افتتح معالي المهندس سهيل محمد المزروعي وزير الطاقة ، منتدى « الطاقة والمياه » الذي أقيم بأبوظبي أمس للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط ونظمته شركة «شل» بالتعاون مع «مصدر».
وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة رئيس مجلس إدارة «مصدر » إن أهمية تنسيق الجهود تكمن في التصدي لتحديات أمن الطاقة والمياه والغذاء من خلال منظومة متكاملة مؤكدا أنه بفضل الرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة تعمل دولة الإمارات على إطالة أمد الموارد الهيدروكربونية من خلال استشراف المستقبل واتخاذ خطوات استباقية لتأمين احتياجاتها من الموارد بشكل مستدام لضمان استمرار النمو والازدهار الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى الذي حضره عبد الله ناصر السويدي مدير عام شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، أنه من خلال «مصدر» يتم العمل على تنويع مزيج الطاقة عبر تعزيز حصة الطاقة المتجددة والنظيفة والمستدامة وفق منهجية متكاملة تركز على كافة جوانب سلسلة القيمة لقطاع الطاقة المتجددة الناشئ بما في ذلك التعليم والبحث والتطوير والاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة، كما تقوم مصدر بأبحاث عملية من أجل استخدام الطاقة المتجددة لتحلية المياه وتصب هذه الجهود مجتمعة في صالح تعزيز الاقتصاد المحلي من خلال التوسع نحو الصناعات المتطورة القائمة على المعرفة والتكنولوجيا بما يضمن استمرار قدراتنا التنافسية خلال القرن الحادي والعشرين.
وأشار إلى أن هناك مسؤولية جماعية يجب أن يتشارك فيها الجميع على مستوى العالم لتأمين مصادر المياه والطاقة والغذاء بما يحقق الاستدامة مستقبلا مشيرا إلى أن الإمارات تستورد قرابة 90 % من الغذاء المستهلك محليا مما استوجب اتخاذ خطوات للاستثمار في توفير مصادر جديدة للطاقة وبناء المدن المستدامة التي تستخدم مصادر أقل.
وأوضح أن مبادرة مصدر بجانب البرنامج النووي السلمي للإمارات من شأنهما أن يخفضا البصمة الكربونية ويوفرا قرابة 25 % من احتياجات الطاقة بحلول 2020 .
وقال الدكتور محمد يوسف المدفعي المدير التنفيذي لقطاع السياسات والتخطيط البيئي المتكامل في هيئة البيئة بأبوظبي إن هناك 3 مصادر للمياه في أبوظبي هي المعالجة والمحلاة والجوفية موضحا أن الهدف التحول إلى استخدام المعالجة في القطاعين الزراعي والصناعي بنسبة 100 % وتخفيض الاعتماد على استخدام المياه الجوفية بنسبة 40 % مشيرا إلى أن هناك علاقة مباشرة بين الطاقة والمياه وتوفير الغذاء ومؤخرا تم منع حفر أبار جديدة في الأماكن المستنزفة.
وأشار إلى أن هناك خطة لتوعية القطاع الخاص بأفضل سبل الترشيد وكذلك المنازل موضحا أن نسب الهدر في استخدام المياه يتراوح بين 20 إلى 30 % و أن حكومة أبو ظبي تعطي أهمية قصوى لأمن الطاقة والمياه والغذاء.
مشروع جديد
أما محمد الرماحي المدير المساعد للطاقة النظيفة في شركة مصدر فأشار إلى أن المشروع التجريبي لتحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة في منطقة غنتوت في مرحلة تركيب المعدات حاليا حيث يتوقع الانتهاء منها في الربع الأول من عام 2015 على أن يبدأ الانتاج في النصف الأول من العام نفسه بقدرة 1500 متر مكعب يوميا يتم ضخها مباشرة في شبكة المياه الرئيسية لإمارة أبوظبي مشيرا إلى أن توفير المياه هام للأمن الغذائي .
شراكات
من جانبه قال أندي براون رئيس التنقيب والإنتاج في رويال داتش شل العالمية إن «شل» تقوم بتنظيم هذا الملتقى منذ عام 2012 وتم الاتفاق على إقامته هذا العام في أبوظبي نظراً للجهود التي تبذلها الإمارة من خلال رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 التي تهدف إلى بناء اقتصاد مستدام ومتنوع.
مشيرا إلى أن العلاقة المترابطة بين قضايا الطاقة والمياه والغذاء تتمتع بأهمية كبيرة حيث تدخل المياه في إنتاج معظم أنواع الطاقة كما يتم استخدام الطاقة لمعالجة المياه وتنقيتها ونقلها وتوزيعها كما يتم استخدام كل من الطاقة والمياه لإنتاج الغذاء وتواجه هذه العوامل الهامة والمترابطة تحديات كبيرة خصوصاً مع توقع تضاعف الطلب العالمي على الطاقة بحلول عام 2050 نتيجةً للنمو الاقتصادي وتزايد عدد السكان.
