أمر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بإطلاق اسم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على الميدان الخامس في الإمارة.
ويعتبر الميدان من أكبر وأوسع الميادين والواقع على مدخل إمارة الشارقة باتجاه إمارة دبي وعلى امتداد شارع الشيخ محمد بن زايد الذي يربط كل إمارات الدولة وسيتم الانتهاء منه بصورة متكاملة قريباً.
ويعد الميدان الخامس من المناطق المرورية المهمة والمزدحمة بحركة السير وراعى التصميم السابق للميدان استيعاب الحركة المرورية السائدة في ذلك الوقت ومع تضاعف الحركة المرورية نتيجة للازدهار الاقتصادي الذي تشهده الدولة بصفة عامة وإمارة الشارقة على وجه الخصوص في كل الأنشطة العمرانية والصناعية والتجارية والسياحية، ومع التزايد الهائل في عدد المركبات بأنواعها المختلفة تناقصت السعة الاستيعابية للميدان لتبرز مشكلات الازدحام وتضاعف ساعات تأخير مستخدمي الطرق، الأمر الذي أفضى إلى ضرورة تطويره ورفع كفاءته التصميمية لفك الاختناقات مواكبة الحركة المرورية المتزايدة واستيعابها مستقبلاً.
وتمت دراسة ذلك الوضع ليتم تطوير الميدان وتمثلت الأعمال التطويرية التي أدخلت عليه في تحويل الحركة من مستويين إلى ثلاثة مستويات وذلك بإزالة الميدان القائم وتوسعة الجسر المقام على امتداد طريق الشيخ محمد بن زايد بالإضافة إلى إنشاء جسر جديد على امتداد شارع مليحة.
ويعتبر هذا الميدان بعد تطويره أحد أهم واكبر الميادين في الإمارة من حيث الحجم والتصميم الهندسي واستيعابه لحركة المرور وانسيابيتها، كما يعد أول ميدان في الإمارات يقام على ثلاثة مستويات يتم من خلالها توزيع حركة السير في كل الاتجاهات بصورة مثلى.
وتأتي اهمية الميدان كونه يقع على طريق الشيخ محمد بن زايد الحيوي الذي يعمل على نقل معظم حركة المرور العابرة من وإلى الإمارات المجاورة، إذ إن تطويره وتوسعته كان لها اكبر الاثر في تخفيف حدة الاختناقات المرورية التي كان يشهدها هذا الميدان من قبل وظهرت آثار هذه التوسعة والتطوير مباشرة بعد افتتاحه مرحلياً ما أدى إلى انسيابية الحركة المرورية عليه دون توقف وزيادة حجمها اضافة إلى تخفيف حدة الاختناقات المرورية في وسط المدينة عن طريق جذب حركة المرور العابرة.
وصاحب انسيابية الحركة المرورية في هذا الميدان أثر إيجابي ملحوظ في تنشيط الحركة الاقتصادية بالدولة عامة والإمارة على وجه الخصوص كونه يربط بين المراكز التجارية والصناعية الكبرى في الدولة ومن ثم زيادة جاذبيتها الاستثمارية، لا سيما أن الدراسات الحديثة تؤكد التكلفة المادية الباهظة الناتجة عن الاختناقات المرورية والآثار السالبة المترتبة عن تأخير نقل العاملين والبضائع إلى هذه المراكز.
وأشرفت على تصميم الميدان إحدى كبرى الشركات العالمية، حيث يتفرد التصميم الهندسي له من خلال تعدد مستوياته فالمستوى الثالث - العلوي - عبارة عن جسر مفرد مكون من الخرسانة المسلحة بطول 1.2 كم ويعد هذا الجسر بالتحديد أحد اعلى الجسور التي تم تنفيذها بالدولة، حيث يصل ارتفاع الأعمدة المقام عليها الجسر إلى 18 متراً ويسمح بمرور طريق مكون من ثلاث حارات للسير يعمل على عبور الحركة القادمة من الميدان الرابع في اتجاه شارع مليحة مع وصلة حلقية مكونة من حارتين للسير بطول 250 متراً وذلك لنقل الحركة القادمة من وسط المدينة عبر الميدان الرابع إلى كل من شارع الشيخ محمد بن زايد ومن ثم شارع الشيخ خليفة بن زايد وطريق الشارقة الذيد وكذلك الإمارات الأخرى.
أما المستوى الثاني - الوسطي - فيتمثل في توسعة الجسر المقام سابقاً على امتداد شارع الشيخ محمد بن زايد ليسمح بمرور طريق مزدوج مكون من خمس حارات للسير في كل اتجاه بدلاً عن ثلاث حارات للسير في كل اتجاه مع إضافة وصلة حلقية مكونة من حارتين للسير بطول 300 متر لنقل الحركة القادمة من دبي إلى وسط المدينة.
وستوفر التوسعة الجديدة ارتفاع الطاقة الاستيعابية للطريق إلى ثمانية آلاف سيارة في الساعة في كل اتجاه وذلك بزيادة السعة الاستيعابية للطريق لتسمح بمرور نحو 200 ألف سيارة خلال اليوم في كل اتجاه.
ويبلغ إجمالي أطوال الجسور المنفذة في المشروع نحو 2000 متر بارتفاعات تتراوح من 6 أمتار إلى 18 متراً، كما يتضمن المشروع تنفيذ عدد 4 جسور للمشاة بواقع - اثنان - على شارع الشيخ محمد بن زايد واثنان على شارع المليحة.
صلاح بن بطي: إضافة نوعية لمرافق البنية التحتية الحديثة
ثمن المهندس صلاح بن بطي المهيري رئيس دائرة التخطيط والمساحة في الشارقة مبادرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بإطلاق اسم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على الميدان الخامس في الإمارة.
ويعتبر الميدان أحد أهم المنجزات الهندسية من نوعه، لما يتمتع به من اهمية قصوى من جهة اسهامه المباشر في المعالجة الجذرية لمشكلة الاختناقات المرورية الحادة التي شهدها الميدان قبل تطويره.
وأفاد بأن تطوير وانشاء التوسعات الجديدة على الميدان استصحبت احدث مخرجات هندسة الطرق، بما اتاح الفرصة لانسيابية حركة المرور بين امارات الدولة، والإسهام في دعم الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، فضلا عن تأكيد وتعزيز اواصر الربط والتواصل بينها.
واوضح ان ميدان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد يعتبر اضافة نوعية لمرافق البنية التحتية الحديثة، التي انتظمت مدن الدولة، الأمر الذي بوأها قمة المؤشرات العالمية الخاصة بالبنى التحتية.
وأثنى بن بطي على الأيادي البيضاء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وولي عهده الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في مجال بناء المدن والمجمعات السكنية، ودعمها بشبكات الطرق ومرافق البنية الأساسية والخدمية، وفق احدث المعايير العالمية، ما يحقق طموحات ابناء الوطن لاستشراف اعلى مراقي المجد والرفاه.

