أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن تعزيز مساهمة الزراعة الأسرية في إشباع العدد المتزايد من السكان وفي المحافظة على البيئة يتطلب العمل بشكل منسق لتطوير قدرات وإمكانيات أصحاب الحيازات الزراعية الصغيرة، وأن الجهود العالمية ينبغي أن تنصب - الآن وفي المستقبل - على زيادة الإنتاجية مقارنة بوحدة المساحة لضمان الوصول بمعدلات إنتاجية المزارع الأسرية الصغيرة لتضاهي معدلات المزارع التجارية، مؤكداً أن ذلك يتطلب تطوير السياسات الزراعية وفقاً لمبادئ الإدارة المتكاملة للتنمية الزراعية، مع التركيز بشكل خاص على تعزيز قدرات أصحاب الحيازات الزراعية الصغيرة وتسهيل حصولهم على التمويل اللازم لتطوير أعمالهم وتحسين خدمات التوعية والإرشاد الفني، ونقل التكنولوجيا والمعارف وأفضل الممارسات والاستخدام الواسع لها في مختلف المراحل، اضافة الى تطوير وتحسين طرق النقل والتخزين والتسويق.

جاء ذلك في بيان لمعاليه بمناسبة يوم الغذاء العالمي، والذي يحتفل به العالم في 16 أكتوبر من كل عام وهو يوم أعلنته منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) للأمم المتحدة بهدف لفت الأنظار للمسائل المتعلقة بالأمن الغذائي العالمي والضغوط التي يتعرض لها والتعريف بالجهود الدولية المبذولة للتخفيف من وطأة الجوع في مختلف أنحاء العالم.

وقد اختارت المنظمة لهذه المناسبة هذا العام شعار «الزراعة الأسرية: إشباع العالم ورعاية الكوكب».

وأشار معالي راشد بن فهد إلى أن الزراعة الأسرية هي النمط السائد في قطاع إنتاج الأغذية. وتشير التقديرات العالمية الى أن هناك حوالي 570 مليون مزرعة في العالم منها 500 مليون مزرعة عائلية.

وعلى الرغم من أن معظم هذه المزارع، وبشكل خاص في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، محدودة المساحة ولا تزيد مساحتها عن 2 هكتار، إلاّ أنها تسهم بقدر كبير في توفير الغذاء على المستويات الوطنية والعالمية، حيث يزيد انتاجها على 80% من الغذاء العالمي، علاوة على دورها المهم في حماية التنوع البيولوجي الزراعي والمحافظة على الموارد الطبيعية.

الحيازات

وأوضح معالي الوزير أن الحيازات الزراعية الصغيرة هي الشكل المهيمن على قطاع الزراعة في دولة الامارات ومن هنا فقد اهتمت الدولة اهتماماً كبيراً بدعم وتنمية قدرات اصحاب هذه الحيازات والحرف ذات الصلة بها كتربية الحيوانات وتقديم كل أشكال الدعم لهم.

ونظراً لمحدودية الموارد المائية ومساحة الأراضي الصالحة للزراعة فقد تركزت جهود الدولة على تبني الأنماط الزراعية المستدامة وذات الاستهلاك المنخفض للمياه والترويج لها، مشيراً في هذا السياق الى مجموعة المبادرات التي أطلقتها وزارة البيئة والمياه مثل مبادرة نخيلنا، وإنتاجنا، وحلالنا وكلها مبادرات تهدف الى تنمية قدرات المزارعين وتطبيق أحدث التقنيات الزراعية لتعزيز الانتاج.

وفي ختام تصريحه أكد الدكتور ابن فهد استمرار الدولة في دعم الجهود التي يقوم بها المجتمع الدولي ومنظماته المتخصصة، وفي مقدمتها منظمة الأغذية والزراعة، للقضاء على الجوع في العالم من خلال استدامة قطاع الزراعة والقطاعات الأخرى ذات الصلة وزيادة مساهمة هذه القطاعات في تعزيز الأمن الغذائي العالمي، مشيراً الى الدور الذي تلعبه الدولة في دعم الأمن الغذائي العالمي، ببنيتها التحتية وخدماتها اللوجستية المتطورة، كمركز إقليمي وعالمي مهم في حركة التبادل التجاري بالمنتجات الغذائية.