كرست الألعاب الشعبية التي كانت تشغل أوقات الصغار قيماً ومبادئ لطالما نادى بها المجتمع الإماراتي، ففي كل صباح كان الموعد يتجدد، لينطلق الصغار بين بيوت «الفريج» وسككه الضيقة بفعل تداخل البيوت وتقاربها، إذ يتشارك في هذه الألعاب الذكور والإناث على حد سواء.

ومن الألعاب القديمة التي كان يمارسها الصغار والمراهقون أحياناً، «الغميضة» التي يُعصّب فيها أحد أفراد المجموعة عينيه، ثم يبدأ مهمة البحث عن الآخرين والتعرف عليهم دون أن يزيل العصبة، وفي بعض الأحيان يزيل العصبة ويبحث عنهم في الأماكن المجاورة التي يختبئون فيها، ويتشارك في هذه اللعبة الأطفال من الجنسين.

و«لعبة المسطاع» من الألعاب الرائجة في الماضي، التي لها صدى في الفعاليات التراثية، وهي تتكون من عصا للضرب وقطعة خشب صغيرة، وكل واحد يأتي الدور عليه أن يضرب القطعة الخشبية إلى مكان بعيد بأقصى قوة، حتى لا يبلغه الفريق الثاني، وتقاس المسافة التي حققها اللاعب من خلال طول العصا التي يضرب بها، ومن يصل بقطعة الخشب الصغيرة إلى مسافة أبعد هو الفائز.