بعد مرور نحو عام على افتتاحه، نجح «طريق الميناء الرابط» الذي نفذته بلدية مدينة أبوظبي نهاية العام الماضي 2013، في توفير شريان إضافي يربط بين المناطق الحيوية في المدينة، ويؤمن الانسيابية المرورية اللازمة لقائدي المركبات، بعد أن منحهم حلولاً إضافية في طريقهم من منطقة وسط المدينة إلى جسر الشيخ خليفة بن زايد وجزيرة السعديات.

ووفقاً لبلدية أبوظبي، فإن الطاقة الاستيعابية للطريق الجديد تبلغ أكثر من 2000 مركبة في الساعة، ما ساهم بشكل كبير في تحقيق انسيابية في الحركة المرورية لمستخدمي للمركبات لاسيما القادمة من شارع الكورنيش والمتجهة إلى جسر الشيخ خليفة بن زايد الذي يشهد كثافة مرورية عالية، بالإضافة إلى تسهيل حركة المركبات القادمة من وسط المدينة باتجاه جسر الشيخ خليفة بن زايد والعكس.

وجاء تنفيذ هذا المشروع في وقت قياسي حيث نجح 350 عاملاً في تنفيذه وانجازه خلال 7 أشهر فقط، علما أن البلدية قامت به بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجين وهم شرطة أبوظبي ودائرة النقل ومجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وعدد من المؤسسات الخدمية.

وقدر مستخدمون لهذا الطريق معدل انخفاض زمن رحلتهم باستخدامه مقارنة بالطرق العادية بنحو 50% ، مشيرين إلى أنه منحهم شرياناً استراتيجياً إضافياً بين منطقة وسط المدينة بجزيرة السعديات، التي أضحت تزخر الآن بالعديد من مناطق الأعمال، ويعد توفير طريق بديل متنوع للوصول إليها احدى الأدوات الداعمة لنموها وتطورها.

بدائل فاعلة

وقال مصطفى أحمد، أحد مستخدمي طريق الميناء الرابط: «أعتمد عليه يومياً خلال ذهابي إلى عملي في جزيرة السعديات، ما ساهم في تخفيض زمن رحلتي إلى نحو 15 دقيقة يومياً مقارنة بأكثر من نصف ساعة كنت أقضيها، قبل افتتاح الطريق، خلال ذهابي إلى عملي، حيث كنت أضطر إلى استخدام طريق الكورنيش الذي كان يشهد اختناقات مرورية لاسيما فترة الذروة الصباحية».

واتفق معه في الرأي محمد البحيري ويعمل في احد الفنادق بجزيرة السعديات قائلاً: «إن أبرز ما تتميز بها أبوظبي هي قيامها بحلول استباقية للعديد من المشاكل، فمع وجود منطقة ياس والسعديات في أبوظبي، وما تزخر به بالعديد من مناطق الأعمال ونمو مضطرد، زادت بشكل ملحوظاً الحركة المرورية المتوجهة إليها يوماً بعد يوم، ما دفع الجهات المعنية في المدينة إلى تبني حلول إضافية لمواجهة هذا الأمر تجنباً لحدوث أي أزمات مرورية.

وأضاف: «أضحت الآن الحركة المرورية الرابطة بين وسط المدينة وجزيرة السعديات تشهد انسيابية مرورية كبيرة، فمع مساهمة هذا الطريق في تقليص زمن الرحلة بنسبة تفوق 50%، نجح أيضاً في تخفيف وطأة الزحام الذي كانت تشهده الطرق الأخرى الرابطة مثل منطقة الكورنيش».

رؤية 2030

من جانبها، أكدت بلدية أبوظبي خلال إعلانها عن هذا المشروع أنه يعد جزءاً من رؤية 2030 ويهدف إلى تطوير الإطار الهيكلي العمراني للعاصمة أبوظبي وإلى تعزيز بنية تحتية مستدامة، مشيرة إلى أنها حرصت على تزويد الطريق بأحدث أنظمة الخدمات مثل تركيب أعمدة انارة صديقة للبيئة والتي توفر من استخدام الطاقة الكهربائية وتتيح استخدام وسائل الإضاءة لفترات طويلة مع متطلبات صيانة محدودة، كما تساهم في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وأوضحت أنها أخذت بعين الاعتبار العديد من المتطلبات التصميمية والهندسية للمشروع وذلك بالتنسيق والتكامل مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ودائرة النقل ومن تلك الاعتبارات تصميم الطريق بحيث يتلاءم مع المشاريع المستقبلية بالمنطقة وسبل ربطها مع المشروع.

طرق مستدامة

يعد طريق الميناء الرابط ثمرة تعاون بين بلدية مدينة أبوظبي ومجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ودائرة النقل وشرطة أبوظبي، لتوفير طرق آمنة ومستدامة، تسهل الحركة المرورية لسكان مدينة أبوظبي والقادمين إليها، وتم افتتاحه بالتزامن مع احتفالات اليوم الوطني الثاني والأربعين للدولة، ويعد جزءاً من خطة رؤية أبوظبي 2030، ويهدف إلى تطوير الإطار الهيكلي العمراني للعاصمة.