاري، على إضافة «الغش في الخدمة» إلى مشروع القانون ليتفق مع طبيعة الدراسات الاجتماعية، التي تؤكد أهمية الخدمات في أسواق الدولة بما تحتله من نسبة تبلغ حوالي «75» بالمائة، في حين أن السلع تغطي 25 بالمائة، وأن يشمل سريان مشروع القانون المناطق الحرة في الدولة وفرض عقوبات بالسجن ومالية تصل إلى مليون درهم لكل من يخالف أحكام مشروع القانون.

إقرار مشروع

وتسري أحكام مشروع قانون اتحادي بشأن أمن المنشآت والفعاليات الرياضية، على كافة المنشآت والفعاليات الرياضية المقامة في الدولة محلية كانت أو دولية، ويشترط لإقامة الفعاليات الرياضية في الإمارة الحصول على موافقة السلطة المختصة، وفي حال تنظيم الفعاليات الرياضية في أكثر من إمارة يشترط موافقة وزارة الداخلية.

دعم الجهود

ويهدف مشروع قانون اتحادي لسنة 2014م بشأن مكافحة المواد المحظورة في مجال رياضة سباقات الخيل والفروسية، إلى مكافحة استخدام المواد المحظورة في مجال سباقات الخيل والفروسية، والمحافظة على المنافسة المشروعة وتعزيز مبدأ الروح الرياضية والقضاء على الغش.

ودعم وتشجيع البحوث الرامية إلى تطوير عمليات الكشف عن تداول واستخدام تلك المواد، وتأمين أقصى قدر ممكن من الفعالية للاستراتيجيات الوقائية والتثقيف المستمر للمالكين والمختصين، ودعم جهود الدولة في صناعة سباقات الخيل الدولية.

تطوير القضاء

وتنسجم تعديلات المجلس خلال مناقشة وإقرار مشروع قانون اتحادي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم «11» لسنة 1992م بشأن إصدار قانون الإجراءات المدنية، مع الهدف العام من التعديل وهو تطوير النظام القضائي بما يسهم في تقليل الوقت اللازم للفصل في القضايا، الأمر الذي سيعزز مؤشرات الأداء الوطنية المرتبطة بعمل وزارة العدل .

خصوصا كفاءة النظام القضائي والمتعلقة بالوقت والتكلفة والإجراءات، وبما يتناسب مع المستجدات الحديثة خصوصا في مجال التنافسية العالمية المتعلقة بالمجال التجاري والاقتصادي، ليعكس النظام الإجرائي في المحاكم مدى القدرة على التنافس وهو ما يدعم مكانة الدولة في هذا المجال بما يتفق مع أفضل الممارسات الدولية والمقارنات المعيارية.

الحفاظ على الصحة

ويهدف مشروع قانون اتحادي في شأن مكافحة الأمراض السارية، إلى الحفاظ على صحة الإنسان من خلال تنفيذ برامج الوقاية من الأمراض السارية ومكافحتها، مع المواءمة مع مقتضيات الصحة العامة وحماية حقوق الأفراد وفق اللوائح الصحية الدولية، تسري أحكامه على كل من يتواجد داخل الدولة وعلى جميع الأمراض السارية.

التوسع في المحاكم

ويهدف مشروع قانون اتحادي بشأن إنشاء محكمة اتحادية ابتدائية بمدينة الذيد بإمارة الشارقة، إلى التيسير على المتقاضين وذلك بالتوسع في المحاكم الابتدائية بما يخدم المصلحة العامة، ويساعد على سرعة الفصل في القضايا، خصوصا في ظل الزيادة المضطردة في عدد القضايا على اختلاف أنواعها في مدينة الذيد وبعد المسافة بين منطقة الذيد ومحاكم الشارقة.

الموافقة على تسمية

ويهدف التعديل الذي وافق عليه المجلس الخاص بمشروع قانون اتحادي لسنة 2013م، بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2008م بشأن المركز الوطني للوثائق والبحوث، إلى تغيير مسمى المركز ليصبح الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة ليكون أكثر اتصالاً باختصاصات المركز ودوره الرئيسي.

التقيد بالمواعيد الدستورية

وأكد المجلس الوطني الاتحادي خلال مناقشة وإقرار مشروعي قانونين اتحاديين بشأن تقرير اعتماد إضافي للميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات المستقلة عن السنة المالية 2013م، وبشأن ربط الميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات المستقلة الملحقة عن السنة المالية 2014م، بضرورة التقيد بالمواعيد الدستورية في تقديم المشاريع المالية إلى المجلس.

وتزويد المجلس بجميع البيانات الضرورية والتقارير المالية المفصلة للجهات الحكومية وخاصة الخدمية منها لضمان مراجعة شاملة لاحتياجات هذه الجهات، وطالب الأعضاء بتخصيص موارد مالية لمشروعات القوانين التي يقرها المجلس ويتم خلالها استحداث مواد يتطلب تنفيذها تخصيص موازنات وتتعلق بعدد من القطاعات.

الهيئة الاتحادية

ووافق المجلس على مشروع القانون الاتحادي لسنة 2014م بتعديل مسمى الهيئة الوطنية للمواصلات، ليكون اسم الهيئة كاشفاً عن حقيقة اختصاصها والدور المنوط بها قانوناً، وانطلاقاً من الحرص على إظهار مكانة الهيئة على الصعيدين المحلي والعالمي ولإزالة أي لبس قد يسببه مسمى الهيئة الحالي بحيث يعبر المسمى الجديد عن اختصاصاتها في مجال المواصلات البرية والبحرية.

وسام الإمارات

وافق المجلس على مشروع قانون اتحادي بشأن تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 2009 بشأن الأوسمة والميداليات والشارات العسكرية، الذي يهدف إلى الارتقاء بمستوى الأداء وذلك من خلال حرص الحكومة على تكريم منتسبي القوات المسلحة وتشجيعهم على البذل والعطاء والتضحية أثناء تأدية واجباتهم، لذا فقد تم إعداد هذا المشروع الذي يتضمن تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 2009 بشأن الأوسمة والميداليات والشارات العسكرية من خلال تعديل بعض صلاحيات منح الأوسمة.