دعت خطبة الجمعة أمس إلى ضرورة تعليم الأبناء أمور دينهم السمحة وتثقيف عقولهم ووقايتهم مما يضرهم من الدعاوى الباطلة والمضللة، وقالت «إن هناك من يتربص بشبابنا ليغروهم بالخروج عن طاعة الحاكم، والسفر إلى مواقع الصراع والفتن بحثاً عن الشهادة».

نصيحة

ونصحت الآباء أن يوجهوا أبناءهم ويبينوا لهم أن هذا الفهم خاطئ، فالحذر الحذر من الأعداء، فهم ليسوا أمناء، ودولة الإمارات محفوظة بحفظ الله لها، والقيادة حريصة على مصلحة الوطن، وإذا كان العدو من أفراد الدولة فهو الشر بعينه والبلاء العظيم.

وأضافت أن «من أسس تربية الأبناء أن نغرس في نفوسهم حب الوطن والولاء له، فعلى أرضه نعيش، وبخيراته ننعم، وفي مدارسه ومؤسساته نتعلم، وقد أمرنا ديننا الحنيف بالإحسان إلى كل من أحسن إلينا، قال الله تعالى: (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) فعلينا أن نكون في خدمة هذا الوطن، ونكون أوفياء له رداً للجميل، وشكراً على كل معروف قدمه لنا».

ثمرات

وذكرت أن الأبناء هم ثمرات الفؤاد، وفلذات الأكباد، قال تعالى: (المال والبنون زينة الحياة الدنيا) وتعليم الأبناء أمور دينهم، وتثقيف عقولهم، ضرورة اجتماعية، وأمانة تربوية، ومسؤولية شرعية، قال صلى الله عليه وسلم :«كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته ... والرجل راع في أهله، وهو مسؤول عن رعيته» فمن وهبه الله تعالى الأبناء فليحرص على تربيتهم، والإحسان إليهم في جميع مراحل حياتهم، فلا غنى للأبناء عن التوجيهات السديدة، والنصائح الرشيدة، فإن الصغير ينشأ بنفس صافية، وفطرة سليمة، فإذا وجد من يطبعه على الإيمان، ويسلك به سبيل الاستقامة، وطرق الإحسان، شب طيب النفس، متمسكاً بأسباب الفضيلة، لا تستهويه الغواية، ولا تستوقفه الضلالة، فيحيا حياة طيبة، يسعد به وطنه، وينتفع به مجتمعه.

وقالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يغرس في قلوب الأبناء مبادئ الإيمان، ويعلمهم مراقبة الرحمن، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فقال : «يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام، وجفت الصحف».