ألقت أمل القبيسي رئيسة مجموعة الشعبة البرلمانية الإماراتية في الاتحاد البرلماني الدولي كلمة الشعبة أكدت فيها على أن تجربة دولة الإمارات لتنمية دور المرأة تتناغم مع قيمنا الثقافية والدينية مؤكدة أن دولة الإمارات العربية المتحدة انتهجت منذ تأسيسها سياسات اقتصادية واجتماعية تركز بالدرجة الأولى على تنمية الفرد والمجتمع وتوفير كل الوسائل اللازمة لحياة كريمة ومستقرة وتحقيق المساواة وسد الفجوة بين الجنسين وأن المرأة الإماراتية وبدعم وتشجيع من القيادة السياسية لم تحقق مساواة دستورية وقانونية فحسب وإنما مساواة اجتماعية سواء في التعليم أو العمل أو المشاركة في اتخاذ القرار وهذا ما جعل الإمارات تحتل المركز الأول عربيا في تحقيق المساواة بين الجنسين بعد أن أصبحت المرأة تشكل قرابة ثلثي العاملين في القطاع الحكومي بالإضافة إلى أننا من ضمن أفضل ثلاثين دولة على مستوى العالم في مؤشر التنمية المتعلق بتمكين المرأة وفق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العامين الماضيين.
جاء ذلك خلال ترؤسها للشعبة البرلمانية أعمال الجمعية 131 للاتحاد البرلماني الدولي في جنيف بسويسرا بطلب من عبدالواحد الراضي رئيس الاتحاد.
وقالت القبيسي إن هذه الثقة نابعة من العمل الجاد الذي تقوم به الشعبة البرلمانية الإماراتية في جميع اجتماعات وأنشطة الاتحاد البرلماني الدولي ومشاركتها الفاعلة في مختلف اللجان ومساهماته الواضحة في تقديم الدعم الفني اللازم في أعمال الاتحاد التي تصب نتائجها في خدمة الأهداف الاستراتيجية الرئيسية للبرلمان الدولي وتتسق مع أهداف جميع البرلمانات الأعضاء وتدعو إلى تعزيز الديمقراطية والأمن والسلم الدوليين.
حضر اجتماع الجمعية أعضاء وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية في الاتحاد البرلماني الدولي راشد محمد الشريقي وعلي جاسم أحمد وعلي عيسى النعيمي وأحمد عبيد المنصوري وفيصل عبدالله الطنيجي وسلطان سيف السماحي.
وأضافت القبيسي إن تلك النتائج جزء أساسي من إيمان قيادة دولة الإمارات وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وجهود أهم شخصية نسائية إماراتية سعت لتنمية المرأة والأسرة وهي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الاعلى لمؤسسة التنمية الاسرية رئيسة المجلس الاعلى للأمومة والطفولة «ام الامارات» ونتائج كل تلك الجهود والسياسات أن دولة الامارات استطاعت أن تخلق ثقافة قائمة على التسامح والانفتاح على الشعوب والثقافات المختلفة باعتبارها أساسا للاستقرار والتنمية والسلام العالمي ونبذ العنف والتطرف والإرهاب إن حالة السلام التي تعيشها دولة الإمارات هي نتيجة لجهود متكاتفة بين القيادة والشعب.
قيم متجذرة
وأكدت أن القيم متجذرة في وجداننا وفي سياساتنا الداخلية والخارجية فاحترام قواعد حسن الجوار وسيادة الدول وحل النزاعات بالطرق السلمية باعتبارها عناصر استقرار هي الأصل في التزام دولة الإمارات الدعوة الحضارية المستمرة لحل الخلافات مع الجارة إيران بشأن احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى بالطرق السلمية أو التحكيم الدولي.
مشيرة إلى أن وجود دولة الإمارات بين 20 من أكثر الدول المانحة عطاءً هو جزء من ذلك الفهم المتجذر في قيمنا الإنسانية والثقافية، بأننا جزء من الإنسانية وأن ما يضر إنسانا ما في قارة بعيدة اليوم قد يضرنا غدا.
وكانت القبيسي قد بدأت الكلمة بتحية الإسلام مشيرة إلى أنها تحية ترتكز على قيمتين أساسيتين هما السلام والرحمة مضيفة إن البدء بتمني السلام والرحمة هو أكثر ما نحتاجه اليوم لاسيما وأن اجتماعنا ينعقد في ظل أوضاع دولية معقدة جعلت تحقيق السلام والأمن العالميين ونبذ العنف والتطرف من أبرز مطالب الشعوب ليس في المنطقة العربية بحسب بل في مختلف دول العالم فسعادة الشعوب ورفاهيتها هي الغاية القصوى التي تنشدها جميعا.
