قالت نشرة «أخبار الساعة» إن دولة الإمارات العربية المتحدة قطعت مؤخرا خطوة جديدة تجاه تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة تمثلت في اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فكرة إنشاء شبكة الإمارات لجودة الهواء وهي الشبكة التي ستكون معنية بتنفيذ عدد من المهام من بينها رصد مؤشرات جودة الهواء في مناطق الدولة المختلفة وتوفير بيانات دقيقة عنها، مشيرة إلى توجيه سموه بسرعة استيفاء الدراسات حول هذه الفكرة وإطلاقها كمشروع وطني خلال الفترة القصيرة المقبلة.

وأوضحت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها تحت عنوان «خطوات على طريق التنمية المستدامة» أن هذه الخطوة ذات أهمية كبرى لدولة الإمارات التي تعد من أعلى دول العالم في مؤشر نصيب الفرد من الانبعاثات الملوثة للبيئة وعلى رأسها غاز ثاني أكسيد الكربون إذ تشير بيانات كل من البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة والبنك الدولي إلى أن نصيب الفرد من تلك الانبعاثات في الإمارات يصل إلى 19.9 طنا سنويا وهو أعلى منه في دول متقدمة عديدة كالولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وكندا واليابان وكوريا الجنوبية فضلا عن العديد من الاقتصادات الصاعدة كالصين والهند وروسيا والبرازيل وهذه الدول جميعها ترتفع فيها نسب انبعاثات الغازات الملوثة للبيئة من جراء عمليات التصنيع والاستهلاك المرتفع للطاقة والوقود الأحفوري.

وأكدت النشرة أن دولة الإمارات وعت هذه الحقيقة منذ سنوات عديدة وعمدت إلى تنفيذ عدد من المبادرات التي تهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة ورفع كفاءتها والحد من مظاهر التلوث البيئي المختلفة وكان لهذه المبادرات أثر إيجابي كبير على مؤشراتها البيئية إذ خفضت نصيب الفرد الإماراتي من انبعاثات الغازات الملوثة للبيئة بشكل ملحوظ.

 وأشارت إلى أن خطوة إنشاء شبكة الإمارات لجودة الهواء تأتي في إطار عزم الدولة على تحقيق المزيد من التحسن في هذا المؤشر في إطار استراتيجية شاملة تتبعها وهي استراتيجية الاقتصاد الأخضر التي تحرص على تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتضع حماية البيئة ضمن أهم أولوياتها باعتبار أن ذلك هو أحد متطلبات التنمية الشاملة والمستدامة. وأضافت أنه في الإطار ذاته تتبنى الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 أهدافا عدة ذات علاقة مباشرة بالبيئة والتنمية الخضراء كتحقيق بيئة مستدامة من حيث جودة الهواء والمحافظة على الموارد المائية وزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة ..

وهي الأهداف التي ستستفيد من إنشاء شبكة الإمارات لجودة الهواء التي ستمثل آلية على درجة عالية من الفاعلية في دعم القرار البيئي الإماراتي وتمكن الحكومة من التفاعل بشكل آن وسريع مع أي مشكلة أو تطور منذر فيما يتعلق بجودة الهواء في أي منطقة من مناطق الدولة ومن شأن ذلك أن يرفع كفاءة سياساتها البيئية ويزيد عائداتها التنموية ويخفف في الوقت نفسه الآثار البيئية السلبية التي ترتبط بمظاهر التطور والازدهار في المجتمعات الحديثة والتي تمر بها الإمارات في خضم تطورها وازدهارها الاقتصادي الحالي.