عقدت مدرسة الشيخ خليفة بن زايد بنغلاديش الإسلامية عقب قيامها بتركيب نظام شمسي ذكي على سطح المبنى في يونيو 2013، شراكة مع مجموعة الفيزياء من جامعة ليدز للعمل على إنجاز مقترحها الخاص بمشروع برج الرياح، وتحت إشراف الدكتور بن ريتشارد هيوز، أستاذ مشارك في فيزياء البناء، كلية الهندسة المدنية في جامعة ليدز، حيث تعاون فريق العمل مع المدرسة لفحص المبنى وجمع المعلومات والبيانات لإجراء عمليات المحاكاة وإنشاء نموذج لقناة الرياح في جامعة ليدز.
وقال الدكتور هيوز: «لقد تأثرت أبحاثي بالعمارة العربية التقليدية خصوصاً وأنني عشت وعملت في دولة الإمارات لمدة سنتين، الأمر الذي دفعني إلى التركيز على إعادة استخدام أبراج الرياح التقليدية في المنطقة لتزويد شركات التطوير العقارية المستدامة بالتقنيات التي تتناغم مع تراث المنطقة».
وخلال مرحلة التصميم، عملت مجموعة الفيزياء من جامعة ليدز على دراسة الهندسة المعمارية الإماراتية التقليدية إضافة إلى عناصر أبراج الرياح المنتشرة في المنطقة.
ويتم بناء برج الرياح الذي تبلغ أبعاده 1X 1 متر من الصفائح المعدنية، ويعمل وفقاً لمبدأ الضغط التفاضلي، حيث يرتفع الهواء الساخن ويكوّن ضغطاً منخفضاً في الغرفة المستقبلة، وبالنتيجة يجذب الهواء النقي إلى الداخل. ويتم دمج أجهزة التبريد بقناة برج الرياح لخفض درجة حرارة الهواء، ما يضمن عدم إعاقة تدفقه. كما يحتوي برج الرياح على صمامات قابلة للتعديل يمكن من خلالها التحكم بشدة الهواء المنبعث.
وقد تم تطوير هذه التقنية لتتوافق مع الظروف المناخية في دولة الإمارات، ما يسهم في تخفيض استهلاك الطاقة بشكل ملحوظ. كما أن استخدام التهوية الطبيعية داخل الغرف يساعد على تخفيف حدة الأمراض والمشاكل الصحية الناتجة عن عمليات تكييف الهواء الداخلية.